شريط الأخبار

الإدارة الأمريكية ستعقد مؤتمرا دوليا للـ«الأمن النووي» والعقبة إسرائيل

08:58 - 12 كانون أول / أغسطس 2009


      

فلسطين اليوم-وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن نيته عقد مؤتمر دولي للـ «الأمن النووي» في 9 مارس/ آذار السنة المقبلة تضم ما بين 25-30 دولة، إلا أن العقبة أمام انعقاد هذا المؤتمر بنظر الهيئات المنظمة للمؤتمر هي مشاركة إسرائيل واحتمالات تعرضها للنقد والمساءلة.

 

وحسب مصادر غربية تمتلك إسرائيل ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية. تعتبر على نطاق واسع سادس دولة على مستوى العالم من حيث حجم ترسانتها النووية، وهي الوحيدة حتى الآن في الشرق الأوسط. إلا أنها لا تعترف بذلك وتنتهج سياسة التعتيم على مشروعها النووي العسكري، كما ترفض التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وتشن إسرائيل حملة عالمية ضد المشروع النووي الإيراني رغم إعلانها أن مشروعها سلمي وتوقيعها على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.

 

وكانت مساعدة وزيرة خارجية الولايات المتحدة روز جوتيمولر قد توجهت إلى إسرائيل ودعتها ً للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وهو ما من شأنه أن يلزم إسرائيل بالإعلان عن ترسانتها النووية ثم التخلي عنها. وكان ذلك سببا في إثارة المخاوف من زوال المظلة الدبلوماسية التي كانت أميركا توفرها لوضع إسرائيل كقوة نووية.

 

وحسب تقرير للموقع الإخباري "بوليتيكو" يخشى منظمو المؤتمر الذي يبحث سبل حماية المراكز النووية، من تعرض إسرائيل للنقد والمساءلة حول مشروعها النووي. وذكر الموقع أن إسرائيل معنية في المشاركة في بحث التهديدات النووية والإرهاب النووي وسبل منعهما. ولكن إرسال مبعوثين رسميين قد يعرضها لمساءلات حول مشروعها النووي. الأمر الذي ترفضه خاصة وأن بعض الدول العربية سيكون لها تمثيل في المؤتمر.

 

وقال موقع "بولتيكو" إن دعوة إسرائيل تعتبر أحد المواضيع التي تقلق منظمي المؤتمر. ونقل عن أهارون ميلر، وهو عضو سابق في طاقم دينيس روس، قوله إن المؤتمر سيكون «بمثابة علاج جذري عميق- سيؤلم كل من يشارك فيه ومن لا يشارك». وأضاف ميلر قائلا: "حتى لو كان جدول أعمال المؤتمر هو الإرهاب النووي والأمن النووي، فإن المدعوين سيطرحون موضوع إسرائيل على طاولة البحث. وعلى المنظمين أن يتعاملوا مع ذلك بغاية الحساسية".

 

وقال مصدر في البيت الأبيض إنه لم يتقرر بعد أي دول ستدعى للمشاركة في المؤتمر. فيما أشار موقع "بوليتيكو" إلى أن تقديرات الخبراء تفيد بأن الإدارة الأمريكية ستفضل عدم دعوة إسرائيل. ومع ذلك فإن قضية النووي الإسرائيلي ستطرح للبحث. وحسب تقديرات الخبراء فإن عددا من الدول العربية والإسلامية ستكون مدعوة من بينها مصر وتركيا والأمارات العربية المتحدة.

 

ونقل الموقع عن إليوت أبرامز، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس بوش، قوله: "إن الأمر في غاية التعقيد. لا تعلن إسرائيل عن قوتها النووية، ولكن سيكون للدول العربية ما يقال حول الموضوع. ولكن إسرائيل تتجنب المداولات الدولية حول مشروعها النووي المفترض. هذا موضوع حساس جدا".

 

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت قبل أيام أيضا أن الرئيس الامريكي باراك اوباما سيرأس اجتماعا خاصا لمجلس الأمن الدولي الشهر القادم بشأن حظر الانتشار ونزع السلاح النووي. وسيعقد الاجتماع في الرابع والعشرين من سبتمبر ايلول اثناء القمة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة.

 

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس في بيان إن دعوات ستوجه الى رؤساء حكومات الدول الاربع عشرة الاخرى الاعضاء في مجلس الامن للمشاركة في الاجتماع.

 

واوضحت أن "الجلسة ستركز على حظر الانتشار النووي ونزع السلاح النووي بشكل عام وليس على أي دولة بعينها... سنعمل بشكل وثيق على مدى الاسابيع القادمة مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن للاعداد لهذا الاجتماع المهم."

 

وتعهد اوباما باتخاذ خطوات جديدة لتقليل مخزونات الولايات المتحدة من الاسلحة النووية. واتفق مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو في يوليو تموز على تقليل ترسانتي البلدين من الرؤوس النووية المنشورة والتي ترجع الى عهد الحرب الباردة بحوالي الثلث من مستوياتها الحالية.

 

ومن المقرر أن يلقي أوباما كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 192 دولة في الثالث والعشرين من سبتمبر. وفرض مجلس الامن عقوبات على إيران وكوريا الشمالية بسبب أنشطتهما النووية.

 

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، شلومو بن عامي إنه في نظر إسرائيل فإن الولايات المتحدة ستحرص من الآن فصاعداً على التعامل مع الدول كافة على نحو متكافئ حين يتصل الأمر بالأسلحة النووية. وتخشى إسرائيل بشكل خاص أن يكون أوباما راغباً في التصدي لطموح إيران النووي من خلال المساواة بين وضعها النووي ووضع إسرائيل النووي.

 

انشر عبر