شريط الأخبار

يوم القنبلة..معاريف

03:10 - 14 تشرين ثاني / أغسطس 2009


بقلم: بن كاسبيت

حياتنا هنا تشبه القاء العملة. لهذه العملة وجهان ولا يعرف احد الوجه الذي ستسقط عليه في كل يوم بيومه. من جهة الهدوء هنا يسود بصورة جيدة منذ عشر سنوات ومن الناحية الاخرى يمكن لكل شيء ان ينفجر في اية لحظة. وعندما ينفجر سيكون ذلك اكثر ايلاما مما شهدناه. الترسانات من حولنا آخذة في النمو محتوية الصواريخ من القسام حتى شهاب والجميع يعكفون بشدة على زيادة دقة التصويب. عندما يصل الى الاصابة الدقيقة على مسافة 5 أمتار زائدة او ناقصة، سنشتاق لصواريخ سكاد البدائية في حقبة صدام حسين، ونحن حتى لصواريخ صيف 2006. وكلما حدثت المجابهة القادمة بصورة اكثر تأخرا، كلما كانت الصواريخ التي ستطلق خلالها على تل ابيب وبناتها اكثر دقة ونجاعة مع رؤوس حربية اكبر واكثر قتلا. هذا يعني ان منشآت عسكرية حساسة او مطارات ستصبح في مدى الاصابة.

من جهة الردع الاسرائيلي في ذروته. ومن جهة اخرى الازمة مع الولايات المتحدة تلحق بها ضررا شديدا. للردع الاسرائيلي ثلاث أرجل: قوة الجيش الاسرائيلي، التقارير الاجنبية حول القوة النووية وامريكا. وان خرجت امريكا من المعادلة سنحصل على طاولة دائرية مع ساقين. ليس من الممكن مد الردع او قياسه كميا ولكن من الواضح انه في ذروته في هذه الايام. حزب الله، رغم ثرثرته لم يطلق رصاصة واحدة منذ الحرب. السوريون رغم فقدان مفاعلهم النووي توجهوا لاجراء مباحثات سليمة في انقرة. حماس تكبح المجموعات العاصية وتسيطر على اطلاق النار من قطاع غزة. عماد مغنية قتل في قلب دمشق وحزب الله يعض على شفتيه. من اجل المقارنة عندما تم  تصفية عباس موسوي، هطلت الصواريخ على الجليل وخلال اسبوع تمت تصفية ضابط امن اسرائيلي في تركيا وخلال شهر سقطت سفارة. والان؟ لا شيء حتى الان.

حزب الله اقسم على الانتقام ورغب جدا بأن ينفذ ذلك خلال أيام الحداد الاربعين او السنة الاولى ولكنه لا ينجح في مأربه. لان هناك شروطا تقيده: الانتقام يجب ان يحدث بعيدا في الخارج من دون بصمات حتى لا يتيح "لاسرائيل المجنونة" ان تنقض على لبنان. ليس سهلا. حزب الله يبذل جهودا هائلة وما زال يستصعب (وان كان من الممكن تنفيذ عملية كبيرة في الخارج ضد اسرائيليين في اية لحظة). من الواجب تعزيز هذا الردع طوال الوقت. وربما هذا ما حاول بنيامين نتنياهو القيام به في هذا الاسبوع من خلال تصريحاته الحربجية ("لبنان سيكون المسؤول") بينما انتقد في اليوم التالي رياح الحرب ونعتها بـ "الحملة الاعلامية".

نتنياهو حاد بالنسبة للزمن الايراني. هذا ما يعنيه فعلا. اغلبية تلميحاته موجهة للحكاية الايرانية. هو يعتبر ذلك غاية عمره. هو وظله عوزي اراد لم يكونا راضين مما وصل الى علمهما عندما أمسكا بدفة القيادة خصوصا في مجال التحضيرات للخيار العسكري. نتنياهو شكل مجموعات نقاش خاصة للمسألة الايرانية ويجري حولها نقاشا على مدار الساعة في كل يوم تقريبا. في قضية الميزانية اليد واسعة. دولة اسرائيل في الوقت الحاضر تبذل كميات هائلة من الوقت والمال على التهديد الايراني. كل اذرع الامن من الموساد حتى اخر نشطاء الشاباك الميدانيين مجندون لهذه المهمة. في الطواقم التي شكلها نتنياهو يشارك خبراء من الخارج واشخاص من الذين كانوا في الوقت الماضي. أبيام سيلع هو نموذج واحد على ذلك فقط.

