قائمة الموقع

أطباء يحذرون: فرك العينين أثناء الحساسية قد يفاقم مشاكل البصر

2026-05-14T09:00:00+03:00
فلسطين اليوم

يعاني ملايين الأشخاص سنويا من أعراض "حمّى القش" الموسمية، التي تشمل السعال والعطاس ودموع العينين والشعور بالحكة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الأجواء.

وفي هذا السياق، حذرت تقارير طبية من عادة شائعة يلجأ إليها كثيرون للتخفيف من حكة العينين، تتمثل في فركهما بشكل متكرر، مؤكدة أن هذا السلوك قد يسبب أضرارا صحية تؤثر على البصر على المدى الطويل.

ويؤكد أطباء مختصون أن زيادة حبوب اللقاح خلال موسم الحساسية تؤدي إلى تهيّج العينين وجفافهما والشعور بحكة مزعجة، ما يدفع الكثيرين إلى فرك أعينهم طلبا للراحة المؤقتة. إلا أن هذه العادة قد تؤدي إلى تفاقم الالتهاب وزيادة حدة الأعراض مع مرور الوقت.

وأوضح محمد دهبادي، استشاري جراحة العيون في مركز "OCL Vision"، أن الاحمرار والحكة والانزعاج تجعل فرك العينين رد فعل شائعا لدى المصابين بالحساسية، لكنه في المقابل يعد سلوكا غير آمن.

وأشار إلى أن العيادات تستقبل أعدادا متزايدة من المرضى الذين يعانون من احمرار شديد وحكة متواصلة، إضافة إلى حالات تشهد تراجعا مؤقتا في حدة النظر، مؤكدا أن فرك العينين يمنح شعورا مؤقتا بالارتياح لكنه يزيد المشكلة سوءا.

وبيّن المختصون أن الفرك المتكرر قد يسبب خدوشا وإصابات دقيقة في سطح العين والجلد المحيط بها، والذي يعد من أكثر مناطق الجسم حساسية ورقة، ما يجعله عرضة للتهيج والتلف بشكل أسرع.

كما قد يؤثر الضغط المستمر على القرنية، وهي الجزء الشفاف المسؤول عن تركيز الضوء داخل العين، الأمر الذي قد يقود إلى مشكلات بصرية طويلة الأمد لدى بعض الأشخاص.

وحذر الأطباء من أن هذه العادة قد تتحول خلال موسم الحساسية إلى "حلقة مفرغة"، إذ يؤدي تهيّج العين إلى فركها، فيما يتسبب الفرك بزيادة الالتهاب واستمرار الأعراض لفترات أطول.

وينصح المختصون بتجنب فرك العينين عند الشعور بالحكة، واستخدام القطرات المرطبة أو مضادات الهيستامين للمساعدة في تخفيف الالتهاب وتقليل الأعراض.

كما شددوا على ضرورة مراجعة الطبيب أو أخصائي البصريات إذا استمرت الأعراض رغم استخدام العلاجات المتوفرة دون وصفة طبية، لاحتمال الحاجة إلى علاج متخصص وأكثر فاعلية.

اخبار ذات صلة