شريط الأخبار

فروانة :إسرائيل مدانة بجرائم القتل وسرقة الأعضاء..والمطلوب أن تعترف بجرائمها

09:44 - 05 حزيران / سبتمبر 2009

فروانة :إسرائيل مدانة بجرائم القتل وسرقة الأعضاء..والمطلوب أن تعترف بجرائمها

فلسطين اليوم- غزة

أكد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأن حقائق عديدة ووقائع كثيرة تؤكد بأن " إسرائيل " مدانة بجرائم القتل وسرقة الأعضاء ، ما لم تثبت براءتها ولن تثبت براءتها ، والمطلوب منها الاعتراف بجرائمها ، وتعويض ضحاياها معنوياً وأخلاقياً ومادياً ، والإعلان صراحة عن التوقف عن اقتراف جرائم مشابهة في المستقبل .

 

واعتبر أن التحقيق الصحفي الذي نشرته أول أمس شبكة "سي إن إن" الأمريكية والذي كشف عن معطيات جديدة تشير إلى أن إسرائيل تعتبر أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية بشكل غير قانوني ، يضيف تأكيدات جديدة لما كانت قد نشرته صحيفة " افتونبلاديت " السويدية ، في وقت سابق والذي اتهمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي  بقتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والاستفادة منها بشكل غير شرعي ، والاتجار بها ضمن شبكة دولية بشكل غير قانوني .

 

مستوى التعاطي مع الموضوع لا يوازي حجم الجريمة ..

وقال فروانة : بأنه في الوقت الذي كان من المفترض على وسائل الإعلام المختلفة استثمار تلك التحقيقات والضجة الإعلامية التي أعقبت نشر تقرير الصحيفة السويدية وما أحدثه من حراك غير مسبوق ، حول جرائم القتل العمد للمواطنين والمعتقلين الفلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم البشرية والمتاجرة بها ، فإننا نلمس بأن هذه القضية بات حضورها يَضعف تدريجياً ، فيما لا يزال صداها يتفاعل على المستوى الدولي.

 

واعتبر فروانة بأن ما قامت به وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والعربية ، والفصائل الفلسطينية أيضاً ، من جهد ومتابعة عقب تقرير صحيفة " افتونبلاديت " السويدية ، لا يوازي حجم الجريمة التي أثارها وكشف عنها التقرير والذي اتهم فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي  بقتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والإستفادة منها بشكل غير شرعي ، والاتجار بها ضمن شبكة دولية بشكل غير قانوني .

 

وقال فروانة : الأدهى أن بعض وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية تناولت الموضوع بشكل خجول وعابر ، فيما البعض الآخر طالب بنماذج محددة على غرار ما ورد في تقرير الصحيفة السويدية وحالة الشهيد " بلال " ، وكأنهم يشككون بما ورد في التقرير المنشور أو أن جرائم " إسرائيل " المشابهة استثنائية ونادرة ، وأنها بريئة ما لم يثبت إدانتها ، عملاً بـالمادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  " كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت إدانته "

 

" إسرائيل " مدانة .. وعليها الإعتراف بجرائمها

وقال فروانة :  بأن هذا منطق خاطئ في التعامل مع مثل هكذا جرائم ، حيث أن كافة الوقائع والحقائق تؤكد صحة ما نشرته الصحيفة السويدية ، وأن " إسرائيل " ليست متهمة فحسب ، بل هي " مدانة " على الدوام بقتل المواطنين الأبرياء وسرقة أعضائهم البشرية والمتاجرة بها ، والمطلوب أن تعترف بجرائمها وتكف عن اقترافها وأن تعوض ضحاياها معنوياً وأخلاقياً ومادياً.

 

وأضاف : نحن لسنا مطالبين بتقديم أدلة وشهادات محدودة تؤكد إدانة " إسرائيل " ، كما تطالبنا به بعض المؤسسات الحقوقية والإعلامية ، فمجل الشهادات والحقائق ومنذ العام 1967 تؤكد صحة ذلك ، وهي بالمناسبة بالجملة وشكلت ظاهرة في إطار سياسة غير معلنة ويمكن تلخيص بنود الإدانة بالتالي :

 

بنود الإدانة ..