الجدل بصدد الخيار العسكري يتجاوز المعسكرات. هناك آراء الى هنا واخرى الى هناك وهي منقسمة في كل جهاز وكل ذراع استخباري تقريبا. ولكن هناك أمر واحد واضح: ليس هناك من يوافق على التقييم الاستخباري الامريكي الذي نشر قبل عامين. الجميع موحدين في الرأي عندنا حول ذلك وان ايران تسير نحو القنبلة. في هذا المجال هناك عدة نظريات هامة. ليس هناك من يعتقد ان من الممكن التسليم بالقنبلة النووية الايرانية، ولكن في المقابل هناك عدة اراء تعتبر ان المشكلة في ايران ليست القنبلة وانما الحكم. لذلك ربما كان من الواجب التركيز على استبدال الحكم بدلا من قصف القنبلة.

في الخلفية تتكتك الساعة الايرانية بلا توقف. هي تخيف الجميع وتزعزع النظام القائم وتخرق التوازنات. بدلا من ان يواصل الشرق الاوسط سيره نحو المفاوضات والتسويات، تشير ايران الى وجود خيار اخر. القوة الاسلامية ستكنس الصهيونية من هنا والغرب كذلك وتعيد أيام الخلافة الغابرة – يقول الايرانيون لكل من يريد ان يسمعهم وهناك دول متزايدة تنصت لهم. قطر على سبيل المثال.

الازمة الاقتصادية انخفاض اسعار النفط هي معجزة صغيرة حدثت لنا. كل دولار اقل في سعر النفط يعني مليار دولار اقل في الميزانية الايرانية السنوية. مع نسبة 20 في المائة تضخم و 25 في المائة بطالة و 700 الف شاب يضافون الى سجلات الباحثين عن العمل سنويا، يمر النظام الايراني في حالة ضغط. اعمال الشغب الاخيرة برهنت عن امرين: اولا ان النظام الايراني قوي وثانيا انه عرضة للضربات وان شرعيته في خطر. كما ان هذه الساعة تتكتك ومن الواضح ان آيات الله لن يصمدوا هناك للابد. السؤال هو اي ساعة تتكتك اسرع من الاخرى ساعة القنبلة ام ساعة الثورة.

قانون الادوات المتنوعة

اسرائيل على قناعة ان ايران تريد قنبلة نووية قابلة للاستخدام. بعد نشر تقرير الاستخبارات القومي قبل عامين نفذت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية جهودا هائلة من اجل اثبات او دحض النتائج التي توصلت اليها امريكا. ايران على طريق القنبلة ولكن شيئا ما في التقدير الاسرائيلي قد تغير. ان كنا نعتقد ذات مرة ان خامنئي يريد قنبلة باسرع وقت ممكن قد اصبح واضحا اليوم ان الاستراتيجية الايرانية مغايرة. ايران ليست معنية بدفع الثمن الدولي الباهظ المترتب على القنبلة ولذلك تخطط للوصول الى العتبة التكنولوجية او ما يسمونه عندنا "نقطة العتبة" والتوقف هناك.

        التقدم الايراني اذا ليس عبر مسار ضيق وسريع وانما من خلال مسار عريض واكثر بُطأ. كم هو بطيء؟ بأقصى سرعة تتيح التقدم من دون دفع الثمن. الايرانيون يثيرون بصورة افقية ويبنون المفاعلات واجهزة الطرد المركزية في مواقع كثيرة ومسارات كثيرة مدنية وعسكرية. في 2003 بعد ان احتلت امريكا افغانستان واخذت العراق انكشف المشروع الايراني في قاشان، علق الايرانيون العمل هناك. خامنئي خشي من ان يكون المرحلة الثالثة في المشروع الامريكي. في 2005 عندما ادركوا ان امريكا غرقت في العراق استأنفوا كل شيء.

