شريط الأخبار

المواطنون يترقبون نتائج الحوار وسط آمال بتحسن أحوالهم

08:46 - 13 حزيران / أغسطس 2009

فلسطين اليوم-غزة

فيما يتابع المواطنون،لا سيما المتضررين من العدوان، الأنباء الواردة من القاهرة بشأن الحوار الدائر بين الفصائل الفلسطينية، اختلفت آراؤهم بين متفائل ومتشائم بنجاح الحوار والتوصل للوحدة الوطنية المنشودة.

وبينما حاول سليم العطار (50 عاماً) تدبير شؤون أسرته من المأكل والمسكن بعد أن فقد منزله في بلدة بيت لاهيا، لا تنقطع استفساراته عن مدى جدية الحوار وفرص نجاحه.

ولم يعد العطار الذي يسكن في منزل مؤجر وسط البلدة ينتظر معونات نقدية أو عينية تقدمها مؤسسة أو أخرى وأصبحت أنظاره تتجه نحو البدء في إعادة إعمار منزله المدمر.

وقال: لا أتوقع أن تتم إعادة إعمار منزلي إلا بعد أن تفتح إسرائيل المعابر لإدخال مواد البناء، مشيراً إلى أن ذلك يتعلق بقرار تشكيل حكومة فلسطينة تكون قادرة على إنهاء الحصار.

أسهب العطار في الحديث عن أحوال أسرته التي فقدت المأوى والأثاث وتمر في ظروف قاسية، لكنه استدرك أن ذلك لن يغير من واقع حاله شيئاً إلى أن يتم إعمار منزله ضمن خطة إعادة الإعمار.

المواطن العطار واحد من آلاف المواطنين الذين يعلقون آمالاً كبيرة على نجاح الحوار الداخلي المتوقع أن يصل إلى تشكيل حكومة توافق وطني تكون قادرة على خلق ظروف معيشية وأمنية أكثر استقراراً.

هؤلاء المواطنون يقيمون في مناطق حدودية قد تتعرض للعدوان مرة أخرى حال فشلت كل الجهود المبذولة نحو التوصل لتهدئة.

وبين العطار أنه لن يكون بإمكانه إعادة بناء منزله إلا بعد أن يضمن عدم تعرضه للهدم مرة أخرى، لافتاً إلى أن مكان منزله يقع في محيط قريب من السياج الحدودي وغالباً ما كان يتعرض للاعتداءات بالدهم والتفتيش.

الآمال بنجاح الحوار تراود أيضاً المواطن أيمن العسلي (28 عاماً) الذي لا يعمل منذ عدة سنوات بعد أن أنهى دراسته الجامعية.

قال العسلي: إن الأنباء الواردة من القاهرة تثير التفاؤل تارة والتشاؤم تارة أخرى، مشيراً إلى أن ذلك يُفهم من تصريحات المتحاورين.

وأضاف: ننتظر أن يتم الإعلان عن اتفاق نهائي يقضي بتشكيل حكومة تغير واقع الحال والأوضاع، بما في ذلك إيجاد فرص عمل.

المواطن "أبو مرسة" أعرب عن تشاؤمه من تغير الأوضاع الراهنة طالما يصر المتحاورون على آرائهم ولا يأخذون بالاعتبار الإسراع في تحقيق الوحدة الوطنية وتحقيق تطلعات وطموح المواطنين.

"أبو مرسة" (40 عاماًَ) الذي كان يعمل في إسرائيل قبل فرض الحصار على غزة، وفقد مصدر رزقه منذ عدة سنين ويعيل أسرة مكونة من عشرة أفراد، قال: إن ظروفه المعيشية معقدة وصعبة وينتظر تحسن الأحوال كي يتمكن من إعالة أطفاله وإيجاد مقومات الحياة الكريمة.

وأضاف: كل شيء مدمر في غزة، لكن العدوان الأخير جعل التدمير يطال جميع جوانب الحياة.

الفتاة إيمان التي تعمل في مؤسسة أهلية، قالت: إنها غير متفائلة بشأن ما يجري في العاصمة المصرية، مرجعة ذلك إلى أن ما يقوم به المتحاورون محاولة للحصول على محاصصة دون الأخذ بالاعتبار ما يتطلع له المواطنون في محافظات غزة.

وأضافت: إيمان وهي في العشرينيات من عمرها، أنها تتابع بشغف تصريحات المتحاورين، معربة عن أملها في ان يتم الإعلان عن اتفاق بأسرع وقت، خاصة أن فشل الحوار سيؤدي إلى كارثة داخلية.

 

انشر عبر