خبر المجدلاوي: حماس لا تملك الحق في فرض رؤيتها واجتهادها على المجتمع

الساعة 07:16 م|06 أغسطس 2009

فلسطين اليوم: غزة

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، النائب في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي، أنه لا يجوز أن يغرق الشعب في سلسلة من القوانين والقرارات والممارسات التي تفرضها حركة حماس نحو "الأسلمة" المتدرجة للقانون وللمجتمع وفقاً لرؤيتها، التي لا تخرج عن كونها حزباً سياسياً، فإنها لا تملك الحق في فرض رؤيتها واجتهادها بهذا الشكل التعسفي.

وأضاف المجدلاوي خلال ندوة دعت إليها نقابة المحامين في قطاع غزة أمس، حول قرار رئيس المحكمة العليا بالقطاع الخاص بتحديد زي يلبسه المحامون والمحاميات في القطاع: "أن مرحلة التحرر الوطني تستوجب توحيد كل قوى الشعب بأطيافها الفكرية والسياسية والاجتماعية، وضرورة السعي نحو كل ما من شأنه أن يرّسخ هذه الوحدة في مواجهة الاحتلال، باعتبار هذا هو التناقض الرئيس الذي يتطلب تجنيب الشعب الدخول في معارك ثانوية على حساب معركتنا الرئيسية ضد العدو ".

واستطرد المجدلاوي في تبيان مخاطر هذه التوجهات، بأنها تقسّم الشعب الفلسطيني عامودياً إلى علمانيين وديمقراطيين من جهة، وإلى إسلاميين أو أتباع حركة حماس من جهة أخرى، بدلاً من أن يكون الشعب كله ضد العدو، والانقسام الفلسطيني الوحيد في مرحلة التحرر الوطني هو الانقسام الأفقي بين مجموع الشعب وفئة محدودة وصغيرة ومعزولة هي فئة العملاء والمستفيدين من الاحتلال.

واعتبر النائب المجدلاوي دفع الشعب في متاهات من نوع غطاء الرأس للمحامية، وفرض الجلباب على طالبات المرحلة الإعدادية والثانوية، وفرض كسوة معينة لامنيكانات العرض البلاستيكية في واجهات العرض التجارية وطول الشورت على البحر، وكسو صدر الرجال وهم يسبحون ... إلى آخر هذه الإجراءات التي تنكر حركة حماس وحكومتها أخذ قرارات بغالبيتها، ولكنهم يفرضونها في الممارسة وبقوة أجهزتهم الأمنية والتعليمية والرسمية عموماً هي تبديد للطاقات وللجهد، لا يفيد قضيتنا ووحدتنا الوطني في شيء، بل يلحق الضرر بالشعب وبنضاله ضد الاحتلال.

وأكد المجدلاوي رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي:" أن ما يزيد من تعقيدات وأضرار مثل هذه القوانين والقرارات أنها تصدر عن مؤسسات مطعون في شرعيتها، كحال نظيراتها في الضفة، فحكومة حماس مطعون في شرعيتها وكذلك الحال بالنسبة لجلسات "المجلس التشريعي" التي تعقدها كتلة حماس في المجلس، وفي ظل هذا الانقسام وهذه الشرعيات الناقصة"، داعياً الجميع لتخفيف الأضرار لا توسيعها، وتجنب كل ما من شأنه أن يرسخ الانقسام لا البحث عن عناوين اختلاف وانقسام جديدة تعمق الانقسام وتوسع دائرته.

واستعرض المجدلاوي، خطورة إقدام حركة حماس على إصدار مثل هذه القوانين والقرارات التي تضرب الحريات الديمقراطية في الصميم، مؤكداً فيها أنها خطورة تتجاوز حدود قطاع غزة، وفلسطين، والعرب والعالم الإسلامي، لتصل إلى كل مكان تتجاذبه مثل هذه الدعوات.

وذكّر بالمحاولات التي تجري في بعض الدول الغربية لإرغام الفتاة المسلمة على نزع غطاء رأسها أو حجابها، محذراً من أن من يقدم على فرض الحجاب في القطاع أو في غيره من بلاد المسلمين يعطي المبرر والذريعة لمن يريد أن يفرض انتزاعه في غير بلاد المسلمين.

وبهذا السياق، دعا المجدلاوي إلى احترام الحريات الخاصة والشخصية في حدود القانون والأعراف الاجتماعية، بعيداً عن الابتذال والتهتك، مؤكداً أن الجميع مع الفتاة المسلمة إذا لبست غطاء رأسها في قلب باريس ولندن وواشنطن، ومعها إذا اختارت أن لا تلبس هذا الغطاء في غزة وفي القاهرة والرياض، وهذا هو موقف الجبهة تجاه غطاء رأس المحاميات، فللمحامية بعد أن تتقيد بلباس المهنة وفقاً للنظام أن تغطي رأسها بغطاء خاص إن شاءت، ولها أن تكتفي بلباس المحامين وفقاً لنظام النقابة إن شاءت أيضاً.

وفي ختام مداخلته، دعا المجدلاوي، كلاً من نقابة المحامين وجمهور المحامين والكتل الديمقراطية المختلفة للمحامين ومنظمات المجتمع الأهلي والمنظمات النسوية والقوى والأحزاب السياسية لتقوم بدورها وواجبها في حماية الحريات العامة والديمقراطية والذود عن وحدة الشعب بكل قواه السياسية والفكرية والاجتماعية تأكيداً لشعار، "نتعدد في الفكر والسياسة والتنظيم، ونتوحد ضد الاحتلال".