في 2005 استأنفوا عملية التبديل وفي 2006 عملية التخصيب وخلال السنة استكملوا الابحاث والتطوير وفي 2007 انتقلوا للانتاج الصناعي وفي 2008 اجتازوا العتبة التكنولوجية. ايران تعرف اليوم كيف تدير آلاف اجهزة الطرد المركزية بقواها الذاتية وفقا لمعلومات شخصية وانتاج داخلي. عما قريب ستصل ايران او انها قد وصلت الى كميات يورانيوم مخصب بمستوى منخفض (نسبة مئوية قليلة) ووفقا للتقديرات ستتوقف عند هذه النقطة.

هذه هي "نقطة العتبة". من هذه اللحظة يصبح انتاج القنبلة مسألة قرار وعندما يرغبون في ذلك سيأخذون هذه المادة ويدخلونها الى اجهزة الطرد المركزية ويخصبوها على مستوى مرتفع يبلغ 90 في المائة وفي آخر العملية وفقا للتقارير الاجنبية سيحصلون على 25 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية والكافي لانتاج القنبلة النووية. هذه الخطوة لم تحدث وهناك شك في ان تحدث قريبا وعندما يفعل الايرانيون ذلك سيخرقون المعاهدة الدولية لمنع نشر السلاح النووي ويضطرون الى تحمل النتائج. او انهم سيقررن تنفيذ الخطوة بصورة سرية والمخاطرة بافتضاح امرهم. هذا قرار استراتيجي سيتخذ لاحقا.

من المريح لطهران ان تنتظر عند "نقطة العتبة هذه" الان وان تستغل الغموض والارباك حتى تواصل تقدمها بحذر. هذا هو الوضع الحقيقي الان. الايرانيون مترددون في اجتياز هذا الخط الخيالي. ربما سيزيدون الكمية في الوقت الحاضر وينتظروا هناك. لقد نفذوا اغلبية المهمة فلديهم المعلومات والمواد والصواريخ ومنظومة السلاح. ان كانت المهمة الوصول الى الساعة 12 فان ايران موجودة الان عن الساعة 11 في هذه الساعة الزمنية.

وختاما: في ساعة الذرة الايرانية يكون الوقت الان الحادي عشر. ساعة الخطوة الدبلوماسية انطلقت في طريقها الان فقط وساعة سقوط النظام موجودة في منتصف الطريق. هذا هو الواقع الحالي وهو معقد ويمكنه ان يتمخض عن نتائج مختلفة وفقا للاعتبارات والقرارات الاستراتيجية والظروف والخطوات المتعارضة.

اذا ما الذي يجب ان يهاجم؟

اسرائيل وبعد تردد سلمت بسياسة براك اوباما التفاوضية وهي تستعد اليوم للحظة التي ستفشل فيها هذه الخطوة. السؤال المركزي هو ما الذي سيفعله الامريكيون بعد ان يدركوا انه لا يوجد من يمكن التفاوض معه. هل سيتوجهون لعقوبات شديدة بما فيها فرض طوق شامل على ايران؟ هم بحاجة الى روسيا والصين من اجل ذلك. ولهذا ثمنه. الروس يطالبون بانجازات في مجال نشر الصواريخ في اوروبا ومواصلة اتساع الناتو واتفاق تقليص الترسانة النووية. الصين؟ بحاجة للنفط والغاز والطاقة. هنا بامكان السعودية ان تدخل للصورة وان تعوض الصينيين بالنفط الرخيص.

الخطوة كلها معقدة وحساسة ومشكوك فيها. ليست هناك ضمانة لنجاحها. هناك امكانية اخرى اكثر اثارة للقلق وهي تدخل لدائرة الهمس في واشنطن: التسليم بوجود الذرة الايرانية واحتواءها وردعها. مثلما كان الحال في الحرب الباردة. في مثل هذه الحالة ستطرح مرة اخرى قضية المعاهدة الدفاعية بين اسرائيل والولايات المتحدة. عندنا تتزايد الاطراف التي تعتقد ان هذه ضرورة يفرضها الواقع. ولكن الخلاف الاساسي في هذه المرحلة يتمحور حول الامكانية الثالثة: الهجوم.

