قائمة الموقع

صحة الفم تتأثر بالحالة النفسية.. دراسة تكشف العلاقة بين القلق والاكتئاب

2026-08-06T09:58:00+03:00
صحة الفم
فلسطين اليوم

أظهرت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة Frontiers in Oral Health أن تأثير الحالة النفسية لا يقتصر على المزاج والصحة العقلية، بل قد يمتد أيضًا إلى صحة الفم والأسنان، مع وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الاكتئاب والقلق وتراجع تقييم الأشخاص لصحة أسنانهم ولثتهم.

وحلل الباحثون بيانات 650 شخصًا بالغًا، وقيّموا أعراض الاكتئاب والقلق لديهم، إلى جانب جودة الحياة المرتبطة بصحة الفم، باستخدام استبيانات PHQ-9 وGAD-7 وOHIP-14 المعترف بها دوليًا.

وأظهرت النتائج وجود علاقة بين زيادة شدة أعراض الاكتئاب والقلق وبين تدهور تقييم المشاركين لحالة أسنانهم ولثتهم، إضافة إلى ارتفاع تأثير مشكلات صحة الفم على حياتهم اليومية. وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الحاد والقلق الشديد.

كما أظهرت الدراسة أن انخفاض مؤشرات صحة الفم كان أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 عامًا، وكذلك بين أفراد الأسر ذات الدخل المتوسط.

ويرى الباحثون أن النتائج تؤكد أهمية النظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءًا من الرعاية الشاملة لصحة الفم، داعين أطباء الأسنان إلى مراعاة الحالة النفسية للمرضى عند تقييم احتياجاتهم الصحية. وقد يسهم إدراج تقييم أعراض القلق والاكتئاب ضمن خطط الرعاية في تعزيز الوقاية من مشكلات الفم والأسنان وتحسين نتائج العلاج.

ويرتبط التوتر والقلق أيضًا بعدد من السلوكيات والمشكلات التي قد تنعكس على صحة الأسنان. ومن أبرزها صرير الأسنان، الذي قد يحدث لدى بعض الأشخاص أثناء النوم أو في فترات التوتر، ومع استمرار الضغط على الأسنان قد يؤدي إلى تآكلها أو تشققها وتلفها بمرور الوقت.

وتشير هذه النتائج إلى أهمية التعامل مع صحة الفم والصحة النفسية بصورة متكاملة، خصوصًا أن تأثير كل منهما قد ينعكس على جودة حياة الشخص اليومية. ولذلك، فإن الاهتمام بأعراض القلق والاكتئاب إلى جانب العناية المنتظمة بالأسنان واللثة قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة أفضل على المدى الطويل.

اخبار ذات صلة