يمكن أن يؤثر ارتفاع الكوليسترول سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، نتيجة تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يعيق تدفق الدم ويزيد خطر الإصابة بأمراض قلبية خطيرة.
ويُنتج الجسم الكوليسترول بشكل طبيعي في الكبد، كما يتم الحصول عليه من بعض الأطعمة، فيما تُعد الدهون المشبعة والمشروبات الغنية بالسكر من أبرز العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم.
ويحتاج الجسم إلى الكوليسترول لأداء العديد من الوظائف الحيوية، إلا أن ارتفاع الكوليسترول الضار، المعروف بالبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL)، قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، وهو ما يرفع احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي المقابل، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام في الحفاظ على التوازن بين الكوليسترول الجيد والضار ضمن المعدلات الطبيعية.
وتحذر مؤسسة القلب البريطانية من أن بعض المشروبات التي يعتقد كثيرون أنها “أخف ضررًا” قد تكون مضللة، إذ لا يقتصر الخطر فقط على الأطعمة الدهنية الواضحة.
ووفقًا لموقع “هيلث لاين” الطبي، فإن الأشخاص الذين يستهلكون المشروبات الغازية المحلاة وعصائر الفاكهة المصنعة بشكل منتظم يكونون أكثر عرضة لارتفاع الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 53% مقارنة بغيرهم.
كما يُعد الإفراط في تناول السكر من العوامل الرئيسية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة وارتفاع مستويات الكوليسترول.
وتوصي مؤسسة القلب البريطانية بالاعتدال في تناول عصائر الفاكهة، بحيث لا تتجاوز الكمية اليومية 150 مل فقط، مع احتسابها ضمن الحصص اليومية من الفاكهة، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من السكريات الحرة.
ويحتوي كوب واحد من عصير البرتقال بحجم 150 مل على كمية من السكر تعادل ما يوجد في ثلاث حبات برتقال كاملة، لكنه يفتقر إلى الألياف الغذائية المهمة الموجودة في الفاكهة الطازجة.
أما المشروبات المصنفة على أنها “خالية من السكر”، فلا يعني ذلك أنها صحية بالكامل، إذ قد تحتوي على محليات صناعية لا ترفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر، ما يجعلها خيارًا مناسبًا نسبيًا لمرضى السكري، لكنها ليست الحل المثالي على المدى الطويل.
وأوضحت أخصائية التغذية فيكتوريا تايلور أن هذه البدائل قد تساعد في تقليل استهلاك السكر، لكنها لا تُغني عن ضرورة خفض إجمالي استهلاك المحليات لتعديل العادات الغذائية تدريجيًا.
وفي السياق ذاته، يُعد الكحول من أكثر العوامل تأثيرًا سلبًا على مستويات الكوليسترول، إذ يتحلل داخل الكبد إلى دهون ثلاثية وكوليسترول، ما قد يؤدي إلى تراكم الدهون والإصابة بمرض الكبد الدهني.
وتحذر مؤسسة القلب البريطانية من أن الكبد الدهني يؤثر على قدرة الكبد في التخلص من الكوليسترول الزائد من الدم، الأمر الذي يساهم في ارتفاع مستوياته وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
كما يرتبط الاستهلاك المنتظم للكحول بارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن وارتفاع احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان، ما يجعله من أبرز العوامل المهددة للصحة العامة.