شريط الأخبار

هآرتس: أجهزة استخبارات مصرية وأجنبية تشارك في عمليات تأمين الأجانب في سيناء

09:42 - 16 كانون أول / أغسطس 2009


فلسطين اليوم - القدس المحتلة

اتهم نيتسان نوريئيل رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بإسرائيل، الحكومة المصرية بالتساهل الأمني في شبه جزيرة سيناء، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى حدوث عمليات مسلحة ضد السياح اليهود الموجودين هناك.

 

وقال نوريئيل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن الجهود الأمنية المصرية تساعد في إشاعة شعور الأمن لدى السياح اليهود لكن هذه الجهود لا تثبت فعاليتها إذا ما وقع حادث ما، وأشار إلى أنه من السهل على المنظمات "الإرهابية" الانضمام للبدو المصريين هناك، والذين يعملون في مجال التهريب عبر الحدود.

 

وانتقد الأسلوب المصري في إجهاض العمليات الإرهابية، الذي يعتمد على نشر "الأكمنة الأمنية" على الطرق والدوريات الأمنية، لأنه عندما تحدث عملية اختطاف لن يقوم الخاطفون باستخدام تلك الطرق، علاوة على أن السكان المحليين يعرفون الصحراء بشكل ممتاز ويستخدمون سيارات قادرة على اجتياز الطرق الصعبة.

 

وعلى فترات متفاوتة، تحذر إسرائيل رعاياها من السفر إلى سيناء، خاصة في مواسم الأعياد اليهودية، تحسبا لاستهدافهم لتعرضهم لهجمات انتقامية هناك، أو تعرضهم للاختطاف من قبل المسلحين.

 

وقال توريئيل: "المصريون لا يحبون التحذيرات الإسرائيلية بعدم السفر إلى سيناء، لكنهم يفهمون جيدا التهديد وخطورته"، لكنه قال إن السفير المصري بإسرائيل ياسر رضا لم يعترض أمامه على تلك التحذيرات، كما أن المسئولين في مصر يرفضون التعقيب عليها.

 

وأوضح أن تلك التحذيرات كان لها تأثيرها على الإسرائيليين، حيث حدث انخفاض هائل في أعداد السياح إلى سيناء، لتتراجع من عشرات آلاف السياح في الماضي إلى بضعة آلاف في الوقت الراهن.

 

في المقابل، نقلت "هآرتس" عن "ضابط مخابرات مصري بارز بسيناء"- قالت إنه فضل عدم ذكر اسمه- نفيه لتصريحات المسئول الإسرائيلي، قائلا إن هناك زيادة في حجم التواجد الأمني، مشيرا إلى زيادة قوة الشرطة ثلاثة أضعاف، وذلك لتلبية حاجة السائح الإسرائيلي في الشعور بالأمن، واستخدام الحاسب الآلي لتسجيل أسماء الوافدين مما يتيح معرفة موقع كل سائح في أي لحظة.

 

وعلى ما أفادت الصحيفة- نقلا عن المصدر- فإن هيئات استخبارية وأجنبية تنشط في عمليات تأمين الأجانب في سيناء، علاوة على البدو المحللين في تأمين السياح اليهود، والذين قال إنهم سيبقون بلا مصدر للرزق دون وجود نشاط سياحي.

 

وقال إسرائيلي من سكان مدينة إيلات- يعمل في مجال تنظيم رحلات غطس إلى سيناء- إنه يشعر بزيادة التواجد الأمني المصري هناك خلال الشهور الأخيرة، موضحا أنه خلال رحلات السفاري دائما ما يرافقها رجال أمن مصريون ودائما في كل مكان نجد على الأقل شرطي أو اثنين، كذلك لا يمكن دخول الفنادق بدون تفتيش دقيق للسيارات ومحتوياتها، وهي الأمور التي لم تكن تحدث في سيناء من قبل.

 

واستنادا إلى الإحصاءات الرسمية على معبر طابا الحدودي، نقل التقرير إن أعداد السائحين الإسرائيليين شهدت تصاعدا في العامين الأخيرين في أعقاب فترة هبوط أعقب تفجيرات سيناء، ففي عام 2006 عبر المعبر الحدودي حوالي 22.5 ألف سيارة، وفي العام الذي يليه أكثر من 36 ألف سيارة، وتضاعف عدد السياح من 650 ألفا في عام 2006 إلى 1.1 مليون عام 2007، و 1.4 مليون في عام 2008.

انشر عبر