شريط الأخبار

الدوري الإيطالي يتأهب للانطلاق

11:47 - 22 تشرين أول / أغسطس 2009

 

روما/ تعود الحياة إلى ملاعب الدوري الإيطالي لكرة القدم اعتباراً من اليوم السبت، حيث سيكون إنتر ميلان مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب البطل للمرة الخامسة على التوالي والثامنة عشرة في تاريخه، فيما يبدو يوفنتوس الأكثر استعداداً لمقارعته في موسم يشكل تحدياً أمام فرق الـ"كالتشيو" من أجل الإثبات أن بطولتهم لم تصبح من "الفئة الثانية" رغم هجرة النجوم عنها.

 

وينطلق الموسم الجديد وسط عنوان أساسي وهو أن الدوري الإيطالي لم يعد قبلة النجوم الكبار كما كانت حاله خلال العقود الثلاثة الأخيرة، لأن معظم "الكبار" يتوجهون إلى بطولتي الدوري الإسباني والإنكليزي.

 

وكان العنوان الرئيسي خلال الفصل الاستعدادي لموسم 2009-2010 رحيل أبرز نجمين في الدوري الإيطالي خلال الأعوام الأخيرة البرازيلي كاكا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى عملاقي الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة على التوالي.

 

وقد لا يتأثر إنتر ميلان كثيراً برحيل ابراهيموفيتش عنه خصوصاً أنه حصل على خدمات الهداف الكاميروني صامويل إيتو من برشلونة، لكن هذا الأمر لا ينطبق على جاره ميلان الذي تخلى عن كاكا إلى ريال مدريد مقابل 64 مليون يورو دون أن ينجح في أن يعزز صفوفه بلاعبين من الطراز الرفيع ما أثار حفيظة جمهوره.

 

وسيبدأ إنتر ميلان الموسم كمرشح لمواصلة احتكاره للقب لكن يوفنتوس الذي أنهى الموسم الماضي متخلفاً بفارق 10 نقاط عن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، قد عزز صفوفه بلاعبين مميزين بهدف كسر احتكار "نيراتزوري" ورفع رصيده إلى 28 لقباً.

 

مورينيو يبحث عن تحدٍ جديد

 

وسيضع مورينيو نصب عينيه هذا الموسم لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا لأنه أصبح يشكل عقدة للمدرب البرتغالي بعدما فشل في قيادة تشلسي الإنكليزي إليه ثم إنتر ميلان الموسم الماضي، علماً أن رئيس الأخير ماسيمو موراتي استعان به من أجل تحقيق اللقب الأوروبي المرموق بالذات والذي توج به مورينيو مع بورتو عام 2004.

 

وسيكون الاختبار الأول لمورينيو ورجاله بعد غد الأحد على ملعبهم "جوزيبي  مياتزا" في مواجهة باري العائد مجدداً إلى دوري الأضواء، وستكون هذه المباراة بمثابة التحضير إلى موقعة المرحلة الثانية التي ستشكل الاختبار الجدي الأول للبطل لأنه سيتواجه مع جاره اللدود ميلان.

 

وشهد إنتر ميلان بعض التغييرات في التشكيلة التي حملته إلى اللقب الرابع على التوالي الموسم الماضي لأنه، إلى جانب رحيل إبراهيموفيتش، سيفتقد فريق مورينيو إلى لاعبين مثل الأرجنتينيين خوليو كروز وهرنان كريسبو اللذين انتقلاً إلى لاتيسو وجنوى على التوالي، والبرتغالي لويس فيغو الذي انتهى عقده.

 

وعزز إنتر ميلان صفوفه بضم المدافع البرازيلي المخضرم لوسيو من بايرن ميونيخ الألماني، كما استقدم من جنوى كل من لاعب الوسط البرازيلي تياغو موتا والهداف الأرجنتيني دييغو ميليتو الذي سجل 24 هدفاً الموسم الماضي.

 

وسيشكل ميليتو قوة هجومية ضاربة مع إيتو وقد أظهر المهاجمان تفاهماً جيداً خلال تحضيرات الفريق للموسم الجديد.

 

ويبدو أن مورينيو معجب بإيتو أكثر من ابراهيموفيتش لأنه انتقد المهاجم السويدي ما أن حسمت صفقة انتقاله إلى برشلونة وهو ودعه بتصريح أشار خلاله بان هذا اللاعب "لم يكن محبوباً بتاتاً من جماهير النادي".

