شريط الأخبار

عندما يتلبث اوباما- هآرتس

11:22 - 18 حزيران / أغسطس 2009

بقلم: أسرة التحرير

وزير الداخلية ايلي يشاي رسم أمس طريق العمل ضد "عدوي المستوطنات". في تطرقه الى تقرير البؤر الاستيطانية أوضح يشاي، بانه "يجب تأكيد الاوصاف حيال نزعات الشر. فهذه ليست بؤر استيطانية غير قانونية بل بلدات قانونية اقامتها حكومات اسرائيل".

اذا كانت الدلالة تكفي برأي الوزير كي تمنح تسويغا للبؤر الاستيطانية ليس هكذا الحال حين يدور الحديث عن التهديد السياسي من واشنطن. في هذا الشأن قال الوزير ان "على اسرائيل أن تفعل ما تؤمن به، والامريكيون سيفهمون بانه لم يكن مفر من الحاجة الحيوية والامنية في استمرار البناء".

يشاي ليس الوزير الوحيد الذي يحتفظ بمثل هذه الاراء، مثلما كان يمكن للمرء أن يفهم من اقتراح الوزير موشيه يعلون امس العودة لاستيطان حومش، ومن التأييد الذي حظي به من وزراء آخرين:

ومن حقيقة أن رئيس الوزراء لم ينتقد هذه التصريحات يمكن الاستنتاج بانه هو ايضا يؤيد هذه السياسة التي صاغها يشاي.

المناكفة مع الولايات المتحدة على استمرار البناء في المستوطنات وعدم تفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية، اصبحت بؤرة السياسة الاسرائيلية بالنسبة للمسيرة السلمية. هذه سياسة مشوهة إذ انها تخلق الانطباع المضلل القاضي بانه يكفي حل وسط في هذا المجال لصد استمرار الضغط الامريكي لتقدم المفاوضات.

لقد نجح هذا المفهوم في نيل المكانة، ضمن امور اخرى، وذلك لان الادارة نفسها تتلبث في صياغة مبادرة سياسية شاملة، توضح للجمهور في اسرائيل وفي فلسطين الى اين تسعى وكيف تعتزم تحقيق هدفها. دون طرح شامل ومقنع سيكون من الصعب حتى على معارضي توسيع المستوطنات دعم مثل هذه الخطوة الجزئية التي ليس في نهايتها مفاوضات مكثفة نحو الاتفاق.

لاوباما الفرصة لايضاح نواياه في لقائه اليوم مع الرئيس المصري. مبارك، مثل الفلسطينيين والدول العربية الاخرى، يتوقع أن يسمع من الرئيس الامريكي خطة عمل تخرج المنطقة من الجمود السياسي الذي ميز فترة سلفه. وهؤلاء هم الشركاء الحيويون الذين بدونهم لا يمكن للمبادرة العربية أن تخرج الى حيز التنفيذ، المبادرة التي يرى فيها اوباما اساسا متينا لمواصلة المسيرة. دون خطة مرتبة ودون تدخل أمريكي يضمن تطبيقها، سيتبدد الاستعداد العربي للانخراط في المسيرة والمستوطنات ستواصل التوسع.

انشر عبر