شريط الأخبار

بدون رادع وبصمت قاتل.. خطة لبناء مستوطنة كبيرة في "راس العامود"

10:15 - 24 حزيران / أغسطس 2009

بدون رادع وبصمت قاتل.. خطة لبناء مستوطنة كبيرة في "راس العامود"

فلسطين اليوم- القدس

كشف النقاب أن جمعية(العاد) الاستيطانية الإسرائيلية تقدمت إلى اللجنة المحلية الاسرائيية في بلدية القدس الغربية، بخطة لإقامة مستوطنة جديدة ستطلق عليها اسم (معاليه دافيد) في قلب حي راس العامود في القدس الشرقية المحتلة.

وأعلن ياريف اوبنهايمر مسؤول حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، أن "هذا المشروع لبناء مكثف في منطقة كثيفة بالسكان الفلسطينيين يشكل خطرا كبيرا جدا على التوازن الحضري".

ورداً على سؤال الاذاعة العسكرية بشأن هذا المشروع، قال وزير الشؤون الخارجية افيغدور ليبرمان "لا يوجد اتفاق مع الولايات المتحدة يمنع اليهود من البناء في القدس الشرقية".

وتتضمن الخطة اقامة 104 وحدات استيطانية على انقاض مبان استخدمت حتى وقت قريب مقرا للشرطة الاسرائيلية في الضفة الغربية، قبل ان تنتقل إلى مقر جديد تمت اقامته في المنطقة الاستيطانية(e1 ) الخاصة بتوسيع مستوطنة(معاليه ادوميم) وربطها بالقدس الغربية.

ويبدو المبنى القديم للشرطة الاسرائيلية الآن خاليا تماما الا انه ملاصق تماما لمستوطنة تمت اقامتها في قلب حي راس العامود وتقطنها عشرات العائلات الاستيطانية وتسمى(معاليه هزيتيم).

وطبقا للمصادر الاسرائيلية، فإنه بعد ربط المستوطنتين فإن 200 عائلة استيطانية ستكون في هذا التجمع الجديد ليصبح اكبر تجمع استيطاني اسرائيلي في داخل الاحياء العربية في القدس الشرقية بعد الحي اليهودي في البلدة القديمة.

وتقول مصادر اسرائيلية، إنه "بعد أن تركت الشرطة المبنى عاد المكان الى صلاحية "لجنة الطائفة البخارية" التي تملك المباني والارض حتى قبل حرب 1967. وفي الاسبوع الماضي رفعت اللجنة خطط بناء لعناية اللجنة المحلية. وحسب الخطة التي اعدها المخطط تسفي موسسكي، سيهدم مبنى الشرطة القائم وغيره من المباني على الارض ويبنى مكانها سبعة مبان من أربعة وخمسة طوابق تضم 104 وحدات سكنية".

واضافت "مثل مستوطنات جديدة عديدة في شرقي القدس، في "معاليه دافيد" ايضا، يخطط لتفاصيل بناء غنية وشقق، وستسوق الشقق كشقق فاخرة. وهكذا مثلا يخطط في المكان لاقامة بركة سباحة، في أرض توصف بأنها نادٍ ريفي، ومكتبة، وموقف سيارات كبير وغيرها. كما يخطط ايضا في المكان لاقامة مبان عامة ككنيس، روضة أطفال. وحسب الخطة سيقام ايضا جسر من فوق الشارع يربط بين الحي الجديد وبين الحي القائم - معاليه زيتين. واليوم تسكن في "معاليه زيتين" 51 عائلة، وفي قسم "ب" من المشروع والذي يستكمل هذه الايام تبنى 66 وحدة سكن اخرى".

وتابعت "وعند ربط الحيين، سينشأ في قلب راس العامود، الحي الذي يضم 14 ألف فلسطيني، مستوطنة يهودية يبلغ عدد سكانها اكثر من الف نسمة. وستثير الخطة التوتر بين اسرائيل والولايات المتحدة التي أعلنت انها تعارض استمرار البناء".

واشارت إلى انه بشكل رسمي رفعت الخطة لجنة الطائفة البخارية، ولكن في بلدية القدس الغربية يقدرون بأن جمعيات المستوطنين تقف خلف المشروع.

وتجدر الاشارة الى أن الخطة لم تبدأ بعد اجراءات الاقرار.

في بلدية القدس الغربية قدروا بأن الخطة ستغير، وفي نهاية المطاف سيبنى في المكان عدد اقل من وحدات السكن مما تتضمنه الخطة اليوم، ولا سيما في ضوء رفض قسم الهندسة في المدينة للخطة. ومع ذلك، على المدى البعيد سيكون من الصعب المنع بالوسائل التي ينص عليها القانون البناء اليهودي في المكان، إذ انه لا جدال في الملكية على الارض والمنطقة مرشحة حسب المخطط الهيكلي لبناء السكن.

ويقول نائب رئيس البلدية يوسف بابا الالو من حركة ميرتس الذي يعارض كل بناء يهودي في المكان، إن احدى الامكانيات التي سيلجأ اليها اعضاء المجلس البلدي من اليسار لاحباط الخطة، هي الاعلان عن مبنى الشرطة القديم كمبنى تاريخي ومرشح للحماية وجعل اقامة حي كبير في المكان أمرا صعبا.

وقالت بلدية القدس الغربية، انها لا تدعم الخطة: "العكس هو الصحيح، فقد بحثت الطواقم المهنية في البلدية الخطة، ولم يصادق على دعمها كونها لا تناسب سياسة التخطيط البلدي في هذه المنطقة.

 

انشر عبر