☰
✕

قائمة الموقع

تركيا تُبقي أوامر اعتقال نتنياهو وكاتس وبن غفير وزامير على خلفية استهداف أسطول غزة

2026-10-24T11:44:00+03:00
اسطول الصمود لكسر حصار غزة.jpeg
فلسطين اليوم

قررت محكمة تركية الإبقاء على أوامر الاعتقال الصادرة بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و34 إسرائيليًا آخرين، بينهم وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير ورئيس الأركان إيال زامير، في إطار محاكمتهم على خلفية استيلاء البحرية الإسرائيلية على سفن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة.

وجاء القرار خلال الجلسة الأولى للمحاكمة، التي عقدتها المحكمة الجنائية الحادية عشرة في إسطنبول، أمس الجمعة، إذ أمرت بالتحقق من امتلاك المتهمين أصولًا عقارية أو منقولة داخل تركيا، وبحث توسيع نطاق الإجراءات القانونية لتشمل مسؤولين إسرائيليين آخرين.

كما قررت المحكمة إبقاء القرارات المتعلقة بطلبات إصدار نشرات حمراء عبر الشرطة الدولية "الإنتربول" سارية المفعول، دون تأكيد إصدار المنظمة نشرات حمراء فعلية بحق المتهمين.

وطلبت المحكمة بحسب وسائل إعلام تركية من مكتب المدعي العام في إسطنبول النظر في إعداد لائحة اتهام جديدة تتناول الأفعال المنسوبة إلى إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة، على نطاق يتجاوز واقعة الاستيلاء على سفن الأسطول، بعدما رأت أن لائحة الاتهام الحالية تناولت الانتهاكات في القطاع بصورة عامة وغير مباشرة.

وشملت القرارات أيضًا العمل على تحديد هوية أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في إفادات المشتكين، والنظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، إلى جانب طلب معلومات من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي عبر وزارة العدل التركية.

وتستند القضية إلى شكاوى تقدم بها مواطنون أتراك شاركوا في أسطول الحرية إلى غزة، قالوا إنهم تعرضوا للعنف أثناء الاستيلاء على السفن واعتقالهم، وإن ممتلكاتهم صودرت واحتُجزوا في ظروف مهينة. وتضمنت إفادات المشاركين، خلال الجلسة، مزاعم بوقوع انتهاكات على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية.

وتتضمن لائحة الاتهام التركية اتهامات بالتعذيب والحرمان من الحرية والإيذاء والسرقة في ظروف مشددة وجرائم أخرى، وهي اتهامات لم تُحسم قضائيًا بعد.

وكان وزير العدل التركي أكين غورليك أعلن، في آب/ أغسطس الماضي، بدء إجراءات طلب إصدار نشرات حمراء بحق نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين. ولا تمثل النشرة الحمراء، حتى في حال إصدارها، مذكرة توقيف دولية ملزمة تلقائيًا، إذ تخضع إجراءات توقيف المطلوبين للقوانين الوطنية للدول الأعضاء في الإنتربول.

وتأتي المحاكمة في سياق محاولات دولية متواصلة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والذي تفاقمت تداعياته الإنسانية مع استمرار القيود على دخول المساعدات والوقود والأدوية والمواد الأساسية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وشكّلت أساطيل الحرية والصمود إحدى أبرز المبادرات المدنية الدولية الرامية إلى تحدي الحصار بحرًا، عبر تنظيم رحلات تحمل مساعدات إنسانية وتشارك فيها شخصيات سياسية وحقوقية ونشطاء من جنسيات متعددة، بهدف الوصول إلى القطاع وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية فيه.

وتعرضت محاولات بحرية سابقة للوصول إلى غزة لاعتراض القوات الإسرائيلية، ومن أبرزها الهجوم على سفن أسطول الحرية في أيار/ مايو 2010، الذي أسفر عن استشهاد عشرة ناشطين أتراك على متن سفينة "مافي مرمرة"، وأثار إدانات دولية وأزمة دبلوماسية بين تركيا و"إسرائيل".

وتجددت المبادرات البحرية في ظل الحرب على غزة، مع تنظيم تحركات تهدف إلى إيصال المساعدات وكسر العزلة المفروضة على سكان القطاع، فيما أثار اعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها مطالبات حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة وضمان حرية الملاحة ووصول الإغاثة الإنسانية.

اخبار ذات صلة