شريط الأخبار

45 دقيقة فقط لاستئصال الانزلاق الغضروفي باستخدام المنظار

09:43 - 14 حزيران / أغسطس 2009

فلسطين اليوم-البيان الإماراتية   

 أكد الدكتور محمود السيد إستشاري جراحات العمود الفقري أن الإنزلاق الغضروفي يحدث نتيجة عدة أسباب وقد يصيب جميع الفئات العمرية ودعا إلى الحرص على سرعة التشخيص الدقيق وسرعة العلاج والتدخل الجراحي عند اللزوم لتفادي حالات الشلل.

 

مشيراً إلى أن هناك عدة أنواع من الإصابة بالإنزلاق الغضروفي منها الإنزلاق الغضروفي القطني الذي يعتبر من الشكاوى الشائعة ومن أهم أسبابه ضعف طبيعي وراثي فى نسيج الغضروف والدوران المفاجئ للجزء العلوي من الجسم ورفع الأحمال الثقيلة والجلوس المتواصل وعدم ممارسة الرياضة مما قد يؤدي إلى الضغط على الجزء الخلفي من الغضروف والذي يؤدي إلى تمزقات وتورم وضعف العضلات يزيد من إحتمالية الإصابة بالإنزلاق الغضروفي.

 

وأشار إلى أن الإنزلاق الغضروفي يحدث عندما يتمزق وينتؤء الرباط الحلقي الأمامي المحيط بالغضروف مما يؤدى إلى تسرب النسيج الرخو من موضعه والذي يثير العصب مؤدياً إلى الشعور بألم مبرح، وقد يمتد الألم لمناطق الأرداف والسيقان والأقدام وفي بعض الحالات يمكن التغلب على آلام الإنزلاق الغضروفي عن طريق تعاطي مسكنات للألم مصحوبة بالراحة لمدة أسبوعان وفى تلك الفترة يجب على المريض عدم الإنحناء أو رفع الأحمال الثقيلة وينصح المريض ببدء جلسات العلاج الطبيعي متضمنة تمارين لتقوية عضلات البطن والظهر.

 

وفى حالة عدم ظهور أى تحسن بعد فترة لعلاج وملاحظة المريض لوجود تخدر أو ضعف بعضلة معينة، ويفضل فى هذه الحالة عمل فحص مكثف وتشخيص للحالة حيث أن أفضل الحلول العلاجية تكون عن طريق إزالة جزء من نواة الغضروف بإستخدام المنظار الجراحي.؟وحول طرق وأساليب العلاج أوضح أن هنال نوعان من العلاج الأول العلاج التحفظي وعادة ينصح بالبدء به عن طريق تناول الأدوية المضادة للإلتهابات مثل الأسبرين والأيبوبروفين. وينصح المريض ببدء جلسات العلاج الطبيعي متضمنة تمارين لعضلات البطن والظهر.

 

وفى حالة عدم ظهور أى تحسن بعد فترة لعلاج وملاحظة المريض لوجود تخدر أو ضعف بعضلة معينة، ويفضل فى هذه الحالة عمل فحص مكثف وتشخيص للحالة حيث أن أفضل الحلول العلاجية تكون عن طريق إزالة جزء من نواة الغضروف باستخدام موجات الراديو من خلال المنظار الجراحي والثاني العلاج الجراحي ويتضمن الإستئصال الجزئي لنواة الغضروف بإستخدام الليزرمن خلال المنظار الجراحي وإستئصال الغضروف باستخدام موجات الراديو وإستئصال الغضروف بإستخدام الليزر من خلال المنظار الجراحي وهى عملية تتم عن طريق إزالة جزء من نواة الغضروف وبالتالي تحرير العصب المختنق.

 

وهذه العملية تتم والمريض فى وضع الاستلقاء على جانبه تحت التخدير الموضعي وفى غرفة عمليات معقمة بحضور طبيب التخدير.؟وهذا الإجراء يتم عن طريق إدخال إبرة صغيرة إلى حيث يمتد جزء من نواة الغضروف ثم يتم رؤية الغضروف عن طريق منظار فقرات خاص ويتم استئصال جزء من نواة الغضروف بواسطة جهاز صغير ويستخدم نوع خاص من الشفرات لإزالة الجزء المراد من مركز الغضروف بعد ذلك تستخدم أشعة الليزر (هولميوم) لتقليص حجم الرباط الحلقي حول مركز الغضروف.

 

 

أما بالنسبة للغضروف المنزلق فى الفقرات العنقية يقول الدكتور محمود السيد دائماً ما يشتكى المرضي اللذين يعانون من نتوء جزء من نواة الغضروف فى الفقرات العنقية بآلام فى منطقة الرقبة والتي تمتد إلى منطقة الكتف والذراع.

