غادر تسعة من نشطاء "أسطول الصمود العالمي" المستشفيات في مدينة إسطنبول التركية، اليوم، بعد استكمال علاجهم من الإصابات التي لحقت بهم جراء اعتراض الجيش الإسرائيلي للأنشطة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة في المياه الدولية منتصف الشهر الجاري.
وذكرت مصادر صحفية أن حصيلة النشطاء المتعافين الذين غادروا المصحات الطبية في المدينة ارتفعت إلى 50 ناشطاً، في حين لا يزال ثلاثة آخرون يخضعون للرعاية الطبية والمتابعة الصحية.
وكان المصابون قد نُقلوا في وقت سابق إلى مطار إسطنبول عبر ثلاث طائرات مخصصة تابعة للخطوط الجوية التركية، عقب فترة وجيزة من احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية. وفور وصولهم، وُزع 53 ناشطاً يعانون من إصابات متفاوتة على مستشفيات المدينة لتلقي العلاج الإسعافي والمتقدم.
وتعود خلفية الأحداث إلى الثامن عشر من مايو/ أيار الجاري، عندما نفذت القوات الإسرائيلية عملية اعتراض عسكرية ضد قوارب "أسطول الصمود العالمي" في عرض البحر الأبيض المتوسط. وضم الأسطول نحو 50 قارباً تحمل على متنها 428 ناشطاً حقوقياً وإنسانياً يمثلون 44 دولة، وجرى توقيفهم جميعاً أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.
وأشار القائمون على الأسطول إلى أن المهمة كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى إيصال مساعدات إنسانية وإغاثية حيوية، والعمل على كسر الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة ظروفاً معيشية وصحية توصف بالعاثرة والكارثية، تزايدت حدتها جراء العمليات العسكرية المستمرة التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا والجرحى، جلهم من المدنيين والنساء والأطفال، وسط شح شديد في تدفق الإمدادات الأساسية والطبية