شريط الأخبار

الدكتور عزيز الدويك.. المجلس التشريعي.. الانقسام الداخلي

12:38 - 05 تموز / سبتمبر 2009

الدكتور عزيز الدويك.. المجلس التشريعي.. الانقسام الداخلي

فلسطين اليوم- رام الله

لم يعد الدكتور عزيز الدويك بعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية قبل نحو شهرين، إلى موقعه رئيساً للمجلس التشريعي الفلسطيني، وظلت القضية محل جدل في الأوساط السياسية. وتتبادل أكبر كتلتين في المجلس وهما كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتلة حركة تحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاتهامات برفض وثيقة تم التوصل إليها بهذا الشأن.

وأكدت مصادر ، أن جميع الكتل البرلمانية وقعت على وثيقة تسمح بعودة الدويك إلى المجلس التشريعي بشروط، لكن منع قيادات فتح من مغادرة قطاع غزة للمشاركة في مؤتمر فتح السادس الذي عقد ببيت لحم أوائل أغسطس/آب الماضي فجر الأزمة من جديد.

واتهمت مصادر في حماس السلطة الفلسطينية بسحب سيارة الدويك الخاصة برئاسة المجلس، والتضييق عليه ومحاصرته باعتقال مدير مكتبه وبعض الموظفين، "مما جعل دوره يقتصر على الإعلام وبعض اللقاءات مع الكتل البرلمانية".

ويقول الدكتور الدويك إن جميع الكتل والقوائم البرلمانية توافقت على تجديد رئاسته للتشريعي، مضيفا أنه يحتفظ بوثيقة وقع عليها رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد وباقي الكتل البرلمانية.

لكن الدويك اتهم حركة فتح بالتراجع عن الاتفاق، مشيرا إلى التعميم على الموظفين في المجلس بألا يقتربوا منه "رغم ترحيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعودتي لموقعي متى شئت"، معربا عن أمله في نجاح محاولات إعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني وتفعيل المجلس التشريعي.

بدورها كشفت عضوة المجلس سميرة الحلايقة موافقة الدويك على ثلاثة شروط وضعتها حركة فتح مقابل عودته إلى مكتبه وهي "تجنب الضجة الإعلامية ودخول المكتب بشكل عادي، وعدم تسلم الملفين المالي والإداري وإبقاء هذه الصلاحيات بيد إبراهيم خريشة أمين عام المجلس، وإلغاء توكيلات النواب المعتقلين الممنوحة لنواب غزة".

كما كشفت عن اتصال هاتفي جرى قبل أسابيع بين الدويك وعباس لمناقشة القضية، وبموجبه أحال الرئيس الفلسطيني الدويك إلى عزام الأحمد وأبدى استعداده للتعامل مع أي اتفاق يتم بهذا الشأن.

وأضافت سميرة أن الأحمد وقع على وثيقة تسمح بعودة الدويك إلى مكتبه، واتُفق على اجتماع لاحق في مكتب النائب بسام الصالحي، لكن الأحمد لم يحضر، فاتصل الدويك هاتفيا بالرئيس، لكن الطيب عبد الرحيم أخبره أن "حركة فتح في حل من كل الاتفاقيات ما لم تخرج قيادات فتح من غزة".

من جهته اتهم رئيس كتلة فتح البرلمانية حركة حماس "بالتنصل ثلاث مرات من اتفاقيات تم التوصل إليها بين الكتل البرلمانية"، مضيفا أنه يحتفظ بوثيقة رسمية تؤكد كلامه.

وقال الأحمد إن ولاية الدويك انتهت "ولا يستطيع أي رئيس تنتهي ولايته أن  يمارس أي مهام أو دعوة التشريع للاجتماع أو عقد أي اتفاق أو إصدار أي موقف باسم المجلس".

وذكر رئيس كتلة فتح أن عباس دعا في بداية الانقسام إلى دورة جديدة للمجلس وفق القانون والنظام، فالتزم الجميع باستثناء حماس "التي أدخلت المجلس في لعبة الانقسام، وأصبح معظم أعضائه من حماس جزءا لا يتجزأ من حالة الانقلاب".

وقال إن على الدويك إذا كان يفكر في دورة جديدة أن يطلب ذلك من الرئيس "وليس أن يبحث عن شكليات وعن دور مفقود له".

بدوره قال رئيس كتلة البديل البرلمانية بسام الصالحي إن منع قيادات فتح من المجيء إلى الضفة أثر سلبا على محاولات إعادة الدويك إلى موقعه، لكنه أكد استمرار الجهود لضمان عودته.

وأكد أن جميع الكتل البرلمانية توصلت إلى تفاهم وصيغة مقبولة لعودة الدويك دون ضجيج لكن ذلك لم يتم، مشيرا إلى استمرار الجهود في هذا الاتجاه حتى "تتم العملية بطريقة مقبولة وغير مثيرة لأية التباسات".

وأعرب عن أسفه لاستمرار شلل السلطة التشريعية، مستبعدا أي تغيير نوعي دون إنهاء الانقسام، أو أن يعود التشريعي إلى العمل في ظل عدم التفاهم، مشيرا إلى الدور المركزي للدويك في هذا الاتجاه.

انشر عبر