شريط الأخبار

هجمة استيطانية شرسة في شارع الشهداء ومحيط البؤر الاستيطانية بالبلدة القديمة بالخليل

02:41 - 11 كانون أول / أغسطس 2009


فلسطين اليوم – الخليل

يشن المستوطنون في البلدة القديمة من مدينة الخليل هجمة شرسة على البيوت والأراضي الموجودة في شارع الشهداء، والمناطق المحاذية لبؤرهم الاستيطانية، بهدف توسيع  مستوطناتهم الجاثمة في قلب المدينة، واستكمال تهويد المنطقة من خلال خلق تواصل جغرافي  استيطاني متكامل، يتصل مع مستوطناتهم الخارجية.

 

لجنة اعمار الخليل أوضحت، بأن اعتداءات المستوطنين تزايدت بوتيرة عالية في الأسابيع الماضية، ومن أهم هذه الاعتداءات، قيام المستوطنين ببناء أحواض وجدران حجرية في أرض تعود ملكيتها لعائلة الحرباوي، ووضعهم مولد كهربائي وصهريج مياه وزراعة أشجار زيتون بالمنطقة تمهيداً للاستيلاء عليها لاحقاً.

 

وقدمت لجنة إعمار الخليل بالتعاون مع صاحب الارض، شكوى للجهات الرسمية ضد هذا الاعتداء، لكن المستوطنون واصلوا اقتحامهم لبيت عائلة دويك الملاصق لمستوطنة الدبويا من الجهة الشرقية، وقاموا مؤخراً بهدم الجدار الذي يفصل بين مستوطنة الدبويا والبيت المذكور, كما قاموا بالاستيلاء على فناء بيت يعود لعائلة شاهين، ووضع أرجوحة فيه، وتحويله لملعب لأبناء المستوطنين في تلك المنطقة.

 

عبد الهادي حنتش خبير الخرائط والاستيطان في محافظة الخليل يرى أن شارع الشهداء أصبح خارج عن السيطرة الفلسطينية والدولية أيضا، مشيرا إلى الاتفاق الذي كان قبل عدة سنوات بفتح شارع الشهداء، حيث تم عمل البنية التحية في هذا الشارع من مياه وكهرباء وإعادة تعبيده وتم فتح هذا الشارع، لكن الاحتلال الإسرائيلي قام بإغلاقه رغم الاتفاقية الدولية بهذا الخصوص، حيث تم وضع نقطة تفتيش الكترونية وحاجز عسكري على مدخل الشارع من الجهة الغربية، باتجاه باب الزاوية، بحيث أصبح لا يسمح للمواطنين بالعبور في تلك المنطقة.

 

وأوضح حنتش أن شارع الشهداء مغلق حاليا أمام المواطنين، مشيرا أن هذا جزء من الخطة الإسرائيلية الهادفة إلى تفريغ المدنية من سكانها لتوسيع البؤر الاستيطانية في داخلها، لخلق واقع جغرفي يصل المستوطنات ببعضها البعض، في الوقت الذي تمزق به البلدة القديمة وتشتت المواطنين.  ونوه إلى اعتراف قوات الاحتلال عبر أوامر عسكرية بأن اغلاق الشارع كان خطأ، ولكنها تصر في نفس الوقت على إغلاقه.

 

وبين ان ما يجرى في المحافظة والوطن جراء الاستيطان والجدار، والاستمرار في مصادرة الاراضي، هو عملية تطهير عرقي بمعنى الكلمة، ويأتي ذلك في ما تقوم به سلطات الاحتلال من طرد للسكان في محيط وخلف الجدار العنصري، وفي محيط المستوطنات الإسرائيلية، وفي داخل البلدة القديمة من مدينة الخليل، وهذه الاعمال جميعها تهدف الى تفريغ هذه المناطق من السكان وهذا هو المشروع الاسرائيلي الاستيطاني الذي يهدف لافراغ هذه المناطق من سكانها تمهيدا للسيطرة عليها، وضمها للتجمعات الاستيطانية التي تنمو يوما بعد يوم.

 

 وبين حنتش، ان الاعتداءات على السكان في محيط المستوطنات والشوارع القريبة منها بالبلدة القديمة بالخليل، هو عملية ضغط لإجبار السكان على الرحيل طوعا، جراء الممارسات اليومية التي يشنها المستوطنين وجيش الاحتلال، والتي أصبحت لا تطاق على حد قول المواطنين بالبلدة القديمة، مؤكدا ان الاعتداءات في محيط مستوطنة ما تسمى ' رمات يشاي' في تل الرميدة، وعربدة المستوطنين في مناطق مختلفة من المدنية، هو ضمن مخطط مع قوات الاحتلال لترحيل السكان، ويأتي ذلك بغطاء من الحكومة الاسرائيلية، منوها الى انه لو لم يكن هناك موافقة ضمنيه لقامت قوات الاحتلال بردع المستوطنين، لكثرة الشكاوى التي يتقدم بها المواطنون الفلسطينيون، ولكن قوات الاحتلال تلقي بهذه الشكاوي في سلة المهملات وهذا ما يشجع المستوطنين على هذه الأعمال البربرية .

 

يذكر أن شارع الشهداء يعد عصب البلدة القديمة، حيث يصل بين الخليل وبلدتها القديمة، وقد تم الإعلان عنه كمنطقة مغلقة عام 1999 مما شل الحركة في تلك المنطقة، وأدى إلى تهجير السكان وتفريغها.

 

من جانب آخر، تشهد مناطق أخرى من البلدة القديمة هجمات عديدة من المستوطنين، حيث قاموا مؤخراً بتجريف أرض مقابل مركز  الاستراحة (K(Gutnic أول شارع السهلة من جهة الحرم الإبراهيمي، والتي تقع ضمن وقف الأشهب، والتي  تعود ملكيتها للمواطن حسني الأشهب، كما قاموا بتقطيع الأشجار، وذلك تمهيداً لاستخدامها لأغراضهم الترفيهية، كما أفاد المواطنون المجاورون، وفي منطقة الحسبة قام المستوطنون باقتحام محلات وقف الكيال، وتخريبها وخلع أبوابها.

انشر عبر