- " إسرائيل " مدانة بإخفاء المئات من المواطنين الفلسطينيين والعرب والذين اعتبروا في عداد " المفقودين " ، وإصرارها على إنكار معرفتها بمصيرهم ، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم ومدانة بإخفائهم وقتلهم وسرقة أعضائهم البشرية .

 

-  " إسرائيل " مدانة بسرقة الأعضاء البشرية لمئات المعتقلين الذين قتلتهم قواتها العسكرية عمداً بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم منذ العام 1967 ، وبعضهم أخرجوا من زنازين السجون أحياء وسيراً على الأقدام لمناطق مجهولة ومن ثم أعلن نبأ استشهادهم ، واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة بهدف إخفاء آثار القتل والسرقة وفرضت أجواء صعبة لتسليم الجثامين لعائلاتهم ودفنها .

 

- " إسرائيل " مدانة بسرقة الأعضاء البشرية لعشرات الأسرى الذين استشهدوا داخل سجونها ومعتقلاتها ، وأعيدت جثامينهم لعائلاتهم بعد احتجازها لأيام وسنوات وعليها أثر ندبة ممتدة من أعلى الرقبة وحتى أسفل البطن ، وفرض على عائلاتهم دفنها ليلاً أو تحت تهديد السلاح وحظر التجوال وبمشاركة عدد محدود جداً من أفراد العائلة دون التمكن من التدقيق بالجثة .

 

- " إسرائيل " مدانة بسرقة الأعضاء البشرية لكافة الشهداء الذين أحتجزت جثامينهم منذ العام 1967 ولغاية اليوم في ما يُعرف " بمقابر الأرقام " حيث تقوم وحسب تقديرنا بهذه الخطوة  لإخفاء معالم التنكيل وإطلاق الرصاص عن قرب، وآثار سرقة الأعضاء الداخلية والانتفاع بها ، وأن كافة الجثامين التي أعيدت كانت متحللة بما يؤكد صحة تقديرنا ، وبالمناسبة هي الوحيدة في العالم التي تحتجز جثامين الشهداء وتنتهجها كسياسة ولا تزال تحتجز قرابة ( 300 جثة ) في مقابر الأرقام وترفض إعادتها وتسليمها لعائلات الشهداء وهؤلاء تحللت جثامينهم الآن وأخفيت معالم سرقة أعضائهم البشرية  . 

 

- " إسرائيل " مدانة بسرقة الأعضاء البشرية لمئات المواطنين الذين استشهدوا خلال المواجهات واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة وأعيدوا بعد تشريح الجثة دون السماح لأطباء فلسطينيين بالمشاركة بالإشراف على التشريح ، ومن ثم إجبار عائلاتهم على التوقيع على وثيقة " استلام الجثة " ودفنها في ظروف صعبة وتحت رقابة عسكرية .

 

- " إسرائيل " مدانة بقتل وسرقة الأعضاء البشرية لعشرات الشهداء الذين اختطفتهم وهم مصابين وجرحى من سيارات الإسعاف أو من داخل المشافي الفلسطينية ، ومن ثم أعلنت نبأ وفاتهم ، فيما لم تُسلم جثامينهم مباشرة لعائلاتهم ، وأيضاً قتل العديد من الأسرى جراء سياسة الإهمال الطبي وتشريح جثامينهم وتسليمها لعائلات الشهداء الأسرى بعد أيام .

 

الدعوة لتجاوز الماضي وتغيير التعامل في المستقبل

وأشار فروانة بأن الجهل الفلسطيني وعدم المبالاة ، واستبعاد سرقة الأعضاء خلال العقود الماضية وعدم اثارة هذا الموضوع من قبل بهذا الحجم ، وإجبار العائلات على دفن الجثامين في ظروف التهديد والإرهاب ، هو ما كان يدفع الفلسطينيون إلى دفن الجثامين مباشرة بعد استلامها من قوات الاحتلال دون التدقيق بها أو التأكد من عدم المساس بالأعضاء الداخلية لجثة الشهيد .

