شريط الأخبار

العمل في أنفاق التهريب يتحول إلى مصيدة موت لعشرات الشبان الفلسطينيين

09:36 - 13 حزيران / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم – الشرق الأوسط

فيما أصبح يشكل كابوسا بالنسبة لكثير من العائلات الفلسطينية التي يضطر أبناؤها للعمل في أنفاق التهريب التي تصل قطاع غزة بمصر أو يضطرون لاستخدامها في ظل إغلاق معبر رفح الحدودي، قتل فلسطيني آخر الليلة قبل الماضية أثناء وجوده في نفق يقع في منطقة «القشوط»، أقصى جنوب مدينة رفح، على الحدود مع مصر.

 

وقتل محمد جمال زرعي، 18 عاما، وجرح شاب عندما انهار النفق الذي كانا يتحركان فيه، ليرتفع عدد ضحايا الأنفاق إلى أكثر من 135 قتيلا ومئات الجرحى.

 

وقال أبو عزمي (رفض إعطاء اسمه الحقيقي)، أحد أصحاب الأنفاق في المنطقة لصحيفة الشرق الأوسط إن هناك عدة أسباب تؤدي إلى انهيار الأنفاق، أهمها سبب يتمثل في عمليات القصف الممنهج الذي تقوم به طائرات سلاح الجو الإسرائيلي النفاثة من طراز «اف 15»، التي تلقي قنابل تزن الواحدة منها طنا من المتفجرات.

 

وأضاف أنه «على الرغم من أنه في كثير من الأحيان لا تؤدي عمليات القصف إلى انهيار الأنفاق مباشرة، لكنها تؤدي إلى خلخلتها بشكل كبير، الأمر الذي يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة».

 

من ناحيته، يشير سلامة (اكتفى بإعطاء اسمه الأول فقط) وهو شريك في ملكية نفق للتهريب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى سبب آخر، ويتمثل في قرب الأنفاق من بعضها بعضا، موضحا أنه في كثير من الأحيان تتداخل الأنفاق في بعضها بعضا بسبب افتقار أصحاب الأنفاق للأدوات الهندسية الدقيقة في عمليات الحفر.

 

وأضاف: «ما دامت الحكومة على علم بتجارة الأنفاق، فإنه يتوجب عليها أن تحرص على مراعاة كل شروط السلامة الممكنة في حفرها واستخدامها، حتى يحين الوقت الذي لا يحتاج الإنسان لاستخدامها».

 

وفي بيان صادر عنها، عبرت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في رفح، أقصى جنوب القطاع، عن بالغ قلقها لارتفاع عدد ضحايا الأنفاق، معتبرة أن العمل في الأنفاق بات خطرا مباشرا على حياة العاملين فيها.

 

وطالبت الجمعية في بيان صادر عنها الجهات المعنية بأخذ التدابير اللازمة للحد من تلك الحوادث التي تحولت إلى ظاهرة مقلقة.

 

واعتبرت الجمعية أن الحل يكمن في رفع الحصار عن القطاع والسماح بحرية حركة تنقل البضائع والسلع عبر الحدود بشكل طبيعي لتقليص الحاجة لعمليات التهريب عبر الأنفاق. وأشارت الجمعية إلى أن المئات من الشبان اضطروا للعمل في الأنفاق من أجل تأمين لقمة العيش.

 

انشر عبر