شريط الأخبار

ماذا يشاهد أطفالنا؟

08:07 - 08 كانون أول / أغسطس 2009


فلسطين اليوم – قسم المتابعة

خياله يفوق الخيال، وكلامه يتعدى المعقول، هو ابن الثلاثة اعوام... هو تلك العينان اللتان تتفتحان على العالم ببراءة ما فيهما، فتشعر ان كل ما تراه هو واقع وحقيقة، وكل ما تسمعه هو قصص حدثت مع غيره وربما تحدث معه...

طفلي كيف أختار ماذا يشاهد؟ اشكالية صعبت في زمن اصبح التلفزيون هو المربي الثالث بعد الام والاب. كيف اتعاطى معه؟  كيف اوجهه نحو البرامج الافضل، كيف اقنعه ان ما يشاهده هو فقط من نسج الخيال وتركيب صور وليس اكثر؟.

تتسمر عيناه امام الشاشة المستطيلة، ينظر، يبحلق، ويظهر بريق غريب، يقوم مسرعا، لأجده يقف على طاولة يحاول منها الطيران!. مشهد مرعب استوقفني، ولربما استوقف الكثير الكثير من الامهات، جلست محاولة اقناعه لاقول له ان الانسان لا يستطيع التحليق والطيران، وانه مهما فعل لن ينبت له جناحان، ولكن تفاجئني اسئلة منه اعجز عن ايجاد حلول لها، اقف مصدومة امام عجز قدراتي العقلية عن ايجاد اجابات تشفي خياله، ولكن ما الحل ما العمل؟؟؟ علامات استفهام كبيرة تطرح نفسها وتبقى عقيمة الحلول.

اظهرت الدراسات الخاصة بفهم الأطفال للمادة التليفزيونية أنه في الوقت الذي يستمتع فيه الأطفال بمشاهدة برامج خاصة بعمرهم يكونون في حالة تنبيه تام أثناء المشاهدة.

يجد الباحثون ان فهم الطفل وتذكره لما يحدث على الشاشة ضئيل جدا، وانه يتحسن ويزداد بازدياد عمره.

وتشير النتائج الحديثة الى أن الأطفال حتى سن الثامنة لا يتذكرون الكثير مما يشاهدونه ويسمعونه في التليفزيون وحتى في برامج مخصصة لسن ما قبل المدرسة.

وهنا يجب على الوالدين وعلى الام بصفة خاصة ان تبقى مع اولادها توضح لهم وتشرح ما يرونه على الشاشة، وعليها ان تعي كيفية اختيار البرامج الخاصة باعمارهم واختيار البرامج القريبة من تربيتنا وعاداتنا ومعتقداتنا الاسلامية.  

وبالتالي يجب تقريب المسافات وتوضيح ما هو خيالي ليصبح واقعيا. والاّ فان شركات انتاج برامج الاطفال لم ولن تراعي سوى المغزى التجاري، ولا يهم بالنسبة اليها ماذا وكيف تؤثر هذه القصص والافلام المطروحة على الاطفال.

هذا ولا ننسى ان العديد من شركات صناعة الافلام في هوليوود ذات تمويل صهيوني، وتندس في تربية اطفالنا كاندساس السمّ في العسل من خلال الخلفيات والمبادئ التي تزرعها فيهم  كالعدائية والكذب والاحتيال والخداع والشرّ..الى اخره، من افكار تؤثر على اطفالنا بكل ما للكلمة من معنى.

انشر عبر