شريط الأخبار

القاهرة تدرس لقاء عاجلا بين فتح وحماس لاحتواء أزمة المعتقلين

09:44 - 02 تشرين أول / أغسطس 2009

فلسطين اليوم: وكالات

فيما اشتدت الأزمة بين حركتي فتح وحماس بسبب منع حماس كوادر فتح فى غزة من المشاركة في المؤتمر العام السادس للحركة ، الأمر الذى وضع تساؤلات قوية حول جدوى استمرار الجهود المصرية فى رعاية الحوار الفلسطيني ، رفضت القاهرة التعليق على أنباء ترددت بشأن طلب تركى كان قد تم تقديمه إلى الوزير عمر سليمان بالتدخل فى الجهود الجارية لإنجاح الحوار الفلسطيني.

واكتفى مصدر أمنى مصري رفيع المستوى بالقول « إننا نرحب بأى جهد يبذل من أجل احتواء الخلاف الفلسطيني ومعالجته، لكن مصر لم تفشل فى مهمتها ، وهناك جولة أخرى من الحوار فى الخامس والعشرين من الشهر الجارى».

وفيما قال المصدر « ان الأمور تزداد تعقيدا بسبب ملف المعتقلين وما تمخض عنه من أزمة المؤتمر العام السادس لحركة فتح والذى منعت حماس فتحاوي غزة من المشاركة فيه ، إلا أن الجهود المصرية ماضية فى طريقها وهناك جولة أخرى يمكن إنجاز المصالحة فيها». جدد تأكيده على ترحيب القاهرة بأى جهد مساعد فى الحوار الفلسطيني ، لكنه أوضح فى الوقت ذاته أن الجهد المصري هو الأساس وقد قطعنا شوطا طويلا فيه ، ولدينا كل القدرة على إنجازه .

من جانب آخر .. قال المصدر المصرى : إن المسؤولين فى القاهرة يعتبرون أن هناك خطوات ممنهجة يتم اتخاذها من جانب بعض القيادات فى كل من فتح وحماس لإفشال الحوار الفلسطيني ، محذرا من أن القاهرة سوف تتخذ موقفا صارما منهم. ووجّه تحذيرا شديد اللهجة إلى بعض العناصر فى كلتا الحركتين ، حيث وصفهما بأنهما « يصبان الزيت على النار بشكل ممنهج بهدف إفشال الجهد المصري « مؤكدا أن القاهرة لن تسمح بذلك على الإطلاق”.

وردا على سؤال حول هؤلاء العناصر ومن هم وهل ما يقومون به هو استجابة لضغوط خارجية .. رفض المصدر تحديد هؤلاء العناصر وقال « بغض النظر عن أسمائهم ، المهم هو ما يقومون به من تخريب متعمد لمسيرة الحوار الفلسطيني ، وهم بالفعل يستجيبون لضغوط خارجية». وحول ما يمكن أن تقوم به مصر لاحتواء الأوضاع المتدهورة بين حركتى فتح وحماس بشأن ملف المعتقلين وما ترتب عليه من منع حماس مشاركة أبناء فتح فى المؤتمر العام ، الأمر الذى ترتب عليه تهديدات من جانب فتح بأنها سوف تتعامل مع حماس بالمثل ، وهو ما ينذر باشتعال الأوضاع فى الضفة وغزة فى آن واحد .. قال المصدر « إننا أجرينا اتصالات مكثفة مع كلا الجانبين وهناك أفكار لدعوة وفدى الحركة للمجئ إلى القاهرة لوقف هذه المهزلة الجارية .. قد يأتون خلال فترة قريبة جدا ، لكن الموعد لم يتم تحديده بعد».

من جانبه .. نفى عزت الرشق القيادى البارز فى حركة حماس وعضو المكتب السياسي للحركة توجيه دعوة مصرية إلى الحركة للمجئ إلى القاهرة ، وقال إن هناك بالفعل اتصالات جارية يوميا مع السيد خالد مشعل ، لكن ليست هناك دعوة مصرية للقاء وفد من فتح فى القاهرة. وأضاف الرشق – ردا على سؤال حول ما تفعله حركة حماس وما يمكن القول بأنه سلوك متعمد لإفشال الحوار – «نحن لا نفشل الحوار ، لقد وصل عدد معتقلينا فى سجون السلطة إلى أكثر من ألف .. هل هذا معقول ؟ طالبنا مرارا بالإفراج عنهم جميعا وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية نهائيا ، لكنهم ينسقون مع الجانب الاسرائيلي ويفعلون ما يأمرهم به ، ونحن نعلم كيف نفرج عنهم ولن يخرج فتحاوى واحد من القطاع دون الإفراج عن كل معتقلينا فى الضفة الغربية وهذا أمر لا نقاش فيه». من جانبها .. أكدت جامعة الدول العربية أنها تدعم الجهود المصرية الرامية إلى إنجاح الحوار الفلسطيني وطى هذه الصفحة السوداء فى التاريخ الوطنى الفلسطيني التى تهدد القضية الوطنية كلها. وقال السفير محمد صبيح :إن الجامعة العربية تؤكد دائما على دعم الجهد المصري فى هذا الإطار ، ومصر هى الأقدر على إدارة هذا الملف والجامعة العربية لا تمانع فى لعب أى دور يطلب منها ، لكن الملف حاليا فى يد الجانب المصري.

انشر عبر