شريط الأخبار

"تصفح المواقع الجهادية" تهمة جديدة للفلسطينيين

01:27 - 15 تموز / أغسطس 2009

"تصفح المواقع الجهادية" تهمة جديدة للفلسطينيين أمام محاكم الاحتلال

فلسطين اليوم- قسم المتابعة

لم يخطر ببال المواطنة سعاد رزيقات من الخليل أنها ستعاقب يوماً بالسجن لعدة شهور لدى الاحتلال بتهمة تعاملها مع عالم الإنترنت، لكن هذا  ما حصل حين صدم من كانوا في المحاكمة بالمدعي العام "الإسرائيلي" وهو يتلو بنود لائحة الاتهام التي تتلخص في "ممارسة نشاطات إرهابية وتحريضية من خلال مواقع الإنترنت والاتصال بجهات معادية".

 

المعتقل فاروق موسى من مدينة جنين، نموذج آخر من نماذج ضحايا عقوبات الإنترنت، فقد كانت عائلته تتوقع الإفراج عنه بحكم عدم وجود مادة تدينه بحسب تهم الاحتلال، ولكن العائلة تفاجأت ببند وحيد في لائحة الاتهام ينص على كونه متهماً بالانتماء لـ"تنظيم القاعدة" من خلال دخوله لمنتديات الحسبة.

 

وفوجئت العائلة ومعها مكتب المحامي فارس أبو الحسن، بنابلس بصدور حكم بحسبه لمدة 7 أشهر فعلية سيقضيها متنقلاً بين سجون الاحتلال المختلفة .

 

حادثة الأسير موسى لم تكن الوحيدة ذات الطابع الإلكتروني، فقد تكررت نفس التهمة مع معتقل آخر وبنفس الفترة بحق الشاب أحمد قادري، من نابلس بحجة الاتصال مع المنتديات عبر شبكة الإنترنت.

 

التهمة علاقة مع عدو

 

المحامي أحمد الطوباسي باحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بين أن دخول المنتديات، وبخاصة للمواقع الجهادية أصبحت تهمة واضحة في لوائح الاتهام الصادرة بحق الأسرى في سجون الاحتلال  بغض النظر إذا ما كانت  لديه مشاركات أم لا، وتم تبريرها من قبل الادعاء العسكري تحت عبارة " إقامة علاقة مع عدو أجنبي"، وهي تستلزم الاعتقال والمحاكمة.

 

وأضاف ":"  في إحدى الحالات وأثناء التداول في المحاكم بحق أحد المعتقلين، أشار المدعي العام إلى أن موقع منتدى الأنصار الذي دخل عليه المعتقل يتطلب كلمة سر، لأنه مغلق أمام زواره العاديين مما يعني أن هناك تنظيما يقف وراءه وهو الذي منحه كلمة السر، وتمكن بذلك من المساهمة والمشاركة فيه.

 

ووفقاً لمصادر حقوقية تم تجميعها من خلال المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى ومتابعة من قبل المحامين الذين يترافعون في محاكم الاحتلال للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين فإن المحكمة "الإسرائيلية"، ونظراً لتكرار بنود اتهام تقتصر على الدخول لمواقع الإنترنت والمشاركة فيها أوعز لخبير مختص بالشبكة العنقودية لإجراء دراسة حول كيفية التعامل مع هذه القضية، حيث أنجزت الدراسة التي اعتبرت  الولوج لمواقع الجهاد العالمي تهمة تستوجب الإدانة.

 

البريد الإلكتروني

 

 وبين المحامي الطوباسي أن إفادة أحد المعتقلين من نابلس اشتملت على البريد الإلكتروني الخاص به وكلمة السر، حيث تم أمامه فتح البريد واستخراج كافة الرسائل وضمه إلى ملفه، منوهاً إلى أنه أثناء المحاكمة جرى نقاش حول مسؤولية الرسائل البريدية التي تم استقبالها مقابل الرسائل المرسلة من البريد.

 

وفي قضية معتقل آخر أشار أحد المحامين إلى أن المحقق طلب من المعتقل فتح بريده الإلكتروني، وتصفح الرسائل الواردة عليه، كما أوعز إليه فتح القائمة البريدية وتوضيح صلته بكل شخص فيها.

 

من جانبه يقول الأسير المحرر ساري فواز من رام الله: إن تهم استخدام الإنترنت على مختلف أشكاله في تزايد مستمر من قبل الادعاء التابع للاحتلال وأن الكثير من المعتقلين تم مصادرة أجهزة الحواسيب خلال عملية الاعتقال وفحصها واستخدام محتوياتها مادة للإدانة للمعتقل.

 

وقال:"  إن الاحتلال يعتبر الولوج لأي موقع إلكتروني أو تبادل الرسائل مع منظمات يصنفها "بالإرهابية" تهمة كون الشباب الفلسطيني مسيساً ويهمه معرفة محتويات كل المواقع من باب الفضول ومعرفة وجهات النظر المختلفة.

 

سابقة خطيرة

 

بدوره قال الخبير بالصحافة الإلكترونية والإنترنت خالد معالي :" إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي سابقة خطيرة جدا والسبب في ذلك أن لكل إنسان في العالم حقاً الحصول على المعرفة والبحث عن الحقيقة والوصول للمعلومات التي تزيد من معرفته وعلمه في مختلف المجالات وبالتالي ما يقوم به الاحتلال مخالف للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في امتلاك المعرفة.

 

  - فلسطين

انشر عبر