الامريكيون يتحفظون في الوقت الحاضر من الهجوم لانهم يعتقدوا ان توجيه ضربة حقيقية للذرة الايرانية متدنية وان الهجوم سيدفع الشعب الايراني للاتحاد حول قيادته وتقليص احتمال سقوط آيات الله كما انه سيدفع ايران للتنازل عن "نقطة العتبة" كمرحلة بناء وتسريع التوجه نحو القنبلة فورا، والهجوم سيكلف الشرق الاوسط كله نارا مشتعلة.

في اسرائيل هناك انقسام داخلي ولكن في الوقت الحاضر هناك آراء تعتقد ان الهجوم خطوة ممكنة ومطلوبة. الشعب الايراني كما يقولون عندنا ليس في وضعية 1980 عندما نفذ صدام حسين اجتياحه واتحد الجميع نحو الخميني. الشعب يمقت القيادة والهجوم سيشجعه لتنفيذ انقلاب محتمل ربما. عدا عن ذلك من المعتقد ان الهجوم الصحيح بالوسائل الصحيحة يمكنه ان يكون ناجعا. ماذا تعني كلمة ناجع؟ تأخير المشروع النووي لعدة سنوات ومنع تسريعه. عدة سنوات هي فترة كبيرة كما يقولون في اسرائيل وقد تكون كافية.

عدا عن ذلك ليست هناك احتمالية لنشوب حرب عالمية ثالثة والشرق الاوسط لن يشتعل نارا. ان اشعلت ايران حقول النفط في الخليج فهي تعرف جيدا ان حقولها ستشتعل ايضا. وان اغلقت ايران مضيق هيرمز فهي تعرف جيدا ان صادرات النفط الايرانية ستتوقف وهي لن تكون في وضع ملائم لايقاف انتاج او تصدير نفطها.

نحن لسنا هناك بعد. ولكن في اخر المطاف سنكون هناك. في يوم القنبلة. هذا سيحدث في المستقبل بعد ان تنتهي مغامرة "الحوار". هذا يعتمد كما اسلفنا على عوامل متغيرة كثيرة ولكن هناك احتمالية لا بأس بها بأن يتخذ هذا القرار. بنيامين نتنياهو وايهود باراك سيضطران لاتخاذ القرار وربما يتوجب ان يضما اليهما وزراء السداسية الاربعة (مريدور، بيغن، ليبرمان، يعلون). الهجوم على ايران هو عملية مصيرية. كل قرار الى هنا او هناك يمكنه ان يحمل في طياته نتائج تاريخية. ولا أحد يحسد اصحاب القرار في مهمتهم هذه.

باراك؟ لديه سجل امتناع عن الفعل عموما. ليبرمان على العكس. وهكذا نكون متعادلين. مريدور وبيغن سيعادلان بعضهما البعض ايضا. ويعلون؟ سؤال جيد. قادر على اتخاذ اي قرار. بالنسبة للسداسية المذكورة في كل سيناريو محتمل. بقينا مع نتنياهو. صحيح انه ذات مرة اتخذ قرارا غير بسيط بتصفية خالد مشعل في الاردن ولكنه دفع ثمنه باهظا. عدا عن ذلك ليس لديه سجل باتخاذ قرارات كهذه وهو لم يواجه ابدا مثل هذا الحجم من القرار.

جدران ليبرمان المعدنية

افيغدور ليبرمان كعادته يتخندق. بدلا من الادراك ان دعوته للقنصل الذي خرج عن المسار المحدد في وزارة الخارجية للمساءلة هي خطوة حمقاء، قال وزير خارجيتنا في هذا الاسبوع لادارة وزارة الخارجية ان من لا يمكنه ان يمثل مواقف الحكومة ملزم بالاستقالة من منصبه.

