شريط الأخبار

اقالة آب من الفور..هآرتس

03:03 - 14 حزيران / أغسطس 2009

 بقلم: أسرة التحرير

في نهاية الاسبوع الماضي منحت صحيفة "هآرتس" مجموعة أقلية في السكان مكانا للكلام وهي مجموعة تشعر بانها غير مفهومة ومطاردة احيانا: الناس القادرون بل المحبون للعمل في ذروة الصيف الاسرائيلي، وفي السهل الساحلي بغير مكيف هواء. اقتبس من كلام الراقصة  رينا شاينفلد قولها "من اللذيذ ان تعرق – هذا تطهر واغتسال"، لكنها في الوقت نفسه عززت رأي الاكثرية اولئك الذين يرون المكيفات شيئا حيويا مثل الهواء للتنفس – إذ عرفت الوضع المناخي على أنه "حمام بخار".

برغم أنه لا اجماع على اسهام حمام البخار في الصحة، فلا ريب أن كل شخص في دولة ديمقراطية يجوز له أن يتمتع بالعرق والاغتيال بغيوم البخار كما يشتهي. تبدأ المشكلة عندما يفرض حمام بخار كهذا على المجال العام بلا تفريق. وهنا توجه اصبع الاتهام الى مسؤول رئيس واحد هو شهر آب الذي يبلغ اليوم ذروته.

 حتى وقد وصلنا منتصفه فقط، ولم نعلق عليه آمالا عالية منذ البدء – يبدو آب الاسرائيلي هذا العام احد التعيينات البائسة بين شهور السنة: فهو شهر مليء بالعنف والضيق، ولا راحة فيه، ولا يحقق حتى توقعات محبي الصيف. مع انقضاء المخيمات الصيفية واكثر "نشاطات الاستجمام الصيفية" في تموز – يتحدى الاولاد والاباء، وبخاصة الاباء العاملون، فيما يتعلق بامكانات العمل وقضاء الوقت؛ فشاطىء البحر الذي كان يمكن أن يكون ملاذا طبيعيا للمعذبين في السهل الساحلي يغدو في هذا الشهر خاصة في اسوأ حالاته واخطرها؛ وفصل السياحة، والعطل وكذلك فترة ما "بين الاوقات" في الوسط الحريدي تخرج الى الطبيعة متنزهين كثيرين بلا خبرة يتحدون بغير ما حاجة قوات الانقاذ؛ وفي المطار تحطم في هذا الشهر ارقام قياسية جديدة للزحام؛ والترميمات في الشقق التي تبلغ في هذا الشهر ذروتها تغرق المدن في الضجيج؛ كل ذلك الى هدير المكيفات يزيد في الحاجة الى الهرب منه الى المكان المكيف وهكذا – في شبه دائرة مغلقة – يزيد ذلك التعلق بها والادمان لها.

واسوأ من كل ذلك ان الساسة الاسرائيليين اعتادوا على عدم سد افواههم وافكارهم في عطلة الكنيست الرسمية ايضا وهم يدفعون اكثر من مرة – بسبب الحر وسخونة الدماغ – الى تصريحات قتالية تفضي بالمنطقة الى شفا غليان.

ولما قضي علينا ان نعيش مع الصيف، فلا مناص من التعايش معه بطرق بحثت في الماضي: تقصير "العطلة الكبيرة" و بناء "اخضر" مظلل مناسب للمنطقة، وزيادة التخفف وخفض التوتر السياسي وما أشبه ذلك. ولكن كل ذلك لم يجدِ – من جهة الرأي العام على الاقل – مع عدم الشعور المتبادل. اذا كان آب لا يريد ان يُرى وضرره أعظم من فائدته فانه ليس من المتأخر بعد ان نطلب اليه هو نفسه استنتاج استنتاجات.

   
انشر عبر