شريط الأخبار

السلطة تدرس مختلف السيناريوهات.. مصادر فلسطينية: إذا ضغط الأميركيون سنقبل القمة

09:20 - 06 كانون أول / سبتمبر 2009


فلسطين اليوم – قسم المتابعة

وصفت مصادر فرنسية الأيام العشرة التي سيقضيها المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشل بدءا من الأسبوع المقبل، بالحاسمة، لأنها تسبق القمة التي يسعى الرئيس الأميركي لرعايتها في نيويورك بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). ويريد أوباما انتهاز مناسبة اللقاء الثلاثي ليعلن التوصل إلى اتفاق حول الاستيطان وكذلك تاريخ معاودة المفاوضات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن مصادر وصفتها بالرفيعة ان السلطة الفلسطينية تدرس مختلف السيناريوهات التي يمكن أن تفضي إليها الجهود الأميركية والضغوط التي قد تتعرض إليها من قبل واشنطن للعودة للمفاوضات من غير أن تقبل إسرائيل التجميد الكامل للاستيطان.

وحتى الآن يقوم الموقف الفلسطيني الرسمي على تأكيد أن اللقاء لن يحصل ما لم تعلن إسرائيل تجميد الاستيطان الكامل. وكرر أبو مازن هذا الموقف في العواصم التي زارها في الأيام الأخيرة. غير أن المصادر الفلسطينية تتساءل عما إذا كان أبو مازن قادرا على رفض طلب الرئيس أوباما المشاركة بالقمة. وتعتبر هذه المصادر أن المخرج الوحيد إذا اشتدت الضغوط الأميركية، حضور القمة، وتأكيد أن القمة شيء ومعاودة المفاوضات شيء آخر». وبالتالي فإن الجانب الفلسطيني «لن يتنازل عن شرط وقف الاستيطان لمعاودة التفاوض».

وأفادت مصادر متطابقة أن الرئيس نيكولا ساركوزي الذي التقاه أبو مازن في باريس أول من أمس، شجع ضيفه على التمسك بشرط تجميد الاستيطان وعدم التراجع عنه.

وحذرت المصادر الفلسطينية من تخلي واشنطن عن الشروط التي وضعتها على إسرائيل لاستئناف المفاوضات واعتبرت أن مثل هذا التراجع «سينسف مصداقية السياسة الأميركية». غير أنها أبدت، في الوقت عينه، مخاوف من أن تعمد واشنطن لممارسة ضغوط على الفلسطينيين والعرب بالقول: «هذا ما حصلنا عليه من إسرائيل (تجميد جزئي للاستيطان) وأمامكم أحد خيارين.. إما العودة إلى طاولة المفاوضات مع دور أميركي نشط وإما الرفض. وفي هذه الحالة سيستمر الاستيطان وستبقى عملية السلام مجمدة. كذلك سيتحمل الفلسطينيون مجددا مسؤولية التعطيل وإضاعة فرصة جديدة للسلام». وإذا ما تحقق هذا السيناريو، فإن الجانب الفلسطيني، كما تقول مصادره، «سيطلب من العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم».

ويريد الجانب الفلسطيني أن تعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا في أسرع وقت. غير أن الرأي تم على أن يحصل الاجتماع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة التي سيحضرها غالبية وزراء الخارجية العرب. وقال نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن الجانب الفلسطيني سيطالب العرب بمساندة الموقف الفلسطيني لإظهار أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم. ويرى أبو ردينة أن العودة إلى المفاوضات من غير تجميد كامل للاستيطان «سيكون كارثة على الفلسطينيين».

وفي أي حال، تعتبر مصادر فلسطينية وعربية متابعة لملف الاتصالات أن لحظة الحقيقة تقترب بالنسبة للرئيس الأميركي ولكن أيضا بالنسبة للفلسطينيين والعرب وهي لا تستبعد، في ظل الصعوبات الداخلية الاجتماعية والاقتصادية التي يواجها أوباما فضلا عن تراجع شعبيته، أن يبحث عن «مخرج سيكون بلا شك انتصارا لنتنياهو ومجموعات الضغط التي تقف وراءه».

انشر عبر