☰
✕

قائمة الموقع

"الأونروا" تهدد بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها.. مئات الأسر إلى المجهول

2026-10-24T12:40:00+03:00
الاونروا.PNG
فلسطين اليوم

عادت الأونروا مجدداً بالأمس للتلويح بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها في مناطق عملياتها كافة، بحجة عدم توافر التمويل الكافي لسد العجز المالي ، لتضع مئات الأسر الفلسطينية في غياهب المجهول ، وتدفع بمخطط إلغاء كلمة لاجئ الى الأمام لتحريك المخطط الامريكي الصهيوني.

المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في "أونروا"، كشف الخميس الماضي، عن توجه إدارة الوكالة لاتخاذ قرار بتسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عملياتها كافة، بسبب عدم توافر التمويل الكافي لسد العجز المالي.

تحذير "للأونروا"

اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، حذّرت بالأمس ، إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من المضي في فصل أعداد كبيرة من موظفيها أو تقليص كوادرها وخدماتها تحت ذريعة العجز المالي، مؤكدة أن تحميل العاملين واللاجئين تبعات أزمة التمويل سيهدد آلاف العائلات ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وقالت اللجنة في بيان لها بالأمس، إن أي مساس بالأمن الوظيفي للعاملين سينعكس مباشرة على خدمات التعليم والصحة والإغاثة وغيرها من القطاعات الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون، محمّلة إدارة الوكالة المسؤولية الإدارية والمؤسسية عن التداعيات الاجتماعية والإنسانية المترتبة على مثل هذه القرارات.

وأكدت اللجنة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي إجراءات تضر بحقوق الموظفين أو تمس الخدمات التي يعتمد عليها اللاجئون في حياتهم اليومية، وأنها ستواصل تحركاتها دفاعاً عن الحقوق الوظيفية واستمرارية برامج الوكالة بكل الوسائل المشروعة.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية، في ظل اتساع الفقر والنزوح وتزايد الاحتياجات الصحية والتعليمية والإغاثية، ما يجعل الحديث عن تسريح أعداد كبيرة من العاملين مؤشراً خطيراً إلى مزيد من التراجع في قدرة الوكالة على الوفاء بالتزاماتها.

وأضافت أن معالجة العجز المالي من خلال التضحية بالموظفين أو تقليص الخدمات تمثل مساراً مرفوضاً، لأن هذه الإجراءات ستحمّل اللاجئين والعاملين كلفة أزمة لم يكونوا مسؤولين عن نشوئها، وستمُس حياة آلاف الأسر ومقومات صمودها في القطاع.

وأكدت اللجنة رفضها أي قرارات تستهدف حقوق موظفي "أونروا" وأمنهم الوظيفي، وشددت على أن العاملين في الوكالة ليسوا مجرد أرقام يمكن حذفها من جداول النفقات، ولا يجوز اختزال سنوات خدمتهم وتضحياتهم في حسابات مالية تحسمها قرارات إدارية أحادية.

ورأت أن وضع الموظفين أمام خطر فقدان وظائفهم، بالتزامن مع استمرار الحديث عن العجز المالي، يثير تساؤلات جدية بشأن أولويات إدارة الوكالة وآليات تعاملها مع الأزمة، ويتطلب مراجعة عاجلة وشاملة قبل اتخاذ خطوات يصعب تدارك آثارها.

وحذرت من أن المضي في عمليات الفصل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بين الإدارة والعاملين ومجتمع اللاجئين، وسيعمق انعدام الثقة في قدرة الوكالة على حماية حقوق موظفيها والوفاء بالتزاماتها تجاه المستفيدين من خدماتها.

وأكدت أن تقليص الكادر لن يبقى محصوراً في الجانب الوظيفي، بل سيؤثر بصورة مباشرة في المدارس والمراكز الصحية وبرامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية وسائر البرامج التي تقدمها "أونروا" للاجئين في قطاع غزة.

