ارتقى عدد من الشهداء، فجر اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، شرقي لبنان، على وقع تهديد الاحتلال بتوسيع القصف رداً على هجمات حزب الله بالمسيّرات، ما أدى إلى موجة نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وقال نتنياهو في مقطع فيديو نُشر على قناته على تطبيق تليغرام: "لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبتُ تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله".
وذكرت القناة 14 العبرية أنه عقب محادثة جرت الاثنين بين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، يتبلور توجه يقضي بتوسيع العملية العسكرية في لبنان بصورة كبيرة، بما يشمل مهاجمة مبانٍ.
وأضافت القناة أن جيش الاحتلال أعدّ خطة واسعة وذات تأثير كبير، وهي بانتظار مصادقة المستوى السياسي، مشيرة إلى أن الجيش يوصي بتنفيذها وهو مستعد للشروع بها بشكل فوري. وألمح مسؤول أميركي رفيع، مساء الاثنين، في حديث مع القناة 12 العبرية، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤيد توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن حزب الله استخدم طائرة مسيّرة انتحارية من نوع "FPV" مزودة بكاميرا حرارية، في تطور وصفته بأنه تحدٍ لم يكن جيش الاحتلال مستعداً له.
وذكرت الهيئة أن الجيش كان قد نفى سابقاً استخدام حزب الله هذا النوع من المسيّرات، إلا أنه أقرّ بذلك عقب نشر الحزب توثيقاً لهجوم نفذه السبت الماضي.
وأضافت أن حزب الله كان يقتصر في السابق على استخدام المسيّرات الانتحارية خلال ساعات النهار، ما دفع جيش الاحتلال إلى تكييف جزء من نشاطه العملياتي خلال الليل بناءً على هذا التقدير. إلا أن استخدام مسيّرات مزودة بكاميرات حرارية كشف، وفق التقرير، عن ثغرة في تقديرات الجيش واستعداداته لمواجهة هذا التهديد.
في المقابل، قالت مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إنّ "التهديدات الإسرائيلية لن تدفعنا إلى التراجع، وموقعنا سيبقى دفاعياً، وأي تصعيد عسكري سيُقابَل بالردّ المناسب"، مشددة على أنّ "تصعيد إسرائيل وضربها عرض الحائط كل الاتفاقات، يحتّم على الدولة اللبنانية التراجع عن التفاوض المباشر".
وإذ أكدت المصادر أن من يخرق اتفاق وقف النار هي إسرائيل، شددت على أنّ حزب الله "لن يخضع لأي شروط أميركية أو إسرائيلية"، وأنه "على الدولة اللبنانية أن تتوقف عن تسليم أوراقها للأميركيين، وأن تتمسك بثوابت وطنية، من دون التراجع عنها".