 

وأكد مورينيو أن إيتو سيكسب ود جماهير إنتر ميلان أكثر من ابراهيموفيتش، مضيفاً "الجماهير لم تحبه يوماً وهي لن تبكي على بيعه وأصبحت مستعدة لتحب ايتو".

 

وأشار مورينيو الذي تخلى عن البرازيلي ماكسويل لبرشلونة أيضا، إلى أن فريقه سيلعب بطريقة أكثر هجومية هذا الموسم بفضل التشكيلة الحالية.

 

يوفنتوس يستعد للمنافسة

 

لكن مهمة مورينيو ورجاله لن تكون سهلة كثيراً هذا الموسم لأن يوفنتوس يبدو عازماً على أن يلعب دوره السابق وقد أنفق الكثير من الأموال من أجل تعزيز صفوفه بلاعبين "مؤثرين" لكنه سيفتقد إلى لاعبه المحوري المميز التشيكي بافل ندفيد لاعتزاله اللعب.

 

وعزز مدرب "السيدة العجوز" تشيرو فيرارا الذي استلم مهامه الموسم الماضي مؤقتاً بدلاً من كلاوديو رانييري ثم عين في منصبه بشكل دائم، صفوف فريقه انطلاقاً من الدفاع وذلك باستعادة خدمات مدافعه السابق فابيو كانافارو من ريال مدريد الإسباني، ليلعب إلى جانب زميله في المنتخب جورجيو كييليني، وهما سيحظيان بدعم من  الأوروغوياني مارتن كاسيريس، المعار من برشلونة.

 

وكما ضم يوفنتوس لاعب الوسط البرازيلي فيليبو ميلو من فيورنتينا ومواطنه المميز صانع الألعاب دييغو من فيردر بريمن الألماني الذي سيؤمن "الإمدادات" للقائد المتجدد أليساندرو دل بييرو الفرنسي دافيد تريزيغيه الذي قرر البقاء مع  الفريق، والبرازيلي كارفاليو أماوري.

كما يملك "السيدة العجوز" النجم الشاب سيباستيان جوفينكو المرشح ليلعب دوراً أساسياً هذا الموسم، تحضيراً لخلافة دل بييرو، كما كانت الحال مع الأخير عندما بدأ مشواره مع الفريق كبديل محتمل لروبرتو باجيو.

 

وسيكون الاختبار الأول لفيرارا ورجاله أمام كييفو، قبل أن يخوضوا الاختبار الجدي الأول أمام روما في المرحلة الثانية.

 

مستوى ميلان يُثير القلق

 

أما بالنسبة لعملاق الكرة الإيطالية الآخر ميلان، فتبدو الأمور مبهمة تماماً هذا الموسم لأن التحضيرات لم تكن مطمئنة بتاتاً.

 

وسيخوض "روسونيري" الموسم الجديد بقيادة لاعبه السابق البرازيلي ليوناردو الذي سيستلم مهامه التدريبية الأولى خلفاً لكارلو أنشيلوتي المنتقل إلى تشلسي، ودون نجوم مثل كاكا وباولو مالديني الذي أعلن اعتزاله اللعب، لكنه سيستعيد خدمات قلب دفاعه اليساندرو نستا الذي تعافى من سلسلة من الإصابات التي لاحقته الموسم الماضي، وهو سيلعب إلى جانب البرازيلي تياغو سليفا أو الأميركي الدولي أوغوشي أونييوو المنتقل إلى ميلان من ستاندار لياج البلجيكي.

 

وسيجد ميلان صعوبة بالغة في سد فراغ رحيل نجمه المطلق كاكا، رغم وجود الثنائي البرازيلي رونالدينيو وألسكندر باتو والهداف الهولندي كلاس يان هانتيلار القادم من ريال مدريد.

 

وقد تأكدت معاناة ميلان خلال تحضيراته للموسم الجديد، إذ حقق فوزاً واحداً في 10 مباريات، وجاء هذا الفوز على يوفنتوس بركلات الترجيح خلال كأس بيرلوسكوني.

 

لكن ليوناردو يبدو متفائلاً رغم هذه النتائج، وهو ذكر بعام 2007 بقوله: "اعتقد الجميع حينها أن الفريق انتهى لكننا فزنا بثلاث كؤوس".