وشددت اللجنة على أن الأزمة المالية لا تبرر تنصل "أونروا" من مسؤولياتها، ودعت إدارتها إلى تكثيف تحركاتها لدى الأمم المتحدة والدول المانحة، ووضع خطة تمويل مستدامة، إلى جانب مراجعة سياساتها وإجراءاتها الإدارية، بدلاً من اللجوء إلى خيارات تمس الموظفين واللاجئين.

وطالبت المفوض العام بالإنابة للوكالة، كريستيان سوندرز، بتقديم توضيحات شفافة بشأن خطط الإدارة لمعالجة العجز المالي، والكشف عن البدائل التي جرى بحثها قبل طرح خيار فصل الموظفين وتقليص الخدمات.

وأكدت اللجنة أن "أونروا" ليست مؤسسة خدماتية عابرة في حياة الشعب الفلسطيني، بل تمثل مسؤولية دولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ويجسد استمرار عملها جانباً من التزام المجتمع الدولي بقضيتهم وحقوقهم.

وحذرت من أن إضعاف قدرات الوكالة التشغيلية أو تقويض خدماتها ستكون له انعكاسات خطيرة على حياة اللاجئين وقدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الكارثية، ولا سيما في قطاع غزة.

دعوة إلى توحيد التحركات

ودعت اللجنة الاتحادات النقابية والأطر العمالية وممثلي الموظفين والهيئات الشعبية والوطنية والمؤسسات المعنية بقضية اللاجئين إلى توحيد مواقفها وتنسيق تحركاتها لمواجهة قرارات الفصل، وعدم السماح بتمرير إجراءات تمس الحقوق الوظيفية والخدمات الأساسية بعيداً عن الحوار الجاد والشفاف.

وأكدت حق الموظفين في الدفاع عن حقوقهم بالوسائل النقابية والقانونية المشروعة، مطالبة بوقف أي إجراءات تستهدف الفصل الجماعي أو تقليص الكادر، وعدم المضي في قرارات أحادية، وفتح حوار مع ممثلي العاملين والجهات المعنية للوصول إلى حلول تحمي الموظفين وتضمن استمرارية الخدمات.

وحذرت من أن تجاهل هذه المطالب والاستمرار في تقليص الكوادر والخدمات سيوسع دائرة الاحتقان، وقد يدفع نحو تصعيد نقابي ومجتمعي مشروع، محملة إدارة الوكالة مسؤولية ما قد يترتب على ذلك من تداعيات مؤسسية واجتماعية.

وكان المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في "أونروا"  قد كشف، الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر، عن توجه إدارة الوكالة إلى تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عملياتها كافة.

وجاء الكشف عقب اجتماع أبلغ خلاله المفوض العام بالإنابة، كريستيان سوندرز، رئيس المؤتمر العام للاتحادات رياض زيغان، بعدم وصول تمويل كافٍ لسد العجز المالي، وأن الإدارة لا تستطيع الاحتفاظ بجميع الموظفين، رغم تأكيدها أنها ستستمر في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

وعلى إثر ذلك، وجّه رئيس المؤتمر العام دعوة عاجلة إلى رؤساء اتحادات العاملين لعقد اجتماع طارئ عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم الجمعة، لبحث تداعيات توجهات الإدارة والتشاور بشأن الخطوات والحلول المقبلة.

الشعبية تحذر

حذرت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 ، من المخططات الصهيونية والأمريكية الرامية إلى إضعاف وكالة «الأونروا» وتقليص خدماتها، باعتبارها استهدافًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ومحاولةً للتنصل من المسؤولية الدولية تجاه قضيتهم، وفي مقدمتها حق العودة.

وقالت " نرفض المساس بالحقوق الوظيفية للعاملين في الوكالة وتقليص خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية، ونطالب بحماية الموظفين وضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين".

وحملت الجبهة الشعبية الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها في توفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة، والتصدي لمحاولات تقويض ولايتها أو استبدالها بجهات تنتقص من حقوق اللاجئين.

وأكدت على ان إضعاف الأونروا يمهّد لمحاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، مشددةً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والدولية لحماية الوكالة وصون حقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة.

 

اخبار ذات صلة