أكدت محافظة القدس اليوم السبت 9 مايو 2026 ، ان سلطات الاحتلال أنذرت بهدم نحو 50 منشأة فلسطينية في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة.
وبينت المحافظة ان الانذارات تأتي ضمن مخطط استيطاني يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر مشروع E1 .
وأفادت محافظة القدس، بأن سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطنا شفهيا بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي للبلدة، قبل صباح يوم الأحد المقبل، تمهيدا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة صدرت بحقها في شهر آب/ أغسطس 2025، ويأتي هذا الإنذار تمهيدا لتنفيذ مخطط E1 في المنطقة.
وهددت سلطات الاحتلال بهدم هذه المنشآت بما فيها من محتويات في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة الاحتلال الإسرائيلية ضد قرارات الهدم، والتي من المقرر البت فيها خلال منتصف شهر أيار الجاري.
وبحسب المعطيات، فإن هذه المحال مهددة بالإزالة في سياق مخطط لتنفيذ مشروع الاحتلال الاستعماري الخطير المعروف باسم "نسيج الحياة"، الذي يمثل تنفيذا عمليا لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة "E1"، حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستعمرة "معالي أدوميم" والقدس المحتلة، ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وابتلاع ما يقارب 3% من مساحة الضفة الغربية لضمها رسميا ضمن مخطط "القدس الكبرى".
وكانت محافظة القدس، حذرت في وقت سابق من تصديق مرتقب للحكومة الإسرائيلية على مشروع لإقامة مركز تراث استيطاني على أرض مطار القدس الدولي المهجور ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة.
وقالت المحافظة إنّ "المشروع يأتي بمبادرة من وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، تزامنا مع مرور 50 عاما على عملية عنتيبي العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في أوغندا عام 1976".
وأضافت أن المشروع يقضي بإقامة المركز داخل مبنى استقبال مطار القدس الدولي التاريخي، الذي أُنشئ عام 1920 خلال فترة الانتداب البريطاني، قبل أن توسعه الإدارة الأردنية، ثم سيطرت عليه إسرائيل عقب احتلال القدس عام 1967.
وبحسب البيان، فإن المشروع يهدف إلى تحويل الموقع لمركز "تراثي وسياحي وتعليمي" يخدم الرواية الإسرائيلية في القدس، عبر إعادة تأهيل مباني المطار وإنشاء معارض تتناول تاريخ الطيران وما تسميه إسرائيل "تاريخ الاستيطان" في منطقة "عطروت" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال القدس.