حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم خطير وغير مسبوق للكارثة الإنسانية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وقال المكتب الاعلامي في بيان له اليوم الاثنين أن استمرار الحصار وإغلاق المعابر من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" يهدد حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن يعيشون ظروفاً معيشية بالغة القسوة.
وأوضح المكتب أن القطاع يشهد نقصاً حاداً في المواد الغذائية الأساسية وانهياراً واسعاً في مقومات الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الكميات الشحيحة التي تدخل لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي.
كما أدى منع إدخال الوقود إلى اضطراب سلاسل التوريد، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية.
وكشف البيان عن تلاعب الاحتلال بالحقائق وتنصله من التزاماته، حيث يرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة ويقدم أرقاماً مضللة للوسطاء. وأظهرت المعطيات الميدانية الموثقة تراجعاً خطيراً في أعداد الشاحنات والمساعدات الداخلة مقارنة بالاتفاق المبرم (الذي ينص على دخول 600 شاحنة يومياً منها 50 شاحنة وقود)، مؤكدا أن إجمالي الشاحنات التي تدخل فعلياً لا يتجاوز 37% من الكميات المتفق عليها، بينما لم تتجاوز نسبة دخول شاحنات الغاز 14% فقط، مما يعكس تعمداً واضحاً لتعطيل استعادة الحياة الأساسية.
ووفق المكتب الاعلامي، فإن الشاحنات التي دخلت الأسبوع الماضي 1,196 شاحنة فقط من أصل 4,200 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتعدَّ 28.4%.
وأكد المكتب الإعلامي أن هذه الأرقام تعكس إصرار الاحتلال على استخدام سياسة التجويع والحصار والتقييد الجماعي بحق المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، أعلن البيان أن موسم الأضاحي هذا العام لا يمكن اعتباره موسماً طبيعياً؛ نظراً للنقص الحاد جداً في أعداد المواشي في الأسواق نتيجة منع الاحتلال إدخال العجول والخراف إلى القطاع منذ سنوات.
وأضاف أن الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي المحدودة المتوفرة يعود مباشرة إلى انعدام التوريد، وتراجع الثروة الحيوانية المحلية، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف التربية والأعلاف والنقل نتيجة أزمة الوقود المستمرة.
وطالب الاعلام الحكومي المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتحرك الفوري لفتح المعابر دون قيود وتمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية بكرامة.
وفي ختام بيانه، وجه المكتب الإعلامي الحكومي نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية، والجهات الراعية للاتفاقات، بضرورة التدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر بشكل كامل، والسماح بدخول المساعدات، والبضائع، والوقود، والمواشي دون أي قيود، لإنقاذ الوضع الإنساني وتمكين السكان من العيش بكرامة.