 

ويأمل ليوناردو أن يستعيد رونالدينيو المستوى الذي جعله يحرز جائزة أفضل لاعب في العالم عامي 2004 و2005، خصوصاً أن نجم برشلونة السابق أكد شخصياً أنه مستعد لسد الفراغ الذي تركه مواطنه كاكا.

 

ويبدأ رونالدينيو موسمه الثاني في الدوري الإيطالي وذكرى الموسم الذي سبقه عالقة في ذهنه، لكنه يعلم تماماً أنه مع رحيل مواطنه كاكا إلى النادي الملكي ستصبح مسؤولية قيادة دفة الفريق اللومباردي على عاتقه.

 

وكان رونالدينيو استهل مشواره مع ميلان بطريقة قوية لكن سرعان ما أصبح خارج حسابات المدرب كارلو أنشيلوتي في النصف الثاني من الموسم الماضي، بعدما فضل الأخير الاعتماد على الثلاثي كاكا وباتو والمخضرم فيليبو إينزاغي.

 

لكن مع رحيل كاكا إلى ريال مدريد وأنشيلوتي إلى تشلسي واستلام ليوناردو مهام الإشراف على الفريق، أصبحت الفرصة متاحة أمام رونالدينيو من أجل التألق مجدداً والعودة إلى المستوى المميز الذي قدمه مع برشلونة.

 

وقال رونالدينيو عقب رحيل كاكا: "من الطبيعي أن أصبح الآن قائد المجموعة"، مؤكداً أنه لا يشعر بأي عبء إضافي.

 

وتابع "أشعر بشيء أكثر أهمية الإيمان النابع من زملائي والفريق والأجواء العامة. المسؤولية هي نتيجة (رحيل كاكا) وحسب، وأنها مدعاة سرور وليست مصدر قلق بأي شكل من الأشكال".

 

وأشار النجم البالغ من العمر 29 عاما إلى أنه يعمل جاهداً للوصول إلى الوزن الذي كان عليه في برشلونة، كما الحال بالنسبة لمستواه أيضاً، وذلك بعدما واجه الكثير من الانتقادات بسبب وزنه الزائد.

 

وواصل رونالدينيو "شعوري جيد، وأنا ملتزم ومتحفز تماماً. لقد خسرت بعض الكيلوغرامات واقتربت من الوزن الذي كنت عليه في برشلونة.

 

وسيقص رونالدينيو وزملاؤه شريط الموسم الجديد غداً السبت خارج ملعبهم في ضيافة سيينا.

 

بداية صعبة لروما

 

أما بالنسبة للفرق التي قد تدخل على خط الصراع، فهناك روما الذي سيضع ثقته بقائده ونجمه فرانشيسكو توتي بعد أن مدد أسطورة العاصمة عقده مع النادي الذي تخلى عن خدمات إثنين من ركائزه وهما البرتو أكويلاني إلى ليفربول الإنكليزي والمدافع المخضرم كريستيان بانوتشي إلى بارما، فيما اعتزل فينشنزو مونتيلا.

 

وسيكون الاختبار الأول لروما صعباً لأنه سيحل ضيفاً على جنوى الذي قدم الموسم الماضي أداءً مميزاً.

 

فيورنتينا يسعى لمواصلة التألق

 

أما فيورنتينا الذي يفتتح الدوري غداً في مواجهته مضيفه بولونيا، فهو يأمل أن يكرر سيناريو الموسم الماضي عندما حل رابعاً وهو يعول بشكل أساسي على ثنائي الهجوم الضارب البرتو جيلاردينو والروماني أدريان موتو.

 

وقد يدخل نابولي أيضاً على خط المنافسة على المراكز المتقدمة بعدما عزز صفوفه بمهاجم أودينيزي والمنتخب الإيطالي فابيو كوالياريلا الذي سيلعب إلى جانب الأرجنتيني المتميز إزيكييل لافيتزي.

 

وستكون المباراة الأولى لنابولي في مواجهة مضيفه باليرمو، فيما يلعب في المباريات الأخرى، لاتسيو مع أتالانتا، وأودينيزي مع بارما، وليفورنو مع كالياري، وكاتانيا مع سمبدوريا.

 

انشر عبر