شريط الأخبار

البردويل :"فتح" تحولت إلى خطر على الأمن القومي المصري والعربي

06:14 - 03 تموز / سبتمبر 2009

البردويل :"فتح" تحولت إلى خطر على الأمن القومي المصري والعربي

الإملاءات الأمريكية والصهيونية على "فتح" تعرقل فرص نجاح الحوار

فلسطين اليوم- غزة

كشف قيادي في حركة "حماس" النقاب عن أن السبب الأساسي الذي يعرقل عدم التوصل إلى التوافق مع حركة "فتح" لإنهاء الانقسام الفلسطيني يعود إلى الفيتو الإسرائيلي والأمريكي. ودعا حركة "فتح" إلى التحرر من هذا الفيتو من أجل تسهيل مهمة الجانب المصري وتحقيق الوفاق الوطني الذي يحتاجه الفلسطينيون.

 

واتهم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" الدكتور صلاح البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" حركة "فتح" بتعطيل الحوار تنفيذا للاملاءات الإسرائيلية والأمريكية، وقال: "نحن نستطيع أن نثبت بالدليل الملموس أن حركة "فتح" هي سبب إفشال جهود الحوار الوطني، ليس بسبب تعنتها في القضايا المطروحة للحوار فحسب، وإنما لتراجعها في مراحل معينة عن قضايا تم التوافق بشأنها، وهذا مرتبط بالاملاءات الصهيونية بحكم ارتباطها باتفاقات أمنية وسياسية معها، وبسبب خضوعها لاملاءات الخارجية الأمريكية، ولذلك كانت في كل مرة ترجع إلى الخارجية الأمريكية لوضعها في صورة ما تم التوصل إليه من اتفاقات فإن هي وافقت فإن حركة "فتح" ستوافق وإلا فإنها لن تذهب فيها، ومن هنا فإن الإملاءات الأمريكية والصهيونية على حركة "فتح" وعلى رئيسها محمود عباس هي المسؤولة عن إفشال جهود الحوار الوطني".

 

وأكد البردويل أن أي دور عربي لن يكون مجديا إذا لم يتم التحرر من الشروط الأمريكية والإسرائيلية، وقال: "لا شك أن الجهد العربي لوضع حد للخلافات الفلسطينية ـ الفلسطيني أمر مطلوب، والمطلوب أيضا من هذه الدول ومعها السلطة الفلسطينية أن تتجاوزالشروط الأمريكية والإسرائيلية، لأنه في حال رفع الفيتو الأمريكي سيتم حل الخلاف الفلسطيني ـ الفلسطيني في وقت وجيز، أما إذا بقي الفيتو الأمريكي فإننا سنظل ندور في شروط الرباعية، وأن تكون وظيفة منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة ذات برامج تخدم أمن إسرائيل. وقادة "فتح" يحاولون التهرب وهم يعلمون أنهم مكبلون بالاتفاقيات والشراكة الأمنية مع إسرائيل والسياسية مع الإدارة الأمريكية، وإلقاء اللوم على "حماس" ليس إلا محاولة للهروب من الحقيقة".

 

وانتقد البردويل تصريحات منسوبة للقيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد قال فيها بأن مصر لا تثق بـ "حماس"، وقال: "ثقة مصر في "حماس" من عدمها لا يتحدث عنها عزام الأحمد فهو ليس متحدثا باسمها، وهذا كلام ليس له أي أساس، نحن لنا علاقات كبيرة مع مصر، وهي علاقات إجبارية لا يمكن الفكاك منها مع الشعب المصري ومع الحكومة المصرية أيضا، لأن مصر تاريخيا لها علاقات سياسية مع غزة، وبالتالي دخول مصر على خط المصالحة أمر طبيعي وينسجم مع الواقع، ونحن في "حماس" نعتقد أن علاقاتنا مع مصر يجب أن تكون استراتيجية، على اعتبار أن الخطر الداهم على مصر هو التغول الإسرائيلي، ونحن سنكون الجدار العازل لهذا التغول للحفاظ على أمن مصر والعالم العربي القومي".

 

وأشار البردويل إلى أن الحديث عن علاقات استراتيجية بين مصر وحركة "فتح" لا يعكس الحقيقة، وقال: "لا أعتقد أن "فتح" يمكنها أن تقيم علاقات استراتيجية مع مصر، وعلاقاتها الآن هي تكتيكية فقط، وأعتقد أيضا أن على مصر أن تتخوف من "فتح" على أمنها القومي باعتبار أنها خطر عليها بالنظر إلى علاقاتها الأمنية والسياسية مع إسرائيل".

 

وسخر البردويل من الحديث عن أن حركة "حماس" أداة في يد السلطات السورية، ووصفه بأنه "تضليل هدفه الإساءة لـ "حماس"، وقال: "بالتأكيد سورية جزء مهم من الأمة العربية، ونحن كحركة مقاومة ندافع عن شرف هذه الأمة، ونحن رأس حربة في مقاومة المشروع الصهيوني المتغول، وإذا كانت بعض الأنظمة تخشى أن تقول ذلك فإن أنظمة أخرى لا ترى حرجا في ذلك، والعلاقة مع هذه الأنظمة تكون أكثر سلاسة، أما أننا أصبحنا أداة في يد سورية، فهذا تضليل إعلامي ومحاولة لتشويه "حماس"، التي هي حركة صاحبة منهج وصاحبة رسالة وقائدة مقاومة، وبالتالي الذي يحدد البوصلة لدى "حماس" هو من يخدم هذا المنهج، ومن ثم لسنا أداة في يد أحد، نحن حركة لها تاريخها ولها تجاربها الكبيرة التي أثبتت أنها لم تكن ولن تكون أداة في يد أحد، وأنها تتعامل مع الدول العربية على قاعدة عدم التدخل في شؤونها الداخلية"، على حد تعبيره.

انشر عبر