شريط الأخبار

ما الذي حدث للجلابيب.. هآرتس

11:12 - 08 تموز / سبتمبر 2009

بقلم: عكيفا الدار

في يوم الاحد مساء بعد ان وقع في ديوان في وزارة الدفاع على بعض تصاريح بناء 455 وحدة سكنية في المستوطنات سارع وزير الدفاع ايهود باراك لحضور مؤتمر "يد للابناء" في هرتسيليا. قائد حزب العمل قال هناك بأن من واجبنا تأييد المبادرة الامريكية بقلب مفتوح وعقل يقظ للولوج في تسوية اقليمية شاملة. هذا لا يعني ان لدى باراك سبب للاعتقاد بأن براك اوباما سيبتلع 455 ضفدعا جديدا. هذا العدد من بدايات البناء الجديدة التي حظيت بتصريح حكومي في مستهل الثلث الاخير من العام يشبه تقريبا ثلث عدد بدايات البناء في عام 2007 (1490 وحدة) وثلث البدايات في عام 2006 (1518 وحدة). في عام 2008 سجل مكتب الاحصاء المركزي زيادة غير عادية بقدر 2118 وحدة سكنية.

لوزير الدفاع بالتأكيد سبب جديد للاعتقاد بان العرب ايضا يحبون الضفادع. والا كان من الصعب تفسير وعده للمشاركين في مؤتمر "يد للابناء" بأن "التسوية ستشمل عناصر تطبيع مع اطراف معتدلة في العالم العربي" في كل الاحوال يبدو ان باراك غير نظرته من مسألة التطبيع. في يناير 1996 اوضح وزير الخارجية باراك لقادة الادارة الامريكية بأن مشروع الشرق الاوسط الذي طرحه شمعون بيرس "يجب ان لا يطمس المصالح الاسرائيلية". في محادثة في نيويورك مع مراسل القناة الاولى يعقوب احيميئير سخر باراك من شروط بيرس التي طرحها حينئذ ومفادها ان كل قادة الدول العربية سيشاركون في مراسيم التوقيع على اتفاق مع سوريا. "اذا ماذا ان جاء 20 او 21 من اصحاب الجلابيب المذهبة؟" قال ساخرا "وماذا ان جاءت ستة جلابيات فقط؟ وان حققنا السلام مع سوريا ولبنان – اليس هذا امرا هاما؟".

يونتان الصغير ابن السادسة

في الوقت الذي يقضي فيه عشرات الفلسطينيين المرحلين من الحي المقدسي المسمى الشيخ جراح عيد رمضان في خيمة نصبوها في الشارع، فعلى مسافة غير بعيدة من هناك في قلب قرية سلوان تستعد سبعة عائلات للاحتفال في الاعياد القريبة بمرور ست سنوات على تدشين منزلها غير القانوني. البيت المسمى "بيت يونتان" (على جونتان بولارد) ينتصب عاليا لسبع طبقات وهو احد المنازل الكبيرة التي بناها المستوطنون في قلب الاحياء الفلسطينية في شرقي الفدس. البيت اقيم من اجل جمعية "عطريت كوهانيم" من دون ترخيص بناء او تراخيص سلامة وأمان.

في عام 2006 واثر تدخل المحامي داني زايدمان من جمعية "عير عاميم" قررت المحكمة المحلية بوجوب اخلاء القاطنين واغلاق المنزل. في عام 2007 رفضت المحكمة اللوائية في القدس استئناف القاطنين في البيت وامرت باخلائها واغلاقه خلال 45 يوما. في عام 2008 رفضت المحكمة العليا اعطاءهم حق الاستئناف ورفضت طلبهم بتأجيل تنفيذ القرار. عام 2009 يقترب من نهايته والمنزل ما زال منتصبا كما كان. اليكم تفسير محتمل للاحجية: في حزيران 2007 وردت الى مكتب المستشار القانوني للبلدية يوسي حافيلو رسالة شديدة اللهجة تطالبه بتجميد اخلاء البيت ووقع على هذه الرسالة عضو المجلس نير بركات من المعارضة. اليوم اصبح بركات رئيس حافيلو.

الشرطة افادت في معرض ردها: طلب مساعدة وضمان اخلاء المنزل في سلوان واغلاقه قدم قبل عدة اسابيع فقط. بسبب امور اضطرارية اضطرت الشرطة لتاجيل عملية المساعدة ولكن عما قريب ستقدم الدعم المطلوب في تنفيذ هذا الامر. اما بلدية القدس فقد افادت: بأن هناك عدة اوامر تنتظر التنفيذ في المنطقة لبيوت يهودية واخرى عربية. الامر يحتاج التنسيق مع الشرطة ولم تجر العادة باعطاء معلومات حول موعد التنفيذ.

تبرعات اليمين

عندما قرر اليمين التعرض لنشطاء يساريين مثل منظمة "يكسرون الصمت" لم يعرف حجم المصيبة التي ادخل فيها نفسه. ليس من الجدير باليهود الذين يبنون المنازل غير الفانونية في المستوطنات والبؤر الاستيطانية بمساعدة التبرعات الدخول في جيب يهودا اخرين. منظمات السلام اليهودية في الولايات المتحدة ارسلت في الاونة الاخيرة للسلطات الضريبية في الولايات المتحدة معلومات حول جمعيات استيطانية تستغل تبرعات معفاة من الضريبة للقيام بأعمال مخالفة للقانون او للسياسة الامريكية. على سبيل المثال منظمة شوفا اسرائيل المسجلة في اوستن تكساس و شومرون ليايسون اوفس وعنوانها مستوطنة ريفافا يقومون بجمع الاموال للبؤر الاستيطانية. المنظمة الاخيرة (بالتعاون مع زيونيست فريدام اليانس) تقترح السكن والغذاء المجاني للمتطوعين الذين يتبرعون في المساهمة في عملية البناء وغرس الاشجار في البؤرة الاستيطانية ايل ماتان.

اسم ملموس من المعلومات موجود في التقرير الاخير لـ "مجموعة الازمة الدولية" (مجموعة من السياسيين المتقاعدين والباحثين الاكاديميين) حول نشاطات اليمين المتدين في المستوطنات. مثلا مستوطنة سوسيا جنوبي جبل الخليل تجمع التبرعات في موقع الانترنت خاصتها وتسجلها على اسم جمعية امريكية معترف بها لتقديم التبرعات للاغراض الضريبية (أي ان اس بي إي اف اسرائيل اندومينتس فندس). المركز الاكاديمي اريئيل ينشر في موقعه على الانترنت ارقام اتصال امريكية للحصول على الاعفاءات الضريبية الخاصة. صندوق الخليل يجمع 1.5 مليون دولار في السنة تقريبا لدعم الاستيطان اليهودي هناك. قادة صندوق "اسرائيل واحدة" التي تعمل من اجل المستوطنات ادعوا بأن هذا الصندوق هو المنظمة الخيرية الاكبر في شمالي امريكا. احد النشطاء في جمع التبرعات من بؤرة يد يائير الاستيطانية قال لاعضاء المجموعة بانه جمع في الولايات المتحدة نصف مليون دولار لشراء ارض تعود للبؤرة الاستيطانية بجانب رام الله.

الناطق بلسان ضريبة الدخل في واشنطن بروس فريدلند قال في معرض رده ان سياسة المكتب تستوجب التحقيق في اية معلومة حول تجاوز قوانين الضريبة واتخاذ الاجراءات بما في ذلك حرمان الاعفاء من المنظمات التي تستوفي التعليمات القانونية.

انشر عبر