شريط الأخبار

الصوم يخلص الجسم من السموم

09:33 - 26 تموز / أغسطس 2009

فلسطين اليوم-البيان الإماراتية

 تؤكد جميع الأبحاث والدراسات العلمية أن هناك فوائد صحية وروحية وإجتماعية كبيرة للصوم، فأثناء فترة الصيام الجسم في طاقته وحاجته للطاقة على وجبة السحور، إلا أن تلك الوجبة لا تستطيع توفير هذه الطاقة والسكر إلا لساعات معدودة بعدها يجد الجسم نفسه مضطرا للإعتماد على الطاقة المخزنة من المواد السكرية والدهنية في أنسجه الجسم.

 

وبهذه الطريقة يتم حرق السكر والدهون المخزونة وتخليص الجسم من السموم المتراكمة فيه، فتنخفض نسبة الكوليسترول في الدم التي تعتبر المسؤول الأول عن السكتات الدماغية لذا يندر حدوثها أثناء الصوم.

 

وقال الدكتور ابراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة الإمارات بأن للصوم فوائد لكافة أعضاء الجسم بما في ذلك جلد الإنسان حيث تقل نسبة الماء في الدم أثناء الصيام وبالتالي تقل نسبته في الجلد.

 

وهو ما يفيد في علاج الأمراض الجلدية حيث يؤدي إلى زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية والجرثومية وتقليل حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر على مساحات واسعة من الجلد مثل الصدفية.

 

وأوضح الدكتور نجيب الخاجة رئيس مركز القلب في هيئة الصحة سابقا ان الصوم مفيد لمرضى القلب لافتا إلى أن 10% من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب للجهاز الهضمي لإنجاز عملية الهضم أثناء الصوم، وبالتالي تنخفض تلك النسبة بشكل كبير.

 

وهو ما يعني جهداً أقل للقلب وبالتالي قدراً من الراحة كما أن إحتراق كمية من الدهون المخزونة بالجسم أثناء الصيام يؤدي لخفض نسبة الكوليسترول في الدم وهي المادة التي تترسب على جدران الشرايين مسببة تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم وتجلط الدم في شرايين.

 

 

وأشار الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكر والغدد الصماء إلى أن الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة فاذا زاد الطعام عن كمية الانسولين المفرزة يصاب البنكرياس بالارهاق والتعب ثم يعجز عن القيام بوظيفته فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر.

 

كما أن الكبد ينشط أثناء الصيام نظرا لاعتماده على الشحوم المخزنة به فتتحول كميات هائلة منه إلى الكبد ليؤكسدها حتى ينتفع بها الجسم فيقوم الكبد بازالة سميتها ويتخلص منها عبر الجهاز البولي. كما يؤثر الصوم على الجهاز الهضمي فيقلل من إفراز العصارة المعدية والتي يعتمد إفرازها على وجود طعام في الجهاز الهضمي فتبطئ حركة الأمعاء وتأخذ راحة ضرورية لتجديد نشاطها.

 

وبين أنه من ناحية تأثير الصيام على الكلى فان عدم تناول الماء لحوالي 10 ساعات يوميا يفيد الكلى في كثير من الأحيان حيث يزيد تركيز سوائل الجسم محدثة جفافا بسيطا يحتمله الجسم لوجود مخزون كاف فيعطي بذلك الكلى استراحة مؤقتة للتخلص من الفضلات وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض بسيط في ضغط الدم يحتمله الشخص العادي ومفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم كما أنه أثناء الصوم يزيد تركيز أملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم وينقص الكالسيوم مع استهلاك الشحوم فيمنع الترسبات الكلسية المسببة للحصى والأكياس الدهنية .

 

وشدد على أن الصيام لا يحدث أي تغيير على كريات الدم أو نسبة الهيمجلوبين ولا تتأثر نسبة البروتين المهم في بناء الجسم ومناعته وهو ما يحافظ على نشاط الجسم وحيويته أثناء الصيام.

انشر عبر