كشفت مصادر في أمن المقاومة، للمرة الأولى، لـ صحيفة "الاخبار اللبنانية ، تفاصيل عملية اغتيال قائد أركان "كتائب القسام"، الشهيد عز الدين الحداد حيث اوضحت ان عميل على الأرض يراقب المنزل الذي يؤوي زوجة الحداد وابنته متتبّعاً أثر هدفه حتى اللحظات الأخيرة، حيث أتيحت له فرصة الانقضاض عليه.
واشار المصدر أن العميل المذكور تولّى مراقبة المبنى السكني، ثمّ تتبّع سيارة اشتبه في أنها تقلّ الحداد - قبل أن يتمّ استهدافها -، ومن بعد ذلك، توجّه إلى المستشفى بهدف التأكد من نجاح العملية.
وكان الإعلام العبري تحدّث عن أن مكالمة استمرّت 45 دقيقة بين العميل ومشغّله الإسرائيلي، فيما كان رئيس وزراء العدو يستمع إلى كل التفاصيل، ويشرف، مباشرة، على الاغتيال.
على أن ما لم تأتِ وسائل الإعلام الإسرائيلية على ذكره، هو أن أمن المقاومة على الأرض، ورغم الضربة الموجعة برحيل الحداد، انقضّ على العميل في اللحظة نفسها، وأمسك به، وأجبره على الاعتراف بضلوعه في عملية الاغتيال.
وفي تلك اللحظة، أنهى الضابط الإسرائيلي الاتصال فوراً، تاركاً عميله الذي كان واحداً ممّن تسبّبوا، طوال عمر الإبادة، بمجازر في مدينة غزة، لمواجهة مصيره. ويعيد قطع الاتصال من جانب الضابط الذي سمع، بأذنه، وقائع اللحظات الأخيرة التي سبقت القبض على العميل، إلى الأذهان، قصص عملاء آخرين تخلّى عنهم الاحتلال لحظة القبض عليهم، وآخرهم الذين شاركوا في اغتيال الشهيد أحمد زمزم.
وعلى الرغم من محاولات إسرائيلية للتعتيم على الإنجاز الأمني للمقاومة التي كانت تودّع، لتوّها، قيادياً بارزاً في صفوفها، إلا أنه سرعان ما بدأت آثار هذه «الصفعة» في الظهور، منعكسةً في تركيز القوات الإسرائيلية على استهداف عدد من قادة أمن المقاومة، خصوصاً أن الإخفاقات التي منيت بها قيادة الاحتلال الأمنية خلال الحرب، لا تزال مستمرّة جزئياً رغم فداحة تداعيات العدوان على القطاع، وذلك في صورة «خروقات كبيرة» ومتكرّرة.