شرعت قوات الاحتلال "الإسرائيلية " فجر اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 بتنفيذ عملية عسكرية في مدينة الخليل لعدة أيام، بحجة الرد على عملية إطلاق التي أدت لمقتل اثنين من جنوده وإصابة 3 آخرين، واستشهاد منفذي العملية ، حيث أجبرت قوات الاحتلال عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل.
وقالت مصادر محلية إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنطقتين وحاصرتهما، وأجبرت عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم.
ووقعت عملية إطلاق نار صباح، أمس الجمعة، اشتبك خلالها المنفذان مع جنود إسرائيليين قرب الخليل، ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين بجروح، فيما استشهد المنفذان وهما محمد وأحمد الجعبة، واعتقلت قوات الاحتلال عددا من أقارب منفذي العملية.
ونفذت قوات الإحتلال حملت اعتقالات واسعة، غرف من بين المعتقلين: رياض خميس، حاتم قفيشه ونجله انس، مفيد الشرباتي، نهيل ابو عيشه، نبيل النتشه، وغيرهم من المواطنين الذين أطلقوا سراحهم بعد احتجازهم والتحقيق الميداني معهم.
وتشهد محافظة الخليل عدوانا واسعا منذ الأمس، اغلق خلاله كافة المداخل المؤدية للمدينة، ومداخل القرى والبلدات والمخيمات.
وأعلن محافظ الخليل خالد دودين، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري خلال اجتماعاتهم بإعلان خطة الطوارئ بالمحافظة لمساعدة النازحين من المناطق المذكورة، ومساعدة المواطنين العالقين على مداخل البلدات.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، أمس الجمعة، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، وأغلقت المنطقة ومدخلها الرئيسي، الذي يعد منفذا وحيدا يربط المدينة بالشارع الالتفافي، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الدخول إليها أو الخروج منها، كما أغلقت جميع المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.
وشرع الاحتلال بعملية عسكرية في مدينة الخليل إثر عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين واستشهاد منفذيها، فيما قال جيش الاحتلال إن العملية ستستمر عدة أيام، زاعما أنها "تتركز في نطاق محدد يشمل المنطقة التي انطلق منها" المنفذان.
وأفادت مصادر محلية وصحافية، بأن قوات الاحتلال قامت بإخلاء فلسطينيين من منازلهم في عدة أحياء بالخليل.
وجاء في بيان مشترك لجيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أن "القوات بدأت بتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة وشاملة للبنى التحتية في المنطقة، بهدف الكشف عن البنى التحتية للمقاومة والوسائل القتالية وتحييدها، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبهين".
وستستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل عدة أيام، وفق ما أعلن جيش الاحتلال والشاباك. حيث قالا إن "العملية تتركز في نطاق محدد يشمل المنطقة التي انطلق منها" المنفذان.
كما زعم جيش الاحتلال تخصيص 3 نقاط عبور للفلسطينيين في منطقة العملية العسكرية، مشيرا إلى أن "ذلك بعد الخضوع لإجراءات التفتيش والاستجواب الأمني"، ومتوعدا بإحالة "كل شخص تثار حوله شبهات خلال إجراءات التفتيش إلى التحقيق.
وأعلن أن "هذه العملية تأتي امتدادا مباشرا لسلسلة من الإجراءات الهجومية التي بدأت صباح (الجمعة)، وشملت تحديد مواقع منازل ورسم خرائطها، وفرض طوق أمني في منطقتي الخليل وحلحول، وإغلاق طرق، وتنفيذ عمليات (..) في قرى المنطقة".
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، خلال زيارة ميدانية لموقع عملية إطلاق النار، عن عزم حكومتهما تطبيق "نموذج المخيمات الهجومي"، داخل أحياء سكنية في المدينة عبر إخلاء السكان، واقتحام وتفتيش المنازل، وتدمير ما وصفاه بـ"البنية التحتية للمقاومة مشيرين إلى الجاهزية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية.