شريط الأخبار

سؤال الساعة في غزة..بتعرف حدا في رام الله؟

06:30 - 12 تموز / أغسطس 2009

بقلم:عبد الله غريب

يكاد يكون هذا هو سؤال الساعة في غزة، فقد أخبرني أبو عبد الله، أن له راتب خمسة أشهر في ذمة حكومة الدكتور سلام فياض، بعد أن تم قطع راتبه ثم إعادته من جديد، ثم جاء دور أبو حافظ، الذي يقول إنه ذاق الأمرين، حيث أن زوجته تعاني من الفشل الكلوي، ولا يقوى على دفع مصاريف الأدوية الباهظة، وأن مكتب الشئون الاجتماعية في مدينة خان يونس، طلب منه موافقة وزارة الصحة في رام الله حتى تتم مساعدته، وهو الآن حائر إلى أين يتوجه. أما مشكلة أبو عيسى، فتتلخص في أنه قام بتقديم أوراقه لتجديد جواز سفره في رام الله، عبر مكاتب البريد السريع في غزة، والمفارقة أن جوازات أطفال أبو عيسى الصغار، قد صدرت، أما هو، فلا زال ينتظر، حيث أخبره صاحب المكتب، أن العملية بحاجة إلى "تحريك" في رام الله. هذه قصص واقعية مختصرة جدا، تعبر عن حال أهالي قطاع غزة، الذي يعاني أهله من آثار هذا الانقسام اللعين، وللعلم فإن من يعاني بشدة من هذه الممارسات هم أبناء حركة فتح في غزة أولا. ومع أن حكومة د.فياض تقول إن 53% من ميزانية السلطة تذهب إلى قطاع غزة، إلا أن الإهمال واللامبالاة في معالجة القضايا الحياتية الطارئة بات ظاهرا للعيان، حتى وصل الأمر إلى تذمر العديد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة، من الأساليب التي تتبعها حكومة د.فياض، في التعامل مع أبناء القطاع، لدرجة أن بعض قادة فتح، اعترضوا علنا على تهميش أبناء غزة من التعيين في السلك الدبلوماسي الفلسطيني ومن المنح الدراسية الخارجية ومن العديد من القضايا التي لا يتسع ذكرها الآن. من الواضح أن حكومة د.فياض، تتعامل في إطار ردة الفعل ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، لكن لا نعلم ما هو السبب في ذلك، هل هو معاقبة أهالي قطاع غزة-الذين ليس كلهم مؤيد لحماس، أم معاقبة الحركة التي تحكم غزة. نحن نطالب بوضوح ومن منطلق وحدوي بحت، أن تعي حكومة د.فياض التي هي حكومة الرئيس عباس كما يكرر دائما، خطورة ما تقوم به، وأن تبادر هذه الحكومة فورا إلى تشكيل هيئة وطنية لمتابعة ومعالجة قضايا أبناء قطاع غزة، فليس هكذا يا دكتور فياض تورد الإبل، ولا بهذه الأساليب تتم استعاده غزة!!!    

 

انشر عبر