☰
✕

قائمة الموقع

استثمار التصعيد.. اليمين الإسرائيلي يستخدم الضفة "ورقة انتخابية"

2026-10-24T15:07:00+03:00
فلسطين اليوم

قبل أيام معدودة من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الضفة الغربية في صدارة المشهد الانتخابي، بعدما توعد السلطة الفلسطينية بـ «مفاجأة كبيرة»، بالتزامن مع إعلانه الإعداد لعملية عسكرية واسعة في منطقة الخليل عقب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم مسلح جنوب الضفة.

ويأتي التصعيد الجديد في وقت يخوض فيه نتنياهو وحلفاؤه من أحزاب اليمين واليمين المتطرف معركة انتخابية حاسمة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الملف الأمني قد يكون العامل الأكثر تأثيراً في توجهات الناخبين خلال الأيام الأخيرة قبل الاقتراع.

 

نتنياهو يلوّح بعملية غير مسبوقة

في مقابلة مع قناة i24NEWS، الجمعة 23 أكتوبر، قال نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة تنتظر السلطة الفلسطينية»، رافضاً الكشف عن تفاصيلها، ومشيراً إلى أنه يفضل «الخداع والمفاجأة» في إدارة المعارك السياسية والأمنية. وجاءت التصريحات بعد ساعات من إعلانه الرد بقوة على الهجوم الذي وقع قرب الخليل وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين

وخلال جولة ميدانية في الخليل، كشف نتنياهو أنه يبحث مع وزير الجيش، يسرائيل كاتس، تنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية «لم تُنفذ منذ عام 1967»، تشمل اقتحامات موسعة وعمليات تفتيش وهدم بنى تحتية تعتبرها إسرائيل مرتبطة بالفصائل الفلسطينية.

كما فرضت الحكومة الإسرائيلية إغلاقاً واسعاً على الضفة الغربية، فيما أعلن الجيش والشاباك بدء عملية تستمر عدة أيام في محيط الخليل تشمل مداهمات واستجوابات وعمليات هدم.

 

وزراء اليمين المتطرف يصعّدون ضد السلطة

التصعيد الحكومي لم يقتصر على نتنياهو، فقد استغل وزراء اليمين المتطرف الهجوم للمطالبة بخطوات غير مسبوقة ضد السلطة الفلسطينية.

ودعا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى «تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء على بنيتها الإرهابية بالكامل»، معتبراً أن الوقت حان لاتخاذ خطوات جذرية في الضفة الغربية.

أما وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، فأكد أن حملة واسعة في الضفة أصبحت أمراً لا مفر منه، ورافق عمليات هدم نفذتها الجرافات الإسرائيلية قرب موقع الهجوم في الخليل، مقدماً ذلك باعتباره جزءاً من سياسة «الردع».

من جانبه، كان وزير الجيش قد هدد في الأشهر الماضية بشن «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية إذا ما اعتبرت إسرائيل أن أجهزتها الأمنية أو الجهات المرتبطة بها تشارك أو تستعد لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين، وهو خطاب عاد بقوة إلى الواجهة مع تطورات الخليل الأخيرة.

 

لماذا قد يفيد التصعيد اليمين انتخابيًا؟

تاريخياً، يُعد ملف الأمن من أكثر الملفات تأثيراً في سلوك الناخب الإسرائيلي، وخاصة داخل معسكر اليمين الذي يرفع شعار الحزم العسكري في مواجهة الفلسطينيين.

ويخوض نتنياهو سباقاً انتخابياً متقارباً مع منافسه غادي أيزنكوت، بينما يركز في حملته على أنه الزعيم القادر على توفير الأمن للإسرائيليين. لذلك، فإن التصعيد في الضفة، وإظهار الحكومة بمظهر المبادر وصاحب الرد القوي، قد يساعدان في تعبئة القاعدة اليمينية واستقطاب ناخبين مترددين يخشون تدهور الوضع الأمني.

كما يمنح التصعيد أحزاب اليمين المتطرف فرصة لإعادة طرح أجندتها التقليدية، المتمثلة في توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وإضعاف السلطة الفلسطينية أو حتى إنهاء دورها السياسي والأمني، وهي قضايا تحظى بدعم قطاعات من جمهور المستوطنين والناخبين القوميين.

وكانت «يديعوت أحرونوت» قد أشارت في تقرير سابق إلى أن قضية الضفة الغربية والاستيطان تحولت بالفعل إلى أحد أبرز محاور التنافس داخل معسكر اليمين نفسه، حيث يسعى كل من نتنياهو وسموتريتش وبن غفير إلى إقناع الناخبين بأنهم الطرف الأكثر قدرة على مواجهة السلطة الفلسطينية ومنع أي مسار سياسي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

اخبار ذات صلة