 

وأغلب هذه الحالات تكون مصحوبة بفقدان الإحساس أو التنميل وفقدان القدرة على الحركة فى الذراع واليد وتتضمن طرق وأساليب العلاج التحفظي والذي ينصح الأطباء بالبدء بالعلاج التحفظي عن طريق تناول الأدوية المضادة للالتهابات. وينصح المريض ببدء جلسات العلاج الطبيعي متضمنة تمارين لعضلات البطن والظهروالعلاج الجراحي ويتضمن استئصال الغضروف من خلال الجلد.

 

حيث إذا استمرت الشكوي بعد أسبوعان من الراحة مع تناول الأدوية والعلاج الطبيعي ينصح بإجراء عملية استئصال للغضروف من خلال فتحة فى الجلد بدلاً من الجراحة المفتوحة. ويتم التأكد من وجود فتق الفقرة العنقية عن طريق صور الرنين المغناطيسي وبإستخدام هذه التقنية الدقيقة يتم الحفاظ على حرية حركة الأجسام الفقرية والحفاظ على التركيبات العصبية الرقيقة.

 

وتعتبر جراحة استئصال الغضروف من أحدث التقنيات العلاجية وتتم هذه العملية تحت تخدير موضعي وفى غرفة عمليات معقمة ومجهزة مع تواجد متخصص التخدير، حيث يستلقى المريض على ظهره وتدخل إبرة الحقن إلى حيث موضع الانزلاق ثم تبدأ عملية إزالة الفتق بواسطة أدوات صغيرة لتحرير العصب العالق ولا تحتاج هذه التقنية لعمليات تثبيت للفقرات وتتم فى خلال 45 دقيقة فقط بعد أن كانت تستمر لعدة ساعات ويمكن للمريض مغادرة المركز العلاجي بعد ساعتان من إجراء الجراحة وحتى ارتداء الرقبة الدعامية لم يعد ضرورياً بعد هذا النوع من الجراحة.

 

وأشار إلى ضرورة العناية بعد الجراحة وإعادة التأهيل حيث يختفي الإحساس بالألم تماماً بعد هذه الجراحة ويخرج المريض بعد إجراء الجراحة بيوم واحد بعد أن يتم فحصه وإعطائه إرشادات لبدء مرحلة العلاج الطبيعي والتي تبدأ بعد أسبوع من الجراحة ويحتاج عدد قليل جداً من المرضى لتناول مسكنات للألم.

 

ويستطيع المريض أن يزاول الأعمال المكتبية الخفيفة والتمرينات بعد ستة أسابيع من إجراء الجراحة وتشمل مزايا جراحة استئصال الانزلاق الغضروفي باستخدام المنظار بالمقارنة بالجراحات المفتوحة أنها عملية آمنة جداً وغاية فى الفاعلية يمكن تجنب تثبيت الفقرات فى 90% من الحالات ويتعرض جزء صغير جداً من النسيج للإزالة مما يساعد على الثبات.

 

 

ويتم الحفاظ على القنوات العصبية على عكس العمليات الجراحية المفتوحة ولا يحدث إجهاد للمستويات المتلاصقة نتيجة لعملية تثبيت الفقرات والتي يمكن تجنبها فى هذه الحالة كما تجرى الجراحة تحت تخدير موضعي مما يساعد على تجنب الأعراض المضاعفة للتخدير الكلي ولا يحتاج المريض لإرتداء الرقبة الدعامية بعد العملية و يستطيع المريض العودة للمنزل خلال ست ساعات من إجراء الجراحة تقنيات المنظار والفيديو تساعد في علاج الانزلاق الغضروفي في الفقرات الصدرية.

 

أما فيما يخص الفقرات الصدرية أوضح الدكتور حمادة أنه في السنوات القليلة الماضية ظهر كثير من التطورات في مجال جراحة العمود الفقري وواحد من أهم هذه التطورات هو عملية استئصال الانزلاق الغضروفي في الفقرات الصدرية عن طريق المنظار وهو ما يساعد على سرعة شفاء المريض بعد مثل هذه العمليات. ولمعرفة الانزلاق الغضروفي في الفقرات الصدريةيجب أن نعلم أن الجزء الأوسط من العمود الفقري يتكون من اثنتي عشرة فقرة تسمى الفقرات الصدرية (Thoracic spine).

