كشفت دراسة علمية حديثة عن خصائص واعدة لفاكهة البوملي في مكافحة العدوى الفيروسية والحد من الالتهابات، ما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة في المستقبل.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل الحويصلات خارج الخلوية، وهي جسيمات دقيقة تستخدمها النباتات لنقل المواد النشطة بيولوجيًا. ولتقييم تأثيرها المضاد للفيروسات، استخدم العلماء فيروس التهاب الفم الحويصلي (VSV)، الذي يُعد نموذجًا شائعًا لدراسة آليات العدوى الفيروسية.
وأظهرت النتائج أن الحويصلات المستخرجة من فاكهة البوملي كانت الأكثر فاعلية بين عدة أنواع نباتية تم اختبارها، حيث أبدت قدرة ملحوظة على الحد من نشاط الفيروس في التجارب التي أجريت على الخلايا والحيوانات المخبرية.
كما كشف تحليل مكونات هذه الحويصلات عن وجود مركب طبيعي يُعرف باسم "حمض البنسيليك"، والذي تبين أنه يساهم في تثبيط تكاثر الفيروسات، إلى جانب تقليل إنتاج بعض الجزيئات الالتهابية، مثل IFN-β وIL-6، التي قد تؤدي مستوياتها المرتفعة إلى إلحاق الضرر بأنسجة الجسم.
ويرجح الباحثون أن هذه التأثيرات ترتبط بتنظيم مسار الإشارات GSK3β/STAT1، وهو أحد المسارات الحيوية المرتبطة بعمل جهاز المناعة الفطري.
ورغم النتائج المشجعة، أكد فريق البحث أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية وتحتاج إلى مزيد من التجارب والتحقق العلمي قبل اعتماد أي تطبيقات علاجية. ومع ذلك، تشير المعطيات الحالية إلى أن مكونات فاكهة البوملي قد تشكل أساسًا لتطوير أدوية مستقبلية مضادة للفيروسات والالتهابات.