شريط الأخبار

أربعة متمردين واشتياق.. هآرتس

11:28 - 30 حزيران / أغسطس 2009

بقلم: نيفا لانير

استعدادية "متمردي العمل" السياسية تذكر بالمشادة الكلامية بين عاموس عوز ("حزب العمل انهى  دوره التاريخي") في تشرين الثاني 2008) وبين ايهود باراك ("عاموس عوز هو كاتب كبير ولكنه ليس مؤرخا... ليس هناك بديل لحزب العمل كحزب وسط – يسار" كانون الاول 2008)، وما حدث منذ ذلك الحين. حزب العمل لم ينه دوره التاريخي. هو انهار من قبل ان ينهيه تاركا وراءه منطقة منكوبة. حزب العمل توقف عن سداد دينه للناس وفقا للمصطلحات القانونية الحالية.

قائمة الاخفاقات والاخطاء السياسية التي يتركها حزب العمل من ورائه ستشكل مصدر رزق لنقابة المؤرخين وعلماء الاجتماع وربما حتى علماء النفس وجعبة من الصدمات على ظهر اربعة اعضاء الكنيست الذين يشقون طريقهم الجديد. وضعهم يذكرني بلحن كنا نغنيه في الخمسينيات في معقل اليسار، "الحارس الشاب": "ستالين ابانا، روسيا امنا، ونحن نريد ان نكون ايتاما".

كاشف الالغام السياسية ان كان هناك مثل هذا الشخص سيساعد المتمردين في ازالة الالغام المزروعة في طريقهم. اليكم بعضا منها:

الخوف من المعارضة: هناك خوف فتاك في نفس حزب العمل المتعالية تحت غطاء التحلي بالمسؤولية الوطنية. ثمن هذا الخوف قد ينتهي برفسه الى هامش الملعب السياسي. والعمل موجود هناك اصلا.

الغموض السياسي: محاولة محزنة من اليسار للتموقع في الوسط. بدأت هذه المحاولة منذ انتخابات 1996 عندما تجاهل حزب العمل اغتيال رابين والتحريض الذي سبقه. ومن يذكر خطط حزب العمل السياسية في انتخابات 2009 عليه ان يتوجه لاقرب فرع لتقديم شهادته.

نحن على حق. موقفنا قُبل: الدليل ان نتنياهو مثل شارون واولمرت ولفني قد تبنى مبدأ الدولتين لشعبين – هذا شعار اجتراري يؤكد الادعاء الذي يطرح ليس من اليسار فقط وانما من جهات عدة بأن "اليسار قد فعل فعله والان بامكانه ان ينصرف" ولذلك هناك حاجة لتعديله: يتوجب تطبيق خطة التقسيم المعدلة وفورا.

الامريكيون لن يسمحوا (بالاستيطان والبناء والهجوم): أمل اليسار الذي تبين انه أمل وهمي يطمس حقيقة ان اسرائيل هي المسؤولة عن مواقفها وان مصدر اتفاقياتها مع مصر والاردن والفلسطينيين يكمن في مبادرتها الخاصة.

يعلون وليبرمان يقومان بالمهمة بدلا عنا: هذا ليس فعالا. لليمين يمين على يمينه بينما فرغت احتياطيات اليسار وانتقلت راحلة الى الوسط السياسي رغم توقعات باراك بانه ليس للعمل بديل كحزب وسط – يسار. اعادة اليسار لليسار تستوجب ان يكونوا افضل من تسيبي لفني وكاديما ومن باراك ومن "الحركة الجديدة – ميرتس" التي لم تتشكل في اية مرة.

هناك حاجة لحركة اشتراكية ديمقراطية: هذه تكرارية كلامية لا تترافق مع خطة عمل. البشارة الطيبة هي ان هناك اشخاصا اشتراكيون ديمقراطيون في حزب العمل من امثال بيغاشوحط وغيرهم الذين قلصوا في الميزانيات الامنية وزادوا من ميزانات التربية والبنى التحتية والرفاه. ولكن هذا كان منذ مدة غير بعيدة.

القيادة. فالمصداقية فالمصداقية. النقاء وطهارة التفكير والعقل. تفكير خلاق اصيل وجديد وان كانت هناك كريزما لدى هذه القيادة فعلى الرحب والسعى.

لحن "جاء للحارة شاب جديد" لن يفعل فعله في حالة المتمردين الاربعة الذين يقطنون منذ زمن في مسكن القدامى. كما ان اقتباس صرخة اشكول لـ بن غوريون "اعطيني اعتمادا" لن يجدي نفعا. في الماضي حصلوا على هذا الاعتماد والان سيتفحصون افعالهم من خلال المجهر. هذه صعوبة قد يتبين انها ميزة وأمر ايجابي. ربما لن يكون هناك من يعترض طريقهم. يا ليت. ولكن وكما تقول العبارة المكررة المحلية هل يوجد لدى احد ما استعداد للتنبؤ بما سيحدث هنا بعد ثلاثة اشهر؟

انشر عبر