شريط الأخبار

دراسة: الأزمة الاقتصادية تحسّن الصحة وتقلل الوفيات

10:03 - 02 حزيران / سبتمبر 2009

فلسطين اليوم : وكالات

على عكس الافتراضات السائدة، أظهرت جملة من الدراسات أن الأزمات الاقتصادية من شأنها تخفيف معدلات الوفيات التي تحدث في الأيام العادية، وذلك، جزئيا، بسبب تخفيف الناس للأمور التي قد تضر بصحتهم مثل تناول الكحول وزيادة كميات الأكل التي يستهلكونها، توفيرا للمال، إضافة إلى استراحتهم من أعباء العمل وضغوطه. 

وأشار الأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة واشنطن، ستيفن بيزروشكا في مقالة راجع فيها هذه الدراسات، إلى أن نتائج مثل هذه الأبحاث يمكن تفسيرها عبر تخفيف الناس من التدخين والاستهلاك الزائد للكحول، إضافة إلى تخفيف حوادث السير، نظرا لحرص الناس على توفير الوقود، وذلك بسبب الفاقة التي يعانونها.

والأكثر من هذا فإنه بالنسبة لبيزروشكا، فالركود قد يكون مفيدا للصحة النفسية والعائلية لأنه يدفع الناس إلى البقاء في منازلهم وأن يمضوا أوقاتا أطول مع عائلاتهم.

وقال بيزروشكا، في لقاء مع مجلة التايم، "إن فكرة أن العمل المُجد والمرهق لم يقتل أحدا هي من المسلمات التي اتضح بأنها خاطئة."

وأضاف أن إحدى سمات الاقتصاد الذي ينمو بسرعة هو أن الناس يسعون جاهدين للحصول على أكثر قدر من المال، حيث يعملون لساعات طويلة وبعدة وظائف في بعض الأحيان، لذلك فإن قضاء أوقات أطول مع العائلة والأصدقاء مفيد للصحة."

وأوضح بيزروشكا أن "هناك نطاقا واسعا من الدراسات المتعلقة بالدول الغنية والتي أظهرت بأن زيادة الثروة القومية، عبر جميع الطرق تقريبا، لا تؤدي بالضرورة إلى تحسن بصحة الأفراد،" مبينا أنه من الضروري على حكومات هذه الدول أن توزع الموارد على مواطنيها عبر إنفاقها على المشاريع الاجتماعية.

وردا على تحليلات بيزروشكا، رأى اقتصاديون أن مقياس معدلات الوفيات هو ذا نطاق واسع لغاية إذ أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الأمراض المميتة وغير المميتة والتي تستغرق وقتا طويلا كي تتطور وتتفاقم، مثل السرطان.

وأشاروا إلى دراسة أخرى أجراها مجموعة من الباحثين الأمريكيين والبريطانيين، نشرت في مجلة لانست أواخر يوليو/تموز الماضي، إذ لاحظوا أنه رغم انخفاض معدل وفيات الناس في أوقات الأزمات الاقتصادية بين عامي 1970 و2007 بسبب حوادث السير، إلا أن هذا عوضه ارتفاع عدد حالات الانتحار وجرائم القتل.

ومن جهته قال أدم كوتس، أحد باحثي الدراسة، والعامل بجامعة أكسفورد البريطانية، إن للركود والانكماش الاقتصادي آثارا اجتماعية مضرة أخرى، والتي لا يمكن ربطها بصحة الأفراد.

وضرب مثالا على هذا، عند حدوث الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث "خف معدل الوفيات بصورة كبيرة، ولكننا شهدنا بنفس الوثت صعود الفاشية والحرب العالمية الثانية."

وأضاف "لا توجد طريقة بسيطة لقياس تأثير الكساد والأزمات الاقتصادية على المجتمعات."

انشر عبر