شريط الأخبار

الوجـوه تتغير.. والمـأساة واحدة

11:49 - 31 تموز / أغسطس 2009

الوجوه تتغير.. والمعاناة واحدة

 

فلسطين اليوم – غزة (تقرير خاص)

تجمّع أهالي الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين، في مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة علهم يفرجون عن شئ من حزنهم على فراق أبنائهم وكي تكون هنالك فرصة لهم للتضامن مع أبنائهم وذويهم في سجون الاحتلال.

 

وقد شارك أهالي الأسرى في اعتصامهم الأسبوعي العديد من الناشطين من المؤسسات الحقوقية والمعنية بقضايا الأسرى وذلك للمطالبة الحثيثة بالعمل على الإفراج عن كافة الأسرى والإسراع في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى.

 

وخلال اعتصام اليوم، نظمت جمعية واعد للأسرى والمحررين فعالية تضامن مع أهالي الأسرى، بحضور نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر , ووزير الأسرى والمحررين محمد فرج الغول.

 

وقد وجه الدكتور أحمد بحر تحية لأهالي الأسرى وللأسرى أنفسهم وللجرحى وللشهداء لأنهم ساهموا في بناء الوطن، حيث أكد خلال الاعتصام أن المحاكمات التي أنشأها الاحتلال لمحاكمة الأطفال دون سن إلـ (18 عام ) هي محاكم ظالمة وغير قانونية.

 

وطالب بحر بتدخل دولي من أجل إنهاء هذه المهازل، كما حث باسمه وباسم المجلس التشريعي المقاومة الفلسطينية بالتمسك بشاليط وعدم الإفراج عنه قبل الإفراج الكامل عن أسرانا في سجون الاحتلال .

 

من جانبه وجه الدكتور محمد فرج الغول وزير الأسرى والمحررين تحية لأهالي الأسرى وطالبهم بالتضرع لله حتى تنجح صفقة شاليط حتى يتسنى الفرج لأسرانا البواسل .

 

ودعا الغول منظمة الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة أسرانا داخل سجون الاحتلال .

 

خلود لم تلمحها عينا أبيها

الأسير مجدي عبد اللطيف المصري ( 23 عاماً ), متزوج ولديه ثلاث بنات آخرهن خلود التي لم تلمحها عينا أبيها , لأنها ولدت بعد اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لأبيها ببضعة أشهر , قيل يومين انهمرت عينا أمه وزوجته بالبكاء عندما قالت ابنته الأكبر زينة ( 6 أعوام ) " الله يقطع اليهود بدي بابا يجيب لي صاروخ " وذلك بعد سماع زينة لأبناء أعمامها وهم يقولون بابا أحضر لي صاروخ والآخر يقول بابا أحضر لي لعبة في حين افتقدت خلود الطفلة لهذه الأشياء من أبيها التي أبى جيش الاحتلال إلا أن يحرمها منه .

 

أما أم الأسير محمود الريس ( 28 عاماً ) الذي اعتقله الاحتلال الإسرائيلي على حاجز أبو هولي قبل سبع سنوات وحكم عليه مدى الحياة , تحاكي صورة ابنها يوميا على مائدة رمضان وتقول له " أنت يا ابني حرمت من كل شئ ونحن نأكل كل شئ " ويحترق قلب الأم لوعة على ابنها الذي لم تعلم عنه شئ وعن أحواله في شهر رمضان .

 

وهكذا تتكرر الصورة كل يوم اثنين بتضامن أهالي الأسرى مع ذويهم , وبالفعاليات التي تقيمها الجمعيات المختلفة , وبالكلمات التي يلقيها بعض المسؤولين للأسرى داخل سجون الاحتلال ولذويهم في الخارج التي يحاولون من خلالها أن يشاطروهم أحزانهم , ولكن دون جدوى ودون رادع لعمليات العدو الصهيوني المتكررة ضد أسرانا البواسل . 

انشر عبر