شريط الأخبار

هذا ليس وقت الضغط -هآرتس

11:36 - 03 حزيران / أغسطس 2009

بقلم: ايريك كينتور

متحدث باسم الكتلة الجمهورية في الكونغرس الامريكي

 (المضمون: وفود الكونغرس الامريكي التي ستزور المنطقة عن الحزبين ستسعى للبرهنة لاسرائيل على التزام الولايات المتحدة بأمنها وبالعلاقة المميزة معها - المصدر).

في فترة ازمة استثنائية في العلاقات بين واشنطن والقدس، يزمع وفدان من اعضاء الكونغرس على زيارة اسرائيل في الاسابيع القريبة – وفد من الحزب الديمقراطي واخر من الحزب الجمهوري (منفصلين). هذان الوفدان سيحملان معهما رسالة ضرورية: التزام الكونغرس بالعلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل والتزام راسخ كما كان دائما.

الولايات المتحدة تقف الى جانب اسرائيل لاسباب اخلاقية واستراتيجية على حد سواء. اسرائيل ليست فقط حليفة ديمقراطية وصديقة حقيقة وحيدة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط: هي ايضا لبنة مركزية في سياسة الامن القومي الامريكي. وعندما تكون اسرائيل قوية – حدودها امنة وشعبها غير مهدد من قبل ايران وامتداداتها الارهابية – يكون الشرق الاوسط اكثر استقرارا وهدوءا. ان تعززت شكيمة ايران وحماس وحزب الله على حساب اسرائيل سيعتبر ذلك ضربة قاضية لكفاح الولايات المتحدة ضد الارهاب.

اعضاء الكونغرس من الحزبين سيأتون الى اسرائيل حتى يقولوا لها مرة اخرى انها ليست وحدها في جبهة الكفاح الايديولوجي ضد التطرف. نحن آتون حتى نتحقق عن كثب من طبيعة التهديدات الجيواستراتيجية التي تواجهها شعوبنا والبحث في حلول ممكنة مع نظرائنا الاسرائيليين.

ولكن الاختلافات العلنية بين حكومتي الولايات المتحدة واسرائيل حول قضية "النمو الطبيعي" في احياء القدس والضفة تضفي نوعا من الاستعجال على مهمتنا هذه. الاشاعات حول الايقاف المحتمل للمساعدة المقدمة لاسرائيل او ممارسة عقوبات اخرى الاتية من وزارتي الدفاع والخارجية الامريكيتين ربما لن تكون صحيحة الا انها نجحت في زعزعة نفوس الجمهور الاسرائيلي.

بعض اعضاء الكونغرس لا يتفقون معي على ان لاسرائيل حق في توفير حلول سكنية في المستوطنات للمواطنين الآخذين في الازدياد بصورة مطردة.

ولكننا جميعا متحدون حول اصرارنا الحفاظ على العلاقات الجيدة بين اسرائيل والولايات المتحدة. نحن نرفض على الفور اية فكرة لفرض العقوبات.

هناك سببان اساسيان نعارض بسببهما ممارسة ضغط مفرط على اسرائيل خصوصا الان.

اولا مثل هذا الضغط سيلحق الضرر بمساعي الولايات المتحدة لاحلال السلام في الشرق الاوسط. من دون مطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات موازية سيكون ذلك نوعا من الاشارة لهم بان اسرائيل هي الوحيدة التي يتوجب عليها ان تتحمل العبء. هذا يمكنه ان يفسر سبب رفض السلطة الفلسطينية باستخفاف اقتراح حكومة نتنياهو الشروع في مباحثات سلام. بدلا من ذلك علينا ان نطالب الفلسطينيين بايقاف التحريض المناهض لاسرائيل فورا والبدء في مكافحة الارهاب المتنامي عندهم في البيت. علينا ايضا ان نصر على ان تؤثر مصر والسعودية والاردن على العالم العربي لتطبيع علاقاته مع اسرائيل.

ثانيا التركيز المفرط على النمو الطبيعي يحرف الانظار عن الخطر الحقيقي: ايران. علينا ان نبذل كل جهد ممكن لضم الاسرة الدولية للمشروع الذي يتضمن فرض العقوبات الاقتصادية القوية على ايران. لا يتوجب على الولايات المتحدة ان تتهرب من مواجهة التهديد الذي تشكله ايران، علينا ان نقف الى جانب حلفائنا.

مع ذلك هناك ايضا انباء جيدة: وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس والجنرال جيمس جونز عبرا خلال زيارتهما للشرق الاوسط في الاسبوع الماضي عن اصرار الولايات المتحدة على منع طهران من تطوير سلاح نووي.

نحن في الكونغرس نتفق معهما. عندما تكون امور كثيرة كهذه مطروحة على كفة الميزان سيضمن وجودنا في اسرائيل للاسرائيليين والاسرة الدولية ان الولايات المتحدة لن تفوت رؤية الصورة العامة.

انشر عبر