 

وهي تمتد من الجزء السفلي للعنق وتنتهي في وسط الظهر في أعلى المنطقة القطنية وعادة ما تكون هذه الفقرات الصدرية فوق بعضها البعض وتكون بينها الغضاريف القرصية المعروفة بالديسك (Intervertebral disc). وبما أن هذه الفقرات الصدرية ترتبط وتتصل بالأضلع فهذا يؤدي إلى حركة أقل بكثير من حركة الفقرات العنقية والفقرات القطنية وبالتالي فإن هذه المنطقة من العمود الفقري عادة ما تكون أقل عرضة لأمراض الخشونة والإنزلاق الغضروفي إلاّ أنه بالرغم من ذلك فإنه قد يحدث عند بعض الناس أن تتعرض إحدى هذه الغضاريف القرصية للتآكل وتنزلق من مكانها إلى الخلف متجهة نحو القنوات العصبية.

 

وتكمن أهمية هذا النوع وهذا المكان في أن النخاع الشوكي يمر عبر القنوات العصبية في الفقرات الصدرية ويكون معرضاً للضغط من قبل الغضروف المنزلق مما يعرض المريض لعواقب وخيمة من ضمنها الشلل.

 

 

وأكد الدكتور محمود السيد على أن الأعراض والتشخيص تختلف وتتفاوت بشكل كبير حسب شدة الإنزلاق الغضروفي ومدى الضغط الناتج عن النخاع الشوكي وهي عادة ما تبدأ على شكل آلام في وسط الظهر وتمتد إلى الجانبين وقد يشبهها المريض بحبل أو حزام من الألم يطوق منطقة الصدر. بالإضافة إلى ذلك يكون هناك شعور بوخز أو تغير في الاحساس قد يتطور ليصبح ضعف وخدر في الساقين أو حتى إضطراب في التحكم بمخارج البول والبراز. أما في الحالات المتأخرة فقد يؤدي الضغط على الحبل الشوكي إلى شلل نصفي جزئي أو تام.

 

وقال إنه عادة ما يتم التشخيص بعد الفحص السريري الذي يتم التركيز فيه على الوظائف العصبية للساقين. وبعد ذلك يتم إجراء رنين على الوظائف العصبية للساقين. وبعد ذلك يتم إجراء رنين مغناطيسي حيث يظهر مكان الإنزلاق وحجمه ومدى تأثر الحبل الشوكي للعلاج. في الحالات التي تكون الأعراض فيها بسيطة ولا يوجد ضغط شديد على الحبل الشوكي فإنه يمكن البدء بالطرق التحفظية غير الجراحية عن طريق الأدوية المسكنة للآلام والأحزمة الطبية والراحة لبضعة أيام وعمل جلسات العلاج الطبيعي.

 

وأوضح أنه يمكن تناول الكورتيزون لفترة بسيطة إذا كانت هناك أعراض بسيطة في الأطراف السفلى. وعادة ما يستجيب الكثير من المرضى لهذه الخطة العلاجية خلال بضعة أسابيع. أما في الفئة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي أو الذين تزداد لديهم الأعراض ويصاحبها ضغط على النخاع الشوكي وتأثر في وظائف الطرفين السفليين فإن التدخل الجراحي يكون هو الحل الأمثل لإزالة الإنزلاق الغضروفي وإستئصال الجزء الذي يضغط على الأعصاب.

 

هذه الجراحة عادة ما تجرى عن طريق فتحة في الصدر بين الأضلع لأن ذلك يوفر رؤية واضحة عند إستئصال الإنزلاق الغضروفي ويحمي الحبل الشوكي من الضرر خلال الجراحة إلاّ ان هذه الفتحة في الصدر قد تكون مؤلمة بعض الشيء ولذلك فإنه قد تم تطوير تقنية المنظار التي تعتمد على منظار القفص الصدري (VideoAssisted Thoracoscopic Surgery) الذي يمكن الجراح من إستئصال الإنزلاق الغضروفي عبر فتحة لا تتجاوز البضعة سنتيمترات ويوفر رؤية أوضح للمنطقة الجراحية وهذا ينعكس على نتائج الجراحة حيث يشعر المريض بألم أقل ويمكنه الحركة بشكل أسرع مما يساعد على سهولة الشفاء والتأهيل.

 

نصيحة

 

وعادة ينصح بالبدء به عن طريق تناول الأدوية المضادة للإلتهابات مثل الأسبرين والأيبوبروفين. وينصح المريض ببدء جلسات العلاج الطبيعي متضمنة تمارين لعضلات البطن والظهر. وفى حالة عدم ظهور أى تحسن بعد فترة لعلاج وملاحظة المريض لوجود تخدر أو ضعف بعضلة معينة.

 

 

انشر عبر