أطلق مكتب إعلام الأسرى اليوم السبت 27 يونيو 2026 إصدارًا توثيقيًا وتحليليًا جديدًا بعنوان “أسرى غزة.. قراءة تحليلية في منظومة الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري (أكتوبر 2023 – يونيو 2026)”، مسلطًا الضوء على واقع الأسرى والمعتقلين من قطاع غزة منذ بدء الحرب، وما رافقها من سياسات اعتقال واسعة وإخفاء قسري وانتهاكات جسيمة داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية.
وبيّن الإصدار أن إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى منتصف عام 2026 يتراوح بين 9400 و9500 أسير، بينهم نحو 90 أسيرة و360 طفلًا، إضافة إلى 3324 معتقلًا إداريًا. كما نفذت قوات الاحتلال أكثر من 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس منذ أكتوبر 2023، في حين لا تشمل هذه الأرقام آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين خضعوا لمنظومة احتجاز عسكرية منفصلة اتسمت بالإخفاء القسري وغياب الشفافية.
وكشف الإصدار بالأرقام أن عدد أسرى غزة المصنفين وفق قانون “المقاتل غير الشرعي” بلغ 1316 أسيرًا حتى يونيو 2026، فيما تم توثيق اعتقال 2249 أسيرًا من قطاع غزة، بينما ارتقى 52 شهيدًا من أسرى غزة معلومي الهوية داخل السجون والمعسكرات، في ظل استمرار احتجاز عدد من الجثامين وإخفاء مصير آخرين.
وركز الإصدار على المحور القانوني والتشريعي، موضحًا كيف جرى توظيف قانون “المقاتل غير الشرعي” والتعديلات الاستثنائية المرتبطة به لتوسيع صلاحيات الاعتقال وحرمان الأسرى من الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك تأخير المراجعة القضائية ومنع لقاء المحامين لفترات طويلة، الأمر الذي أسهم في تكريس واقع الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي بحق معتقلي غزة.
كما تناول الإصدار استهداف الكوادر الطبية والمهنية في قطاع غزة، ورصد حالات الاعتقال والتعذيب والاستشهاد التي طالت عشرات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب توثيق أنماط التعذيب الممنهج داخل السجون والمعسكرات، وعلى رأسها معسكر “سديه تيمان”، مستعرضًا شهادات أسرى محررين حول التعذيب الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي، ومؤكدًا أن ملف أسرى غزة بات أحد أبرز الملفات الإنسانية والحقوقية التي تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وضمان حماية الأسرى والكشف عن مصير المفقودين والمخفين قسرًا.