 

ودعا فروانة الى تجاوز الحالة السلبية التي كانت سائدة في الماضي في التعاطي مع هكذا حالات وتغيير التعامل الفلسطيني في المستقبل مع كل الحالات التي تُحتجز فيها قوات الاحتلال جثامين الشهداء والتدقيق فيها بعد استلامها وعرضها قبل التوجه لدفنها على أطباء مختصين من قبل سلطات الاحتلال.

 

" اسرائيل " مطالبة بإثبات توقفها عن ارتكاب جرائم مشابهة

وأكد فروانة بأن " اسرائيل " اليوم مدانة على كل ما مضى ، ومطالبة بإثبات براءتها ليس من تلك الجرائم التي تحدثنا عنها آنفاً ، وإنما تبرير موقفها واثبات توقفها عن ارتكاب جرائم مشابهة لاحقاً  من خلال :

 

- تغيير جذري لنهجها وسياستها في تعاملها مع المواطنين الأبرياء ، وعدم الإفراط في استخدام القوة بحقهم ، والتوقف عن ممارسة القتل العمد للمواطنين والتي تصاعدت في السنوات الأخيرة .

 

 - التخلي عن سياسة إخفاء المواطنين والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب .

 

-  إلغاء سياسة احتجاز الجثامين ، والإعادة الفورية لكافة الجثامين المحتجزة لديها في مقابر الأرقام إلى عائلاتهم حتى ولو كانت متحللة وعددهم قرابة ( 300 جثة ) بعضها محتجز منذ عشرات السنين ومنها العشرات احتجزت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 .

 

-  أن تعلن موافقتها الصريحة على مشاركة أطباء فلسطينيين في الإشراف على تشريح جثة أي أسير يستشهد في سجونها ومعتقلاتها وأن تمنح العائلات الحق والحرية في التدقيق في الجثة بحرية قبل دفنها ، على أن تُسلم الجثة فور الإستشهاد والأمر ذاته ينطبق على من يستشهدون في المواجهات .

 

- أن تقدم العلاج اللازم للجرحى والمصبين وأن تتوقف عن قتلهم بشكل مباشر أو غير مباشر ، وأن تسلم جثامينهم فور استشهادهم دون إخضاعها للتشريح في مستشفياتها .

 

الاستمرار .. يعني استمرار القتل وسرقة الأعضاء

وأضاف فروانة : إذا أصرت " إسرائيل " على مواصلة سياساتها تلك دون تغيير ، فهذا يعني إصرارها على مواصلة القتل بهدف سرقة الأعضاء البشرية ، وهي بذلك تكون قد أصرت على استمرار نهجها في ارتكاب جرائمها بحق المواطنين الأبرياء ، وهي بذلك أيضاً تؤكد إدانتها بما نشر وما لم يُنشر بعد ، بما أرتكب وبما سترتكبه لاحقاً .

 

وأوضح فروانة أنه وبالرغم من كل هذه الدلائل العامة والتي اعتمدت كسياسة وانتهجت كممارسة منذ العام 1967 وربما قبل ذلك ، والتي تعتبر إدانة واضحة لـ " إسرائيل " ، إلا أنه بإمكان المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووزارة الأسرى والمحررين ووسائل الإعلام وبالتعاون مع الفصائل الفلسطينية توثيق العشرات من الحالات المشابهة لحالة " بلال " التي نُشرت في تقرير الصحيفة السويدية ، وعلى الجميع التحرك بشكل عاجل وبكل جدية وجرأة بما يوازي حجم الجريمة ، وبما يساهم في تسليط الضوء عليها ووضع حد لمقترفيها .

 

وفي هذا الصدد أعرب فروانة عن بالغ احترامه وتقديره لموقف الرئاسة والسلطة الوطنية الفلسطينية ، وتشكيل لجنة وزارية بالأمس من قبل الحكومة الفلسطينية برام الله تضم وزارات الصحة و الداخلية  والخارجية لمتابعة هذا الملف بكل حيثياته واتخاذ موقف على ضوء النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة المشكلة ، داعياً الجميع إلى التعاون وتكاثف الجهود وايلاء هذه القضية الاهتمام العالي .  

 

 

 

 

 

انشر عبر