أحيا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، من خلال مؤتمر شعبي حمل عنوان "المهرجان الوطني في ذكرى النكبة الفلسطينية"، وسط حضور لافت من ممثلي العشائر والعائلات والقوى الوطنية، في رسالة تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه التهجير والتفريط بحق العودة، رغم ما يمر به من ظروف إنسانية وسياسية صعبة، خاصة في قطاع غزة.
المؤتمر الذي تخلله إلقاء كلمات وطنية وشعبية أكدت على أن النكبة الفلسطينية لم تنتهِ منذ عام 1948، بل ما تزال مستمرة حتى اليوم عبر سياسات الاحتلال "الإسرائيلي" من قتل وتهجير وحصار واستهداف متواصل للشعب الفلسطيني.
ويُحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من أيار من كل عام ذكرى النكبة، عبر تنظيم فعاليات وطنية وشعبية تؤكد التمسك بحق العودة، وتعزز الرواية الوطنية الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم.
عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، أكد أن إحياء ذكرى النكبة يأتي لتأكيد تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية والتاريخية، رغم ما يعيشونه من آلام ومعاناة متواصلة.
وقال خلف في كلمة له :" إن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يفرط بحق العودة أو بالأراضي التي هُجّر منها عام 1948"، مشدداً على أن النكبة لا تزال مستمرة حتى اللحظة، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من مجازر وحرب إبادة على مرأى ومسمع من العالم.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بينما يكتفي المجتمع الدولي ببيانات الإدانة دون ممارسة ضغط حقيقي لإلزام الاحتلال بالقوانين والشرائع الدولية، مؤكداً أن ذكرى النكبة تجدد تمسك الفلسطينيين بحق العودة باعتباره "حقاً مقدساً لا يمكن التنازل عنه".
من جهته، أكد رئيس ملتقى الإصلاح والعشائر في قطاع غزة، علاء الدين العكلوك، أن العشائر الفلسطينية اجتمعت في هذه المناسبة الوطنية لتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة إلى الأراضي التي هُجّر منها الفلسطينيون.
وقال العكلوك :" إن الاحتلال يراهن على نسيان الأجيال الفلسطينية لقضيتها، مضيفاً: "إذا كان الاحتلال يظن أن الكبار قد ماتوا وأن الصغار قد نسوا، فإن عشائرنا اليوم تؤكد أن حقنا في فلسطين وحق العودة محفوظ، وأن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لن تنسى أرضها وحقوقها".
وأوضح أن المؤتمر يحمل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني، بكل مكوناته الوطنية والعشائرية، لن يتخلى عن فلسطين أو عن حق العودة مهما طال الزمن واستمرت المعاناة.
بدوره، قال المختار أبو العبد أبو سرية إن ذكرى النكبة ما تزال تمثل جرحاً مفتوحاً في وجدان الفلسطينيين، في ظل استمرار العدوان والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني حتى اليوم.
وأكد أبو سرية أن الرسالة الأساسية من المؤتمر تتمثل في التأكيد للاحتلال أن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم ولن يغادروها مهما اشتدت الظروف، قائلاً: "لن نرحل عن هذه الأرض ما دمنا أحياء".
وشدد على رفض العائلات الفلسطينية لأي مواقف أو محاولات تمس بالقضية الوطنية أو تتعارض مع وحدة الصف الفلسطيني والثوابت الوطنية، موجهاً رسالة إلى الخارجين عن الصف الفلسطيني و"المليشيات المتعاونة مع الاحتلال"، قائلاً: "إن لعنة فلسطين وعائلات شعبنا ستلاحق كل من يتخلى عن قضيته الوطنية ويتواطأ مع الاحتلال، وإن التاريخ لن يرحم المتخاذلين عن حقوق شعبهم".
ويأتي إحياء ذكرى النكبة هذا العام في ظل ظروف استثنائية يعيشها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، مع استمرار الحرب وما خلفته من آلاف الشهداء والجرحى والنازحين، إلى جانب الدمار الواسع والأزمة الإنسانية المتفاقمة، ما أعاد إلى أذهان الفلسطينيين مشاهد التهجير والمعاناة التي بدأت منذ نكبة عام 1948