شريط الأخبار

بالدمع يستقبلونه.. شهر "رمضان" يفتح جروح أهالي "الأسرى"

11:23 - 24 تشرين أول / أغسطس 2009

بالدمع يستقبلونه.. شهر "رمضان" يفتح جروح أهالي "الأسرى"

فلسطين اليوم– غزة (تقرير خاص)

بالدموع استقبلت زوجة الأسير عبد الغني أبو عيشة مراسلة "فلسطين اليوم", وهي تصف لها كيف استقبلت هي وأولادها الأربعة شهر رمضان المبارك بعد غياب زوجها عبد الغني عنهم مدة ثلاث سنوات.

فمن بين أولادها يوجد طفل لم تلمحه عينا أبيه لأنه ولد بعد ذهاب أبيه إلى الضفة الغربية بعد أحداث يوليو حزيران 2006 , فزوجها اضطر للذهاب إلى الضفة الغربية عله يجد هناك مستقر إلا أن جيش الاحتلال كان بانتظاره, ليعتقله ويدعه في سجن نفحا.

" كل الآباء يروحوا على الشغل ويروحوا إلا أبويه ليش ما بيرجع " بهذه الكلمات يحترق قلب أبو عيشة وهو تسمع أبنائها الصغار يتساءلون عن موعد رجوع أبيهم إلى البيت .

أما قصة أم الأسير أحمد جمعة أبو جزر من مدينة رفح, فهي فريدة من نوعها فقد اعتقل ابنها أحمد على حاجز أبو هولي في قطاع غزة وكان في أول زيارة له للقطاع، حيث كان يبلغ من العمر 18 عاماً , وحكم 17 عاماً وموجود الآن في سجن السبع , قضى منهم حتى الآن ستة سنوات.

وبعد اعتقال أبو جزر، قام الجيش الإسرائيلي بهدم منزلها لتشرد هي وأفراد أسرتها الـ 17 , هذا ما يثير تعجب الأم أفراد الأسرة جميعاً، حيث تستغرب أن شاباً في مقتبل العمر يقابل بهذه الأحكام المثيرة دون أن يكون له أي انتماء سياسي, أو أي عمل عسكري .

أم أنس لم تسمع صوت ابنها أحمد منذ سنوات, إلا أن قوات الاحتلال سمحت له قبل عشرة أيام للحديث مع أمه ولكنها لم تستطع أن تفهم منه شئ سوى أنه طلب منها أن ترسل له ورقة إثبات أن أخته ستتزوج حتى تسمح له إدارة السجن بالحديث مع أهله .

حزن أم أنيس على ابنها يزداد يوماً بعد يوم خصوصاً وهي تتفقد أبنائها في مائدة رمضان التي لا يغيب عنها أي فرد من أفراد الأسرة إلا أنها لا تجده بينهم فيحترق قلبها وتنهمر عيناها بالبكاء .

لذا قررت أم أنيس أن تأتي لمقر اعتصام أهالي الأسرى في مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة علها تفرج عن شئ مما يجول في صدرها من أحزان على ابنها بعد رؤيتها لأهالي أسرى آخرين ممن يشاركونها في نفس الحزن بعد فقدانهم أبنائهم في شهر رمضان المبارك.

زوجة الأسير تيسير عبد المجيد بريعم, اعتادت كل سنة أن يقوم زوجها تيسير بتحضير كل مستلزمات شهر رمضان, إلا أنها منذ ثلاث سنوات افتقدت هذا الشئ بعد اعتقال زوجها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي .

 

فأصبحت زوجة الأسير بريعم تقوم بنفسها بتحضير مستلزمات الشهر الفضيل لأولادها الخمسة الذين يفتقدون أبيهم في هذا الشهر الفضيل وخصوصا أن صورة أبيهم المعلقة على جدران المنزل تذكرهم به في كل لحظة .

ومع استمرار ازدياد معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال, وذويهم في الخارج بعد فقدانهم في هذا الشهر المبارك, لا يسع أهالي الأسرى سوى الدعوى خلال هذا الشهر من أجل الإفراج عن كافة أبنائهم والتخفيف عن معاناتهم وذويهم.

 

 

 

 

 

انشر عبر