شريط الأخبار

ابرز نتائج مؤتمر فتح.. التأكيد على فصل غزة عن الضفة *بقلم : احمد بركة

12:56 - 06 حزيران / أغسطس 2009

ابرز نتائج مؤتمر فتح.. التأكيد على فصل غزة عن الضفة  

*بقلم : احمد بركة

 

كان خطاب أبو مازن – على طوله- خطابا سرديا لم يقدم خطوات جادة نحو وحدة غزة مع الضفة , واعتقد أن قرارات مؤتمر فتح السادس الداخلية لن تخرج عن هذا النهج .. ففتح ترى في عودتها إلى ارض غزة بأي طريقة كانت نهاية غير سعيدة لها حيث ستدفع فاتورة باهظة الثمن مقابل هذه العودة.. وإذا عدنا قليلا إلى الخلف وقت أن كانت فتح ممثلة في السلطة تحكم غزة نرى أن التكلفة التي كان يتحملها أبو مازن لحكم غزة  كبيرة حيث أن مجرد إطلاق صاروخ من المقاومة  تجاه العدو الصهيوني قادر على قلب الطاولة على رأسه والتشدد في إمداد سلطته بالدعم اللازم لتسيير أمورها مما كان يخلق نوعا من التذمر لدى أهل غزة وإذا حاولت السلطة تكبيل المقاومة كانت تقابل بالرفض والاستهجان .. هذا هو حال غزة التي رفض الكثير قيادتها نظرا للتكلفة الباهظة التي تترتب على من يدير شئونها  فالعدو الصهيوني تمنى عبر رئيس وزرائه البائد رابين أن يبتلع البحر غزة..  والمصريون تركوا قبل ذلك إدارتها والسلطة يبدو أنها سارت على هذا النهج . حتى عندما كانت أجهزة عباس مسئولة عنها كانت كثيرا ما تتمرد على قرارات رئيس السلطة حتى تحولت إلى صداع مزمن لعباس وأظن جازما انه كثيرا ما تمنى أن تختفي غزة عن الخارطة الفلسطينية  وقد تحقق حلمه عندما سيطرت حماس على غزة حيث تحولت مسئولية إدارة القطاع إلى الغريم السياسي الأول له وعندها ضرب عصفورين بحجر واحد .. التخلص من غزة ومشاكلها و إشغال حركة حماس عبر إدارة القطاع  وتحمل مشاكله مما سينعكس بالسلب على هذه الحركة ويفقدها الشعبية التي أخذتها عندما كان القطاع تحت سيطرة السلطة وجعل الناس ينتخبوها نكاية في سلطة فتح الضعيفة  ..

وألان يبدو أن عباس سيكرس حالة الانفصال بين غزة والضفة في مؤتمر فتح السادس من خلال الخطوات العملية التي سيخرج بها المؤتمر لفك الارتباط بين سلطة رام الله وبين غزة وهذا ما جعل السلطة تتوقف عن دفع الفواتير المترتبة على قطاع غزة ووقف الدعم المالي للقطاع و الإبقاء فقط على دفع رواتب أعضاء السلطة المتواجدين في غزة وهي رسالة قرأتها حكومة حماس في غزة جيدا مما جعلها تؤكد على وقف المفاوضات والاكتفاء بجعل موعد الخامس والعشرين من الشهر الجاري يوما لتوقيع اتفاق نهائي لإنهاء حالة الانقسام وهي بذلك تغلق الطريق أمام أي جهد يمكن أن يحل مشكلة الاختلاف بين الفيصلين المختلفين وقبلها صرحت حماس أنها لن تتنازل عن حكم غزة حتى بعد  انتهاء الفترة القانونية لها  منتظرة الاتفاق مع فتح وإنهاء حالة الانقسام مما يعني تحول حكومة غزة إلى حكومة الأمر الواقع تماما كالحكومة الموجودة في رام الله ليصبح بعدها الشعب الفلسطيني كاملا تحت سيطرة سلطة الأمر الواقع سواء أكان ذلك في فلسطين التاريخية أو في الضفة أو في غزة .. إن الحوارات الجارية الآن في كواليس المؤتمر السادس  تقود إلى هدف واحد يدعمه أبو مازن بشدة  وهو التخلص من قطاع غزة وترك حماس وغيرها من فصائل المقاومة تواجه مصيرها المحتوم في الصدام مع العالم عندما تطلق السلطة على قطاع غزة تسمية الإقليم المتمرد وتحرض العالم على القضاء على المقاومة في غزة.    

انشر عبر