شريط الأخبار

عباس يوجّه بتوزيع كادر الدائرة السياسية تمهيدا لإغلاقها وتجريد القدومي من كافة مناصبه

08:22 - 31 تشرين أول / يوليو 2009

 فلسطين اليوم-القدس العربي

أبلغت الرئاسة الفلسطينية العاملين في الدائرة السياسية التابعة لمنظمة التحرير في تونس ان مكاتب الدائرة في طريقها للاغلاق تماما فيما يتوقع ان تكتمل خطوات رئاسية لإغلاق هذه الدائرة مباشرة بعد إنتخاب أعضاء اللجنة المركزية الجدد في المؤتمر الحركي السادس الذي يعقد في الرابع من الشهر المقبل.

واتخذ الرئيس عباس فعليا ترتيبات إدارية ومالية وتنظيمية تخللتها عدة خطوات في الجانب المالي مع اتصالات شملت كبار وقدامى موظفي هذه الإدارة العريقة في المنظمة.

وبين الخطوات الأساسية تعهد الرئيس عباس بدفع رواتب الكادر الفني والإداري العامل في الدائرة السياسية بتونس على ان مخصصات الرواتب ستلحق بالموازنة المالية التابعة لمؤسسات السلطة حيث تم إعداد ذلك ورقيا في خطوة تهيئ للإغلاق الفعلي لواحدة من أقدم مؤسسات المنظمة. وبموجب التوصيات التي تقررت وبدأت تأخذ طريقها حصل العاملون في الدائرة السياسية على وعد رئاسي يلتزم برواتبهم الشهرية، وتم إبلاغ الحاصلين منهم على تصاريح دخول للأراضي الفلسطينية بإيفادهم لاحقا على كوادر المؤسسات في الداخل فيما أبلغ الآخرون بأنه سيتم توزيعهم رسميا على كوادر السفارات والبعثات في الخارج. وتعني هذه الخطوات عمليا ان الواقع الموضوعي فرض نفسه تماما على المشهد بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الدائرة السياسية فاروق القدومي الذي يتواجد الآن في عمان، في الوقت الذي تجري فيه ترتيبات كاملة لإغلاق مكاتب الدائرة في تونس مع تسليم المكاتب التي ستصبح مؤقتا تابعة للسفارة الفلسطينية إلى ان يتم تحديد مصيرها النهائي.

وحسب الترتيبات المقررة ورقيا سيتعهد فرع الصندوق القومي الفلسطيني التابع للسفارة في تونس بنفقات العلاج والفواتير الصحية والمعيشية لكادر الدائرة السياسية وكادر إدارة التعبئة والتنظيم التي ستغلق هي الأخرى إلى ان يتم الإعلان رسميا عن إغلاق الدائرة السياسية.

وحصلت كل هذه الترتيبات بعد مغادرة رجل حركة فتح القوي أبو ماهر غنيم النهائية لرام ألله، الأمر الذي يمهد لإغلاق مكاتب التعبئة والتنظيم التي يديرها وتحويل شعبتها للداخل.

وترى مصادر حركية مطلعة جدا في فتح ان خطوات عباس التنظيمية والإدارية بخصوص إغلاق الدائرة السياسية تمهد لقرار 'تنحية' القدومي عن عضوية اللجنة المركزية، حيث يقول خبراء فتح ان فقدان القدومي لعضويته في مركزية الحركة سيعني بالنتيجة فقدانه تلقائيا لعضويته في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهي حالة تعني تنظيميا أنه لا يستطيع بعد ذلك ترؤس أي هيئة كبرى من هيئات المنظمة حيث يتجه عباس بوضوح لتجريد القدومي من كافة ألقابه ومناصبه الحركية بعدما جرده عمليا من صلاحياته.

وبرمجت هذه الخطوات فيما تصاعدت حدة التحضيرات لمؤتمر الحركة السادس حيث يصل إلى عمان فجر السبت وفد الحركة في إقليم تونس من الذين دعوا لحضور المؤتمر الحركي، ويضم الوفد 24 قياديا في الحركة من قدامى المحاربين وبينهم أعضاء في اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر ومرشحون لعضوية المجلس الثوري للحركة.

انشر عبر