القنصل العام في بوسطن نداف تامير لم يكتب انه لا يستطيع تمثيل مواقف الحكومة وانما قدم عدة نصائح حول كيفية طرح مواقف الحكومة بصورة تقلص تصادم الحكومة مع الادارة الامريكية. فما هو السيء في ذلك. وحتى ان لم يكن تامير (هناك من تحدثوا في حاشية ليبرمان عن جريمة تامير الحقيقة: ابن شقيق يولي تامير) لا يعتقد تماما ان موقف الحكومة صحيحة فما الضير في ذلك؟ فليبرمان نفسه قام بعملية عصف ذهون متلاحقة وطلب من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية التفكير بصورة ابداعية عندما دخل المنصب. المشكلة هي على ما يبدو ان هذا الاطار الرسمي محاط بالجدران المعدنية العالية.

ان سأل ليبرمان آلون فينكس الذي عينه مؤخرا سفيرا متنقلا خاصا للاعلام سيكتشف ان فينيكس ايضا مثل كثيرين غيره يعتقد ان هناك الكثير مما يمكن ان يعدل في التصرف مع امريكا. فربما يتوجب اقالته هو ايضا؟ وماذا عن السفير في واشنطن مايكل اورن؟ هو كان قد كتب مع فك الارتباط والقى محاضرات عن الخطوات احادية الجانب في يهودا والسامرة، فهل سيقوم الان بتمثيلنا في مواجهة امريكا؟ هذه فضيحة ووقاحة. من واجب شرطة الحواسيب ان تقتلعه فورا هو الاخر. هذا من دون ان يتطرق للسفيرة في الامم المتحدة التي عينتها تسيبي لفني او القنصل العام في نيويورك آسي شريب. باختصار ليبرمان كحال ليبرمان يقفز فوق كل شجرة تسنح امامه وسيسقط عنها جميعا على رأسه في اخر المطاف.

بن اليعيزر يخرج من الغرفة

 وختاما سنكتب القليل عن فؤاد: في يوم الاحد حيث كانت جلسة الحكومة الاسبوعية نهض فؤاد عن مقعده وضرب الطاولة بيده وخرج هائجا. "بوم" صاخب مع اغلاق الباب بصورة غاضبة. بعد فؤاد سارع شالوم سمحون وايلي يشاي وتسيبي هاوزر ونير حيفتس واخرون.

ما الذي دفع فؤاد للانفجار غضبا؟ امور كثيرة جدا. اولا حقيقة انه اراد ان يكون رئيس مؤتمر العمل الا انهم صنعوا له "قبعة حمراء" وقالوا ان رئيس المؤتمر لن يكون وزيرا او عضو كنيست. فؤاد يعرف ان من فعل ذلك هم خيرة اصدقائه وذلك حتى لا يكون على رأس المؤتمر ويبيعهم. وبعد ذلك حقيقة ان المقرب منه ومساعده شارون كيدمي لم يحصل بعد على المصادقة على منصب مدير عام وزارة الصناعة والتجارة من قبل قلم الموظفين في سلك الدولة. كيدمي بالمناسبة هو تعيين جدير بالتأكيد. المسألة الثالثة التي اثارت غضبه في يوم الاحد هي حقيقة انه ليس من ضمن المجلس الاقتصادي – الاجتماعي. فؤاد طلب من سكرتير الحكومة تسفي هاوزر طرح ذلك في الجلسة. عندما اتضح له ان هاوزر لم يفعل ذلك نهض وخرج غاضبا بصورة لم يشهدها احد من قبل.

كيف انتهى الامر؟ بصورة جيدة في الوقت الحالي. هم جلسوا هناك في غرفة جانبية، فؤاد وسمحون وهاوزر والجميع بينما قال شالوم سمحون الذي ينادي بالبقاء في الحكومة بأي ثمن لفؤاد انه يتنازل عن موقعه، "انت الارفع مقاما بيننا وهذا الملف لك" فؤاد حصل اخيرا على مراده. على الاقل ثلث ما يستحقه. فؤاد حصل وبامكانه ان ينصرف.
انشر عبر