شريط الأخبار

محلل: رؤية فياض لا يمكنها إقامة دولة فلسطينية لأنها لا تحقق استقلالاً سياسياً

08:08 - 26 كانون أول / أغسطس 2009


فلسطين اليوم : غزة

أكد الدكتور كمال الأسطل، عضو هيئة التدريس بقسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر، أن سلام فياض ليس باستطاعته إقامة الدولة الفلسطينية عن طريق الاستقلال الاقتصادي لأنه لا يمكن تحقيق ذلك بعيداً عن الاستقلال السياسي.

وأشار الأسطل في تصريحٍ صحفي إلى أن إعلان الدولة يتطلب وجود مقومات من ضمنها على أقل تقدير وجود ميناء ومطار للاستيراد والتصدير ومناطق حرة وأخرى خالية من التبعية والمعابر الإسرائيلية وأن تكون الصناعة محررة من التبعية للمواد الخام القادمة من إسرائيل.

وقال :" يجب الاهتمام بالعامل الاقتصادي، لكن العامل السياسي مهم، لأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي صراع معقد ومركب وعلى عدة مستويات" .

وبيّن أن الفلسفة الإسرائيلية قائمة منذ "أوسلو" حتى اليوم على مبدأ الطلاق السياسي والزواج الاقتصادي للفلسطينيين، موضحاً أنه لا بد للدولة من أركان وهي وجود شعب وسلطة حاكمة تسمى الحكومة وإقليم أو أرض وضرورة وجود السيادة والاعتراف الدولي بها.

ولفت الأسطل إلى أن الاستقلال الاقتصادي مقدمة مهمة للاقتصاد السياسي، مدللاً على ذلك بالتجربة الأوروبية : "حيث قام الاتحاد الأوروبي على فلسفة الوحدة الاقتصادية على أن تتوج بالوحدة السياسية"، مؤكداً على أهمية إعادة الوحدة وترتيب البيت الداخلي.

وقال :" لا يمكن إقامة دولة في الضفة الغربية المحتلة وأخرى في غزة فهذا غير منطقي ولا يجب أن يستمر فلا يعقل أن شعبا يوجد على أرضه نصف مليون مستوطن يريد أن يقيم فيها دولة ذات سيادة (..) فلا يمكن في هذه الحالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلا بترتيب البيت الداخلي ".

وأشار إلى أن الدعم الاقتصادي الذي تحصل عليه السلطة الفلسطينية مقرون بشروط سياسية معينة تجعل من هذه السلطة تابعا للدول الداعمة ويصعب عليها القيام بأي خطوات بمعزل عن إرادة الدول المانحة، مستبعداً اندلاع انتفاضة جديدة في الوقت الحالي تحول دون تنفيذ فياض لمخططاته .

وأضاف:" المهم ليس الانتفاضة المهم الحصاد السياسي لأن مبدأ الحركات الثورية وحركات التحرر الوطني أن "ما تزرعه البنادق تحصده السياسة (..) لكن للأسف الشديد في الساحة الفلسطينية ما تزرعه البنادق تضيعه السياسة على طاولة المفاوضات, فحتى الآن لم نشهد حصادا سياسيا فلسطينيا يوازي التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا طوال مسيرته الكفاحية التي تمتد لأكثر من مائة عام".

انشر عبر