شريط الأخبار

القدس العربي في افتتاحيتها: لقاء عباس-نتنياهو قريبا وتجارب الماضي تعيد نفسها

10:12 - 03 حزيران / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم-القدس العربي

 قالت صحيفة "القدس العربي" اللندنية في افتتاحيتها اليوم، إن موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرافض أي لقاء مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل التجميد الكامل للاستيطان لن يصمد طويلا، فقد بدأت عملية التراجع عنه بشكل تدريجي هادئ، عندما شهدت مدينة القدس المحتلة يوم أمس أول لقاء رسمي بين السيد باسم خوري وزير الاقتصاد في حكومة سلام فياض مع نظيره الاسرائيلي سلفان شالوم تحت عنوان بحث مشاريع اقتصادية وتحسين الاوضاع الحياتية للفلسطينيين.

 

تضيف: هذا اللقاء هو تجسيد لنظرية 'السلام الاقتصادي' التي يروج لها نتنياهو ويطبقها عمليا على الارض السيد فياض وحكومته، بدعم من الاتحاد الاوروبي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق.

 

وحسب الصحيفة، فإن خوري كشف انه بحث مع شالوم كيفية الحصول على تصاريح عمل لرجال الاعمال الفلسطينيين الى جانب تحسين الاوضاع المعيشية لأهل الضفة، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، مما يعني ان عجلة 'التطبيع الاقتصادي' بدأت تسير بسرعة باتجاه هذا السلام.

 

وترى الصحيفة أن الهم الاساسي للسيد فياض وحكومته هو إقامة مؤسسات الدولة الفلسطينية التي قال انها ستتجسد عمليا على الارض بعد عامين. والمقصود بالمؤسسات هنا هو الاقتصادية منها على وجه الخصوص.حكومة السيد فياض حققت أمرين أساسيين بمباركة مباشرة ودعم قوي من السيد عباس، الاول هو الامن المفروض من خلال قوات الشرطة التي يشرف عليها الجنرال الامريكي كيت دايتون، والثاني هو تحقيق الانتعاش الاقتصادي من خلال التطبيع مع اسرائيل وأموال الدول الاوروبية وأمريكا التي تغطي نصف الميزانية الفلسطينية العامة.

 

وتشير الصحيفة إلى أن الاجندة الخفية غير المعلنة هي ان ينسى ابناء الضفة الغربية القضية الفلسطينية وثوابتها الاساسية، ويتوصلوا الى قناعة بأن المقاومة 'ارهاب' يضر بمصالحهم الحياتية المباشرة، ولهم فيما يحدث حاليا في قطاع غزة من جوع وحرمان وحصار النموذج الأبرز.

اللقاء التطبيعي الاقتصادي بين الوزيرين الفلسطيني والاسرائيلي يتم في القدس المحتلة التي يعتبرها نتنياهو عاصمة موحدة وابدية للدولة الاسرائيلية التي هي في الوقت نفسه خارج أي مفاوضات حول تجميد الاستيطان، لأن الاستطيان فيها حق مشروع لجميع الاسرائيليين دون أي قيود.

 

وتختم القدس العربي بأنه من المؤكد ان هذا اللقاء الذي تم بعد اشهر من 'الحرد' الفلسطيني الرسمي، ومقاطعة اللقاءات مع الاسرائيليين هو تمهيد للقاء أكبر بين السيد عباس ونتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة برعاية الرئيس الامريكي باراك أوباما وتشجيع من بعض الزعماء العرب الذين يريدون استغلاله، أي اللقاء، لمصافحة نتنياهو، والاجتماع به دون أي حرج، وأن تجارب الماضي القريب تعيد نفسها، فالاسرائيليون يقررون، والعرب يرفضون في البداية بشكل عنتري، ثم يرضخون في النهاية صاغرين، وهذا هو عنوان الاسابيع المقبلة وما ستشهدها من لقاءات في أروقة الأمم المتحدة، يعود بعدها نتنياهو الى القدس المحتلة محققا جميع أهدافه، أو الغالبية الساحقة منها، مما سيعزز تحالفه اليميني الحاكم.

 

انشر عبر