شريط الأخبار

قريع يفكر في الإعتزال..وتسريبات عن تعيين عباس لسيدة ومسيحي وآخر من غزة ورابع من الخارج

10:26 - 12 تشرين أول / أغسطس 2009

فلسطين اليوم-وكالات

انتخبت قيادة فتح الحركة الفلسطينية العلمانية الرئيسية التي تسعى الى تجديد نفسها، قيادة شابة من ابرز وجوهها مروان البرغوثي رمز 'المقاومة' الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في اسرائيل، فيما كانت اكبر مفاجأة سقوط القيادي والمفاوض احمد قريع الذي عمل في رئاسة التشريعي ورئاسة الوزراء واخيرا مسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة.

 وعلمت صحيفة'القدس العربي' من مصادر مقربة من قريع بأنه الاخير سيدرس اعتزال الحياة السياسية الفلسطينية.

و14 من اصل 18 عضوا في اللجنة المركزية الجديدة هم من الجدد ومن جيل الشباب.

وابرز الذين خرجوا من انتخابات المركزية هم: الطيب عبد الرحيم وعبد الله الافرنجي وحكم بلعاوي وانتصار الوزير ونصر يوسف واحمد قريع فيما لم يترشح هاني الحسن وصخر حبش وزكريا الاغا وفاروق القدومي ومحمد جهاد.

واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتخب رئيسا لفتح في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (وفا) ان 'غالبية اعضاء اللجنة المركزية هم من الجدد'، موضحا ان النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية للحركة ستصدر رسميا في بيان للجنة الاشراف على الانتخابات.

وسيعين الرئيس عباس اربعة اعضاء بالمجلس يتوقع ان يكون بينهم سيدة ومسيحي وآخر من غزة ورابع من الخارج.

وتوقعت المصادر ان يكون الشخص من غزة زكريا الاغا او ابو ماهر حلس، ولم تستبعد هذه المصادر ان يكون الشخص الرابع فاروق القدومي (ابو اللطف) رغم ان مراقبين يعتقدون ان القدومي قد يرفض المنصب.

وحسب النتائج فاز من الحرس القديم محمد غنيم (أبو ماهر) مفوض عام التعبئة والتنظيم في حركة فتح (الداخل والخارج) بـ1338 صوتا وهي اعلى نسبة.

والى جانب البرغوثي (50 عاما) الذي يمضي خمس عقوبات بالسجن مدى الحياة بسبب دوره في الانتفاضة على الاحتلال الاسرائيلي، دخل اللجنة المركزية لفتح 13 عضوا جديدا من اصل 18 انتخبهم المؤتمر العام للحركة، الاول منذ عشرين عاما، حسبما افادت النتائج الرسمية للانتخابات الداخلية.

ومن ابرز هؤلاء الجدد محمود العالول (حاز على ثاني اعلى الاصوات بانتخابات اللجنة المركزية) مولود في 1950، وشغل منصب محافظ مدينة نابلس، وكان قبلها مساعد خليل الوزير (ابو جهاد) في جهاز الارض المحتلة. كما كان في انتخابات المجلس التشريعي من القلائل في فتح الذين فازوا. وشغل منصب وزير العمل في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في 2007.

وتم تأجيل الاعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات الى نهار اليوم بسبب خلافات حول بعض اوراق الاقتراع التي رفضتها لجنة الانتخابات ويصر ثلاثة من الخاسرين على احتسابها.

وكان ثلاثون من اوراق الاقتراع للجنة المركزية تم وضعها بصناديق المجلس الثوري ووضع ثلاثين من اوراق المجلس الثوري بصناديق اللجنة المركزية، ورفضت لجنة الانتخابات احتسابها فيما اصر اول الخاسرين الطيب عبد الرحيم على احتسابها.

ومن شأن هذه الاصوات ان تغير نتيجة آخر ستة اعضاء اللجنة (ثلث الاعضاء) بسبب الفارق البسيط في نتائج آخر ستة مرشحين، فبينما حصل آخر الناجحين على 638 صوتا كان اول الخاسرين الطيب عبد الرحيم 637 صوتا وثاني الخاسرين احمد قريع (ابو العلاء) بـ 636 صوتا وثالت الخاسرين ربيحة دياب بـ 635 صوتا.

وشهدت الليلة الماضية جدلا بين لجنة الانتخابات ومسؤولين بمكتب الرئيس عباس حول احتساب هذه الاوراق.

من جهته اكد عضو اللجنة المركزية المنتخب جبريل الرجوب 'اليوم فتح موحدة وقوية ونتوجه للشعب الفلسطيني والعالم برؤيا سياسية حددها المؤتمر سنعمل على اساسها'.

واعتبر ان 'نتائج الانتخابات هي انقلاب على القيادة القديمة التي احتكرت حركة فتح عشرين عاما'.

اما عضو اللجنة المركزية المنتخب محمد دحلان الذي يعد قريبا من الامريكيين فقال للصحافيين 'امامنا الآن مهام كثيرة اهمها تحديد العلاقة مع حركة حماس'.

كما انتخب عضوا في اللجنة المركزية صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والمدافع بدون كلل عن مواقف الفلسطينيين في وسائل الاعلام الدولية.

وشارك في التصويت اكثر من الفين من اعضاء الحركة التي اسسها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في نهاية الخمسينات، خلال المؤتمر الاول الذي يعقد بعد وفاته.

وخلال تصويت الاحد والاثنين انتخب مندوبو الحركة اللجنة المركزية التي تدير شؤون فتح اليومية والمجلس الثوري الذي سيعلن عن اسماء اعضائه اليوم الاربعاء.

وقدم 65 عضوا ترشيحهم لانتخابات اللجنة المركزية التي تضم 23 عضوا.

كما قدم 616 عضوا ترشيحهم لعضوية المجلس الثوري الذي يضم 120 عضوا. وانتخب 18 عضوا في اللجنة المركزية و80 في المجلس الثوري اما الاعضاء الاخرين فسيتم تعيينهم من قبل القيادة الجديدة.

ورأى محللون سياسيون فلسطينيون ان المؤتمر العام الاخير لحركة فتح عزز موقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بينما تواجه المفاوضات مع اسرائيل واسلاميي حماس مأزقا.

وقال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم ان مؤتمر فتح برمته 'مثل معركة للرئيس الفلسطيني الذي ادارها بنجاح كبير واقتدار وخرج منها منتصرا'، معتبرا ان اللجنة المركزية الجديدة لفتح 'ذات توجهات سياسية واقعية'.

وقال المحلل السياسي هاني المصري، الذي يدير مركزا للدراسات الاستراتيجية والاعلامية، رأى ان التشكيلة القيادية لفتح ستساعد عباس في سياساته 'اذا اراد هو ذلك (...) بمعنى انها منحت عباس الكثير من الخيارات السياسية الدولية والاقليمية والمحلية'.

وقال المصري 'اعرف ان محمود العالول مثلا هو من صاغ التوجهات السياسية الرئيسية التي خرج بها مؤتمر حركة فتح'.

لكن من بين القياديين الذين تم انتخابهم، من الذين يميلون الى اعتماد المفاوضات كلغة في التعامل مع اسرائيل، وهو الامر الذي سيسهل على الرئيس الفلسطيني مهمته.

انشر عبر