شريط الأخبار

كرة قدم بدون متفرغين سياسيين.. هآرتس

11:14 - 08 حزيران / سبتمبر 2009

بقلم: أسرة التحرير

منتخب اسرائيل في كرة القدم سيلعب غدا ضد لوكسنبورغ في المباريات الاولية لمونديال 2010، فيما أنه فقد عمليا كل أمل عملي للوصول الى النهائي في جنوب افريقيا. منذ أربعين سنة، منذ مونديال 1970 لم تنجح كرة القدم الاسرائيلية الى ارسال المنتخب الوطني الى أي مسابقة دولية هامة: بطولة اوروبا أو المونديال. بعد كل فشل، يلقى الذنب على مدرب المنتخب. اللاعبون، وعلى رأسهم نجوم الفرق الاوروبية الكبرى، يخرجون في الغالب نظيفين ومثلهم رؤساء اتحادات كرة القدم. ولكن للفشل المتواصل مسؤولين كثيرين.

كرة القدم الاسرائيلية، ولا سيما المنتخب ترفض الخضوع لسياقات بعيدة المدى. يريدون هنا نجاحات، وعلى الفور. بدون بنى تحتية، بدون عمل قاس، مرتب ومدروس، مثلما يجري في دول تشبه اسرائيل من ناحية جودة كرة القدم. لتفيا، التي فازت يوم السبت في رمات غان، ارتفعت الى اليورو في 2004؛ سلوفينيا وصلت الى اليورو في 2000 والمونديال في 2002؛ تركيا التي قبل عشرين سنة حلمت بان تكون اسرائيل، ترسخت في المسابقات الكبرى ووصلت الى انجاز اقصى – نصف النهائي في مونديال 2002.

بدلا من التوجه الى عمل جدي، علقوا في اسرائيل الامال على القرعة المريحة للمباريات الاولية للمونديال، والتي بدت كتقصير للطريق الى 2010. رئيس الاتحاد، آفي لوزون قال انه سيستقيل اذا لم تصعد اسرائيل. يبدو أنه نسي ذلك بعد النتائج الشنيعة. ولحظه، يمكن القاء المسؤولية على المدرب درور كشتان.

منتخب اسرائيل يخرج الان الى عطاء. ايال بركوفتش، لاعب ماضي كبير واستفزازي غير صغير، يذكر كمدرب محتمل إذ أن الشعب يريده. الى هذا الحد وصل اليأس: "اذا كنا على أي حال لن نصعد، يقولون هنا، فعلى الاقل سيكون هذا مفرحا.

فشل المنتخب بارز على خلفية نجاح مكابي حيفا للصعود مرة اخرى لدوري البطولة، وكذا هبوعيل تل أبيب هو جزء دائم من المشاريع الاوروبية. هذا ليس صدفة: عمل جدي يستند الى التفكير، الالتزام والمعايير العالية يؤدي الى انجازات حتى في اسرائيل. الدرس هو الاخر واضح: طالما لا يستعين الاتحاد بمهنيين نوعيين، موجودون هنا ايضا ويصر على ابقاء المنتخب كأداة لعب بيد المتفرغين السياسيين، فان المونديال والبطولة الاوروبية ستكونان خارج النطاق بالنسبة لكرة القدم الاسرائيلية.

انشر عبر