شريط الأخبار

مؤتمر فتح قد يمتد لخمسة أيام ..حرب معسكرات وسط سخونة القضايا المثارة فيه

08:37 - 06 تشرين أول / أغسطس 2009

فلسطين اليوم-وكالات

شهد مؤتمر حركة «فتح» أمس في يومه الثاني نقاشات حادة تناولت قضايا مختلفة، بعضها تاريخي وبعضها حديث، واستوجبت استدعاء الرئيس محمود عباس على عجل الى قاعة المؤتمر لفض خلافات بدت عميقة وأعاقت سير أعمال المؤتمر.

واشتعلت امس مع اقتراب موعد الترشيح حرب المعسكرات في المؤتمر، وظهر بصورة واضحة معسكر يقودة جبريل رجوب وأحمد قريع في مواجهة معسكر محمد دحلان. كما ظهر معسكر القائد «الفتحاوي» الاسير مروان البرغوثي الذي يتقاطع مع معسكر رجوب - قريع ويناهض دحلان.

وبدأت الحرب بين معسكر دحلان والمعسكرات المناوئة في شأن حصة قطاع غزة في الهيئتين القياديتين للمؤتمر (اللجنة المركزية والمكتب السياسي)، اذ يطالب دحلان بتخصيص ثلث مقاعد اللجنة المركزية وثلث مقاعد المجلس الثوري لقطاع غزة، الأمر الذي يرفضه المعسكر الآخر.

وقال مصدر مقرب من دحلان انه لن يرشح نفسه للجنة المركزية للحركة في حال عدم تخصيص كوتا الثلثين لقطاع غزة، ومشاركة أعضاء الحركة في القطاع في الانتخابات. واضاف: «ان عدم مشاركة قطاع غزة يعني اقصاء القطاع عن الحركة». ويرى معسكر دحلان ان من حق «فتح» في القطاع الحصول على دعم خاص من المؤتمر لمواجهة الاجراءات التي تعرضت لها من «حماس».

واندلع نقاش ساخن بين اعضاء في المؤتمر وبين اعضاء في اللجنة المركزية في شأن التقرير الاداري الذي طالب هؤلاء الاعضاء اللجنة بتقديمه الى المؤتمر. وردت اللجنة قائلة ان «الخطاب الشامل الذي ألقاه الرئيس عباس يشكل التقرير الاداري للجنة».

وألقى الرئيس الفلسطيني أمس كلمة في المؤتمر لدى استدعائه للتدخل من أجل فض النقاش والخلاف قائلاً: «ان الشعب كله ينتظر نجاح المؤتمر»، مضيفاً بحدة: «كثيرون يتمنون ألا ينجح المؤتمر، وان تفشل فتح، وانتم تعرفون ان عقبات كبيرة امامنا، منها ان اخوتنا في غزة لم يتمكنوا من الوصول». وتابع: «العالم يقف على قدم واحدة في انتظار نتائج المؤتمر، وهناك من يتمنى لنا النجاح، وهناك من يتمنى لنا الفشل».

وقال بلهجة حازمة: «لذلك لا بد من نجاح المؤتمر»، مضيفاً: «هناك الآلاف يستحقون العضوية في المؤتمر، لكن لم تكن لدينا قاعدة نبني عليها العضوية، فنحن نحضر للمؤتمر منذ خمس سنوات، لكن لم نفلح في كثير من الامور». وتابع ان المؤتمر قد يمتد لخمسة ايام بدلاً من ثلاثة بسبب بطء سير اعماله. وخاطب اعضاء المؤتمر قائلاً: «هناك فارق بين المحاسبة وتصفية الحسابات، ونحن نشعر ان هناك من يريد تصفية الحسابات».

ولدى محاولة عضو المؤتمر حسام خضر من نابلس الاعتراض طالباً السماح له بتسجيل نقطة تنظيمية، طلب منه الرئيس الجلوس، وعندما اصر، طلب منه الرئيس إما الجلوس، واما مغادرة القاعة. وقال خضر انه سجل اعتراضاً شديدا على عدم تقديم اللجنة المركزية تقريراً ادارياً عن عشرين عاماً من عملها، وقال: «في هذه السنوات الطويلة، وقعت اللجنة في اخطاء وخطايا، ونحن نريد منها ان تقدم تقريرها للمؤتمر». وأعرب عن أمله بخروج جميع اعضاء اللجنة المركزية من قيادة الحركة في الانتخابات التي سيشهدها المؤتمر. كما اعترض خضر وعدد آخر من المتحدثين على اسلوب اختيار العضوية في المؤتمر على نحو جرى فيه استبعاد الكثيرين من كوادر وقيادات الحركة.

وخلال المؤتمر، ظهرت اتهامات بتزوير بطاقات عضوية، وقال مشاركون في المؤتمر ان اعماله تسير ببطء شديد بسبب تراكم وسخونة القضايا المثارة فيه.

انشر عبر