شريط الأخبار

كل عام وأنتم بخير.. عام دراسي جديد..وشهر رمضان يعقبه عيد وحالة فقر شديد!!

10:52 - 08 تموز / أغسطس 2009

كل عام وأنتم بخير.. عام دراسي جديد..وشهر رمضان يعقبه عيد وحالة فقر شديد!!

فلسطين اليوم- غزة (تقرير خاص)

يعاني المواطنون الغزيون من أزمة فقر خانقة فرضتها عليهم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أحكمت قبضة حصارها المشدد على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، فتنوعت وسائل تدابير المواطنين من أجل سد رمق أطفالها خاصةً في المناسبات الاجتماعية كبدء عام دراسي جديد وشهر رمضان المبارك والأعياد.

 

فقد عمل الحصار على خلق واقع مأساوي محض في مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية فقد بلغ معدل الفقر في القطاع 90% بينما بلغ معدل البطالة 80% وذلك حسب تقديرات مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، إذ أن معظم السكان أصبحوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا) وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات المختلفة.

 

ففي الثالث والعشرين من شهر آب /أغسطس الجاري سيكون أطفال غزة على موعد مع أول أيام العام الدراسي الجديد الذي سيأتي كأعوامه السابقة في حصار وإغلاق وبزي مدرسي قد لا يكون جديداً، في الوقت الذي يحتفلون فيه بأول أيام شهر رمضان المبارك, وأي احتفال!!!!

 

فالمعابر ما زالت مغلقة أمام المواطنين والوضع الاقتصادي ينجرف نحو الهاوية ويقف الغزيون مكتوفي الأيدي عاجزين عن سداد حاجة أي من هاتين المناسبتين .

 

المواطنة دلال التركي من مدينة غزة قالت بأنها تحمل هم هاتين المناسبتين وذلك لأن الدخل الشهري لزوجها الذي يعمل سائقاً لإحدى الحافلات لا يكفي لسداد أي منهما إلا بالضغط الشديد، فهي ستعمل على تقليص شرائها لمستلزمات شهر رمضان حتى تستطيع أن تجهز الزي المدرسي لأبنائها .

 

نتمنى قرب رمضان.. ولكن!

أما المواطنة أمل سلمان من سكان مدينة دير البلح فتوضح، أنها كانت تنتظر شهر رمضان بشوق ولكن الوضع الاقتصادي الصعب جعلها لا تتمناه سوى للعبادة والتقرب لله، لأن شهر رمضان تليه مناسبة العيد الذي يتطلب ملابس جديدة لأطفالها في حين أنها لا تقدر على توفير الغذاء الصحي لهم فكيف ستستطيع أن تجهزهم للعيد ؟

 

فسلمان، لديها أسرة مكونة من تسعة أفراد بالإضافة إلى زوجها المريض بالقلب , وأمه الأرملة , وأخته المطلقة..ولا تستطيع بالدخل الضئيل الذي توفره لهم (الأنروا) أن تسد رمق أبنائها .

 

أما أسرة المواطنة منى عمر من سكان مدينة خانيونس فهي صورة جديدة من صور معاناة الأسر الغزية, لديها أسرة مكونة من عشرة أفراد بالإضافة إلى زوجها العاطل عن العمل منذ بداية انتفاضة الأقصى .

 

جمعيات لا تسد الرمق

فالمواطنة عمر، لا تدري كيف ستجهز الزى المدرسي للأبنائها فهي تتنقل من جمعية لأخرى من الجمعيات الخيرية لعلهم يساعدونها ولو بالقليل لتخليصها من هذه المشكلة.

 

أما عن شهر رمضان فمصاريفه تشكل الهم الأكبر و خصوصاً مع الدخل الشهري المعدوم فقد قامت عمر، ببيع جميع ما تمتلكه من ذهب خلال سنوات الانتفاضة, ولا تجد لها مجالاً سوى الاقتراض من الأقارب حتى تستطيع أن تسد مستلزمات الشهر.

 

أما المواطن حامد دلول، من عمال إسرائيل يقول " أنا لا أستطيع أن أسد احتياجات البيت وطبعا شهر رمضان والعام الدراسي يحدث حالة اختناق داخل المنزل وارتباك نفسي فماذا أفعل؟..إنني أترك أمري لله!!"

 

ويناشد الغزيون المسؤولين والجهات المعنية لإجراء بحث ميداني للبيوت الفقيرة ومد يد العون لهم، مطالبين التجار وأصحاب المحال التجارية للحد من الغلاء الفاحش للأسعار الأمر الذي أنهك قوى المواطنين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

إ. ح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر